Bayram Prayer, Ayasofya, Istanbul (https://go.web.tr)

عمّت الأمة الإسلامية والعربية فرحة ولهفة عارمة عندما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في خطاب تاريخي ألقاه على الأمة التركية في 10 يوليو/تموز 2020، إلغاء القضاء التركي قرار مجلس الوزراء الصادر عام 1934، الذي قضى بتحويل آيا صوفيا في مدينة إسطنبول من مسجد إلى متحف، وتوقيعه مرسوماً رئاسياً لإعادة آيا صوفيا "مجدداً إلى مسجد" وإلغاء رسوم الدخول المفروضة، وذلك عقب رفع وضعية المتحف عنه.

على الرغم من انخفاض عدد السياح عالمياً نظراً للاحترازات المفروضة لمكافحة جائحة كورونا، إلا أن الإقبال على زيارة جامع آيا صوفيا الكبير لم يتوقّف. حيث جاء الزائرون من كل حدب وصوب قاصدين زيارة آيا صوفيا في حُلته الجديدة.

وأعلن مفتي إسطنبول مصطفى ياووز، عن تجاوز عدد زيارات جامع آيا صوفيا خلال عام واحد 3 ملايين شخص، وذلك بعد إعادة افتتاحه في 24 يوليو/تموز من العام الماضي.

وأفاد ياووز أن جزءاً كبيراً من الزوار ليسوا محليين، بل توافدت أعداد كبيرة من خارج تركيا للاحتفاء بإعادة افتتاح الجامع، ومنهم من جاء خصيصاً ليشهد الحدث.

وأردف مفتي إسطنبول: "من المنتظر أن تتضاعف أعداد المقبلين (على زيارة جامع آيا صوفيا) مع انقضاء الظروف السلبية المصاحبة لوباء كورونا".

ويكتظ جامع آيا صوفيا بالمصلين والزوار أيام الجمعة والسبت والأحد والأعياد، والتي يصل فيها متوسط عدد الزائرين يومياً إلى نحو 12 ألف شخص.

يكتظ جامع آيا صوفيا الكبير بالمصلين والزائرين في أيام العطل والجمع والأعياد (TRT Arabi)

كما أكد مفتي إسطنبول أن الزائرين أبدوا اهتماماً بتوجيهات المسؤولين داخل الجامع فيما يخص القواعد والتدابير الاحترازية المحددة إزاء جائحة كورونا.

وإن لم تكونوا قد زرتم جامع آيا صوفيا بعد، فيمكنكم القيام بجولة افتراضية عبر الموقع الإلكتروني التابع لرئاسة الشؤون الدينية التركية.

يذكر أن آيا صوفيا (الحكمة المقدسة باليونانية) صرح ديني فريد شاهد على تاريخ حضارات متعاقبة وأحداث جليلة.

ويمتد تاريخ هذا الصرح إلى قبل نحو 1500 سنة، حين شيّد الإمبراطور البيزنطي جوستنيان الكنيسة الضخمة عام 537م، وعلى مدار ما يقارب 9 قرون، ظلت آيا صوفيا تتمتع بمركزية كبيرة في العالم المسيحي، حيث أُقرت بكونها "الكنيسة الرسمية" للدولة المسيحية الشرقية.

وفي عام 1453 فُتحت القسطنطينية على يد السلطان العثماني محمد الفاتح، وأمر بتحويل مبنى آيا صوفيا إلى جامع ليُرفع فيه الأذان عبر 4 مآذن أضيفت إليه. ولم يُزِل العثمانيون أياً من الأيقونات والمعالم المسيحية، بل أخفوها للمحافظة عليها.

وبعد 11 عاماً من قيام الجمهورية التركية، وتحديداً في العام 1934، قرر مجلس الوزراء التركي وقتها تحويل آيا صوفيا من مسجد إلى متحف. وهو القرار الذي ألغاه القضاء التركي بعد 86 عاماً.

TRT عربي
الأكثر تداولاً