وزير العدل الفرنسي، إيريك دوبون موريتي (Charles Platiau/Reuters)

فضائح كثيرة تلاحق وزير العدل الفرنسي، إيريك دوبون موريتي، إثرَ اكتشاف محاولة تهرب ضريبي، تتحدث عن مبلغ 300 ألف يورو من المداخيل، لم يبلِّغ عنها السلطات الضريبية. فيما يأتي هذا متزامناً مع استدعائه إلى المحكمة في قضية "تضارب مصالح"، بعد أن قدَّمت ضده ثلاث نقابات قضاة شكاية حول شبهة استخدام سلطته في الضغط عليهم لصالح زبائن مكتب محاماته.

غير أن موريتي ليس الوحيد في اقترافه هذا الجرم بين وزراء ماكرون، فغيره الكثير من الوزراء فيما يحيل إلى سلوك مشترك داخل الحكومة الفرنسية.

تهرُّب ضريبي وتضارب مصالح

300 ألف يورو، هي قيمة العائدات التي لم يعلن عنها وزير العدل الفرنسي، والمحامي المشهور، إيريك دوبون موريتي، في محاولة للتهرب من دفع ضريبتها. ذلك ما كشفت عنه وسائل إعلام فرنسيَّة، نقلاً عن مصادرها داخل هيئة المراقبة الضريبية التي تحقق في الكشف السنوي لحسابات وزراء حكومة ماكرون.

هذا الاكتشاف الذي بعث الارتباك داخل مكتب الوزير المذكور، يضاف إلى قضية تضارب المصالح التي استدعي من أجلها أمام المحكمة في الـ16 من حزيران/يوليو الجاري. بل وبلغ تأثير توارد الأخبار حد إرباك حكومة ماكرون، الذي يعد موريتي أحد قياديي حزبه "فرنسا إلى الأمام".

بالنسبة لموريتي، الذي أنكر ما نسب إليه عبر بلاغ أصدره للرأي العام، أقر فيه بأن الأمر يتعلَّق بـ"خطأ ضريبي" ارتكبه محاسبه السابق، والذي "جرى تصحيحه إثر اكتشافه". ردت وسائل الإعلام بأن التهرب الذي تقصده حول قيمة 300 ألف يورو، وليس الـ180 التي اعتبرها الوزير خطأ لمحاسبه السابق.

هذا وجرى سابقاً استدعاء وزير العدل الفرنسي من أجل توجيه الاتهام إليه في تحقيق بشأن تضارب مصالح محتمل بين عمله في الحكومة ومهنته السابقة كمحام. كان ذلك على هامش عملية تفتيش أجريت داخل وزارة العدل، بعد شكاوى من ثلاث نقابات قضاة وجمعية أنتيكور الفرنسية. وسيستمع إلى إفادة موريتي قضاة محكمة عدل الجمهورية، وهي الهيئة القضائية الوحيدة في فرنسا التي يمكنها محاكمة أعضاء الحكومة على الأفعال الإجرامية أو الجنحية المرتكبة أثناء ممارسة وظائفهم.

الفضائح المالية لوزراء ماكرون

قبل انكشاف موريتي، وعودة إلى سنة 2018، غادرت وزيرة الرياضة آنذاك، لورا فليسيل الحكومة الفرنسية من الباب الخلفي. وبصمت وتعتيم كبيرين لم يعلن عن سبب قيامها بذلك، مكتفين بالإشارة إلى أنه راجع إلى "أسباب شخصيَّة". بعدها كشف موقع Mediapart في تحقيق له، بأن الأمر يتعلق ببحث ضريبي استهدف ممتلكاتها، التي أبانت عن عمليَّة احتيال ضريبي نفذتها الوزيرة. فيما يتحدث إدوارد فيليب، رئيس الحكومة وقتها علناً، سامحاً لفليسيل بأن تغادر دون إثارة ضجة.

في عام 2020، وفي خضم التحقيقات الضريبية الدورية المفروضة على طاقم الوزارة ذاتها، كُشفت خروقات عديدة بطلها هذه المرة وزير المقاولات الصغرى الفرنسي، آلان غيزيت، بتهم التهرب الضريبي وخيانة الأمانة. نتيجة عدم تصريحه بحساب فاق الـ171 ألف يورو، الذي ادعى أنها سقطت منه سهواً، فيما جرى الاحتفاض به رغم ذلك داخل التشكيلة الحكومية.

وجدير بالذكر أن إيمانويل ماكرون نفسه، هو وزوجته بريجيت، وجهت إليهما اتهامات تهرب ضريبي سنة 2016. نظراً لعدم تصريحه بامتلاك زوجته بيتاً بمنطقة توكيه، حيث اعترف بأنه كان عليه أن يدفع الجزء الناقص من الضريبة على ثروته.

TRT عربي