دريم للألعاب (Dream Games) (المصدر: حساب الشركة الرسمي على موقع تويتر) (Others)

على الرغم من تأثير جائحة كورونا التي ألمت بالعالم أجمع وألحقت خسائر فادحة بمعظم القطاعات التجارية الكبرى، إلا أن سوق التكنولوجيا شهد ازدهاراً كبيراً على المستوى العالمي، خصوصاً بعدما انتقلت حياتنا العملية والتعليمية والتجارية والترفيهية إلى الفضاء الإلكتروني بشكل شبه كامل، ومع هذا التطور الذي شهدة سوق الرقمية، نجحت تركيا في احتلال مراكز متقدمة على سلم التصنيف العالمي في صناعة الألعاب والبرامج، حيث حلت في المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والمرتبة السادسة عشرة عالمياً.

وفي السياق ذاته، يبذل المبرمجون الأتراك العاملون في شركات التقنية التركية الناشئة جهوداً كبيرة للحفاظ على مكانة وجودة صناعة الألعاب الإلكترونية والبرامج المتنوعة التي تنافس على مستوى عالمي، في سوق بلغ حجمه مئات المليارات في السنوات الأخيرة، ولا تجذب الشركات التركية أنظار كبرى الشركات العالمية العاملة في نفس المجال وحسب، بل تجرها لعقد صفقات استحواذ مليارية معها من أجل الحد من منافستها.

وخلال العامين الأخيرين، نجحت ثلاث شركات ريادية تركية في رفع قيمتها السوقية إلى فوق حاجز المليار دولار أمريكي ودخول نادي الشركات "أحادية القرن"؛ اثنتان مختصتان في صناعة الألعاب الإلكترونية الخاصة بالهواتف الذكية والأجهزة النقالة، وأخرى مختصة ببيع وتوصيل البقالة بسرعة فائقة إلى المنازل. يذكر أن "أحادية القرن (Unicorn)" هو مصطلح اقتصادي يُطلق على الشركات الناشئة الصاعدة التي تخطت قيمتها السوقية مليار دولار أمريكي.

وفي هذا التقرير نستعرض حكاية ثلاث شركات تقنية تركية ناشئة نجحت في دخول نادي الشركات المليارية في غضون سنوات قليلة على تأسيسها، وهي على الترتيب كما يلي:

بيك للألعاب (Peak Games)

بيك للألعاب (Peak Games) (AA)

تعتبر شركة الألعاب "بيك (Peak)" أول شركة تركية رائدة يطلق عليها مصطلح "أحادية القرن"، وذلك بعد أن استحوذت عليها شركة الألعاب العالمية العملاقة "زينغا (Zynga)" التي يقع مقرها في الولايات المتحدة الأمريكية في يونيو/حزيران الماضي، بصفقة بلغت قيمتها 1.8 مليار دولار أمريكي.

وبدأت قصة "بيك للألعاب" قبل 10 سنوات من بيعها بصفقة مدوية منتصف العام الماضي، عندما قام سيدار شاهين البالغ من العمر وقتها 30 عاماً بتأسيسها في شقة صغيرة بحي "قاضي كوي" الواقع في الشق الآسيوي من مدينة إسطنبول، ومنذ ذلك الوقت استطاعت الشركة النمو من خلال إنتاجها للألعاب الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ونجحت في وقت قصير من جذب انتباه المستثمرين الأجانب. في عام 2011، أدرجت مجلة فوربس الشركة كواحدة من الشركات الواعدة، بينما استثمرت شركة (Ealrybird Venture Capital) الأوروبية 5 ملايين دولار في الشركة، بلغ إجمالي الاستثمارات نحو 11.5 مليون دولار أمريكي بحلول سبتمبر/أيلول 2011.

وفي إحدى المقابلات النادرة التي أجراها مؤسس الشركة عام 2012، أشار شاهين إلى أنهم في الشركة يفهمون جيداً ما يريده اللاعبون في دول مثل تركيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبفضل ذلك كانت "بيك للألعاب" واحدة من 10 شركات ألعاب تخدم أكبر عدد من المستخدمين النشطين يومياً في عام 2012، ووصل عدد اللاعبين النشطين إلى 10 ملايين شهرياً. في تلك السنوات، كانت ألعابها مثل (Okey) و(Okey Plus) تحطم الأرقام القياسية العالمية.

غيتير (Getir)

غيتير (Getir) (AA)

بلغت قيمة العلامة التجارية شركة "غيتير" (Getir) التركية والرائدة في خدمة توصيل البقالة إلى المنازل بسرعة فائقة، قرابة الـ7.5 مليار دولار أمريكي، بعد انتهاء جولة الاستثمار الأخيرة العام الجاري، والتي وصلت قيمتها نحو 550 مليون دولار أمريكي من أجل التوسع في أوروبا والأمريكتين، لتكون بذلك ثاني شركة رقمية تركية تتجاوز قيمتها حاجز المليار دولار أمريكي بعد شركة الألعاب التركية "بيك (Peak)".

وبعد نجاح مشروعه (BiTaksi)، تساءل ناظم سولار "لماذا لا نحضر للناس احتياجاتهم اليومية في غضون 10 دقائق؟" أدى هذا التساؤل إلى إنشاء ثاني مشاريع سولار الرقمية، وجرى تدشين تطبيق الشركة المسمى بـ "غيتير" (Getir) في يوليو/تموز 2015، والذي يعني بالتركية "اجلب أو أحضر"، ومنذ تفعيل التطبيق، أحدثت خدمات التوصيل فائق السرعة التي يوفرها "غيتير" ثورة في سوق خدمات التوصيل ليس فقط في تركيا، بل في العالم أجمع.

وعلى الرغم من ظهور شركات تركية وعالمية تقدم هذه الخدمات، إلا أن "غيتير" نجحت في السيطرة على حصة كبيرة من سوق خدمات التوصيل فائق السرعة محلياً، وتوقع لها أن تحقق نجاحات باهرة عالمياً، وذلك بسبب الخبرة التي اكتسبتها على مدار الخمس سنوات الماضية، إذ تعتبر الشركة الأكثر شهرة، والأسرع نمواً بالنسبة للشركات المنافسة، بالإضافة إلى لعبها دوراً مهماً في سوق الاقتصاد الرقمي في هذا المجال من قطاع الخدمات التي تتخذ من الرقمية طريقاً لتقديم خدمات سريعة يسهل تعقبها.

دريم للألعاب (Dream Games)

دريم للألعاب (Dream Games) (Others)

في 30 يونيو/حزيران الماضي، أعلن وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي، مصطفى فارانك، أن شركة "دريم للألعاب (Dream Games)" نجحت في رفع قيمتها السوقية فوق حاجز المليار دولار أمريكي، وأشار إلى أنه بهذا الإنجاز يكونون قد خطوا خطوة أخرى نحو هدف إنتاج 10 شركات "أحادية القرن" بحلول عام 2023.

وبعد تأسيسها على يد موظفين سابقين في شركة "بيك (Peak)"، نجحت شركة الألعاب الإلكترونية الناشئة ومقرها في تركيا، في إغلاق جولة استثمار جديدة بعد أن حصدت استثمارات بقيمة 155 مليون دولار أمريكي الشهر الماضي، شارك في قيادتها (Index Ventures and Makers Fund) بمشاركة (Balderton Capital) و(IVP) و(Kora)، لتكون بذلك ثالث شركة ريادية تركيا تتجاوز حاجز المليار دولار أمريكي.

ويأتي هذا التمويل في أعقاب النجاح الهائل الذي حققته لعبة الشركة لأجهزة الهواتف الذكية (Royal Match) منذ تدشينها على متاجر التطبيقات في شهر مارس/آذار الماضي، حيث حلت في المرتبة الـ20 على قائمة أفضل الألعاب في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا خلال الثلاثة شهور الماضية فقط، حيث أصبحت اللعبة هواية يومية لأكثر من 6 ملايين مستخدم نشط شهرياً.

TRT عربي
الأكثر تداولاً