ماذا تعرف عن "المدن الساكنة" في تركيا ومميزاتها؟ (Others)

في الآونة الأخيرة، دخلت منطقة "غودول" في العاصمة أنقرة ضمن قائمة "المدن البطيئة (Cittaslow)" أو "الساكنة" وذلك بعد أن وقع عليها الاختيار من قبل اللجنة المنظمة كأول منطقة وسط الأناضول. ومع "غودول" يكون عدد المدن والقرى "البطيئة" أو "الساكنة" في تركيا قد ارتفع إلى 18 منطقة وقرية.

ومصطلح "المدن البطيئة (Cittaslow)" هو مزيج بين الكلمتين الإيطالية (Citta) التي تعني المدينة والإنجليزية (Slow) التي تعني البطء، حيث يطلق هذا المصطلح على المناطق والقرى التي تتمتع بخصوصيات محددة ترتبط أساساً بجودة الحياة المحلية الهادئة البعيدة عن العولمة وصخب الحياة، والتي تسعى للحفاظ على التقاليد القديمة قدر الإمكان وحماية النظام البيئي، بالإضافة إلى التنمية المستدامة لتحسين نوعية الحياة في المدن.

يذكر أن الحركة التي تروج لفلسفة الحياة الهادئة والبطيئة بدأت في إيطاليا وأطلقت علامتها الخاصة تحت اسم "المدن الساكنة" عام 1999. حتى الآن تم منح 252 مدينة من 30 دولة في العالم هذا اللقب من خلال الامتثال لـ72 معياراً.

معايير القبول

من أهم وأبرز تلك المعايير ألَّا يتجاوز عدد سكان المنطقة 50 ألف نسمة، وأن تكون المنطقة أو القرية محافظة على ثقافتها المحلية وتتميز بمناظر طبيعية جميلة، بالإضافة إلى ذلك يشترط ألَّا يوجد فيها أي محال خاصة بتقديم الوجبات السريعة الغربية والمحلات الضخمة (سوبرماركت) فضلاً عن مراكز التسوق.

والجمعية القائمة على البرنامج تقدم ثلاث عضويات مختلفة، الأولى (Cittaslow) وهي للمناطق التي يقل عدد سكانها عن 50 ألف نسمة، تليها (Cittaslow Supporter) وتمنح للمناطق التي يزيد عدد سكانها على 50 ألف نسمة، والأخيرة (Cittaslow Friend) تمنح للمناطق التي يقطنها أفراد أو عائلة.

ولكي تصبح المنطقة أو القرية مؤهلة لعضوية "المدن الساكنة/البطيئة"، يجب أن تحصل المدينة عادةً على ما لا يقل عن 50% في عملية التقييم الذاتي وفق المعايير 72 المحددة سابقاً، ومن ثم التقدم بطلب القبول في شبكة (Cittaslow) العالمية. بعد القبول يتم دفع رسوم العضوية السنوية من قبل البلديات.

أبرز المدن "الساكنة" في تركيا

ومع دخول "غودول" إلى قائمة "المدن البطيئة" ارتفع عدد المناطق الحائزة على علامة "المدن الساكنة" إلى 18 منطقة في أرجاء تركيا، نستعرض في هذا التقرير أبرزها.

- أكياكا (Akyaka)

- أكياكا (Akyaka) (Others)

تمتاز "أكياكا" في منطقة موغله بمنازلها الجميلة المنمقة بالطريقة التقليدية، كما يحوي كل منزل في "أكياكا" على حدائق أجمل من الأخرى تضم العديد من الزهور والنباتات. هذه المنازل الجميلة هي واحدة من أكبر ميزات "أكياكا" التي تعيش في وئام مع الطبيعة.

وإلى جانب المنازل الساحرة، يتدفق بجوار المنطقة نهر (Kadın Azmağı) ذو المياه الباردة الذي يُعرف باختصار (Azmak)، والذي يشبه حوض السمك لكثرة الأسماك والسلاحف والنباتات تحت الماء فضلاً عن البط العائم فوقه. كما تقدم الطيور المهاجرة واللقالق وطيور النحام والبجع بين القصب على ضفتي النهر مشهداً لا يُنسى عند طيرانها، في صورة تختصر امتزاج السكان المحليين ومنازلهم بالنسيج الطبيعي للمنطقة.

- "غوكشيادا (Gökçeada)"

- "غوكشيادا (Gökçeada)" (Others)

أصبحت جزيرة "غوكشيادا" الجزيرة الأولى والوحيدة في العالم التي تحمل لقب "المدن الساكنة" بعد حصولها على العلامة في يونيو/حزيران 2011.

وفي السنوات الأخيرة، أضحت الجزيرة مركزاً سياحياً مهماً بفضل منازلها التي تبعث على الحنين إلى الماضي وجمال طبيعتها وشواطئها.

تعد جزيرة "غوكشيادا" خياراً فريداً لقضاء عطلة تُشعر بتناغم التعددية الثقافية الممزوجة بالطبيعة البكر والذكريات الممتعة للتاريخ، فضلاً عن المأكولات البحرية والمنتجات العضوية.

- "غوينوك (Göynük)"

- "غوينوك (Göynük)" (Others)

تتبع قرية "غوينوك" لمدينة بولو الساحرة في مناطق البحر الأسود الغربية. و"غوينوك" عبارة عن مدينة عثمانية نموذجية عمرها قرابة 700 عام، تمكنت من الحفاظ على جمالها التاريخي والثقافي والطبيعي من العصر العثماني حتى يومنا هذا. فقد تم إنشاؤها بين التلال العالية بالقرب من الوديان حيث تمر الجداول العذبة. وهي واحدة من المناطق النادرة في الأناضول حيث لا تزال طريقة الحياة التركية مستمرة.

وتتميز "غوينوك" بمساكنها التاريخية وحماماتها العتيقة وطبيعتها الخضراء وبحيراتها الخلابة مثل (Sünnet) و(Çubuk)، فضلاً عن مياهها الحارة التي تجذب السياحة العلاجية.

- "تاراكلي (Taraklı)"

- "تاراكلي (Taraklı)" (Others)

تعد "تاراكلي" التابعة لولاية سقاريا المكان المناسب لأولئك الذين يسعون إلى السكينة والهدوء، وذلك بفضل نسيجها التاريخي المستقل عن الزمان والمكان، والمباني التاريخية وأسلوب الحياة التقليدي.

وتكشف " تاراكلي" التي تعد وجهة مميزة لأولئك الذين يهتمون بالتاريخ، عن أناقة العمارة التقليدية بمنازلها المكونة من 3 طوابق ونوافذها الكبيرة الخشبية، فضلاً عن جمال قصورها التاريخية.

كما أدى ترميم المنازل التاريخية والجهود الترويجية المكثفة إلى تغيير مصير هذه المنطقة، وهي الآن واحدة من الأماكن المرغوبة لتصوير المسلسلات والأفلام التركية التاريخية.

- "شافشات (Şavşat)"

"شافشات (Şavşat)" (Others)

تمتاز منطقة "شافشات" التابعة لمدينة أرتفين الواقعة على البحر الأسود، بجمالها التاريخي والطبيعي الذي لا مثيل له في أي مكان آخر، كيف لا وهي الأراضي المجاورة للسماء بطبيعتها الخلابة التي تجمع جميع درجات اللون الأخضر، والتي تمتزج معها الثقافات المختلفة.

والزائر لـ"شافشات" سيجد السلام والسكينة بين مبانيها التاريخية التي تمتاز بالهندسة المعمارية التقليدية التي نجت من الماضي إلى الحاضر، والماثلة على حضارة العصور الوسطى والحضارة العثمانية.

وإلى جانب الحرف اليدوية التي ما زالت رائجة لغاية يومنا الحالي وطبيعتها الخلابة وأنهارها المتدفقة وبحيراتها الكثيرة التي تكثر بها أسماك السلمون المرقط مثل بحيرتي (Karagöl) و(Kız)، تمتاز "شافشات" بارتفاعها الشاهق عن سطح البحر، إذ يبلغ أدنى ارتفاع نحو 950 متراً وأعلاه قرابة 1800 متر.

TRT عربي
الأكثر تداولاً