وجه آخر للحرب.. هل اخترقت أمريكا جامعة أبحاث الفضاء والطيران الصينية؟ (Others)
تابعنا

في ظل تفشي ظواهر التجسس بين الدول العظمى، اتهمت الصين واشنطن يوم 5 سبتمبر/أيلول الجاري باختراق أجهزة كمبيوتر في جامعة يقول المسؤولون الأمريكيون إنها تجري أبحاثاً عسكرية، مما زاد من شكاوى الحكومتين من تفشي التجسس ضد بعضهما البعض.

وقد أعلن المركز الوطني للاستجابة لحالات الطوارئ لفيروسات الكمبيوتر في الصين أن جامعة نورث وسترن بوليتكنيكال أبلغت عن عمليات اقتحام للكمبيوتر في يونيو/حزيران الماضي. وقال إن المركز الذي يعمل مع مزود الأمن التجاري Qihoo 360 Technology Co تتبع الهجمات التي قادته إلى وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) لكنه لم يذكر كيف جرى ذلك.

وتجدر الإشارة إلى أن الصين والولايات المتحدة، إلى جانب روسيا، يعتبرون قادة عالميين في أبحاث الحرب الإلكترونية، ولهم جميعاً تاريخ حافل في حوادث الاختراق والسرقات الإلكترونية التي يحاولون بين الفينة والأخرى التأثير من خلالها على الانتخابات واختيار المواطنين لقادتهم السياسيين.

اتهامات صينية

تتهم الصين الولايات المتحدة بالتجسس على الجامعات وشركات الطاقة والإنترنت وأهداف أخرى. بالمقابل، تتهم واشنطن بكين بسرقة أسرار تجارية وأعلنت مؤخراً عن توجيه اتهامات جنائية بحق ضباط عسكريين صينيين.

وبينما كتبت وسائل الإعلام الحكومية الصينية، ومنها جلوبال تايمز، تقارير عن الحادث الأخير الذي شمل "هجمات خبيثة ضد أهداف في الصين"، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماو نينغ إن تصرفات الولايات المتحدة "تهدد بشكل خطير الأمن القومي الصيني". كما اتهمت واشنطن بالتنصت على الهواتف المحمولة الصينية وسرقة الرسائل النصية. وتابع قائلاً: "الصين تدين هذه الأعمال بشدة. يجب على الولايات المتحدة التوقف فوراً عن استخدام مزاياها لسرقة الأسرار ومهاجمة الدول الأخرى".

واتهم مركز الفيروسات وكالة الأمن القومي بتنفيذ "هجمات شبكة خبيثة" أخرى في الصين لكنه لم يذكر تفاصيل. وأضافت أنه جرى التعرف على هوية 13 شخصاً متورطين في الهجمات. وقال البيان إن المتسللين استهدفوا "يوم الصفر Zero Day" أو ثغرة لم يجرِ الإبلاغ عنها من قبل في أمن الجامعة. ولفت المركز أيضاً إلى أن عمليات الاقتحام تمت من خوادم في 17 دولة بما في ذلك اليابان وكوريا الجنوبية والسويد وبولندا وأوكرانيا وكولومبيا.

ووصف البيان ما قال إنه أدوات برمجية لوكالة الأمن القومي تحمل أسماء مثل "الموعد الثاني" و "شرب الشاي" لكنه لم يذكر أيها ربما جرى استخدامه في حادثة الاختراق الأخيرة.

صمت أمريكي

أفادت وكالة أسوشيتد برس أن السفارة الأمريكية في بكين لم ترد على الفور على طلب للتعليق. وذكرت بلومبيرغ أنها اتصلت أيضاً بالسفارة، وكذلك وكالة الأمن القومي، دون أي نجاح فوري.

وتعتبر وكالة الأمن القومي، وهي جزء من وزارة الدفاع، مسؤولة عن "استخبارات الإشارات" أو الحصول على الاتصالات والبيانات الأخرى.

من جانب آخر، يقول خبراء أمنيون إن الجناح العسكري للحزب الشيوعي الحاكم، جيش التحرير الشعبي، ووزارة أمن الدولة يرعون أيضاً قراصنة خارج الحكومة لتنفيذ اختراقات وسرقات لمعلومات حساسة وآخر ما توصلت إليه التقنية العسكرية الأمريكية من طائرات وصواريخ وأنظمة ذكاء صناعي.

وعن الاتهامات الصينية الأخيرة، قالت مجلة التكنولوجيا Wired إن مزاعم الصين غالباً ما تشير إلى "جرائم قديمة"، وفي تقريرها الذي نُشر في شهر مايو/أيار الماضي، نقلت المجلة عن مدير تحليل التجسس الإلكتروني في شركة الأمن السيبراني الأمريكية Mandiant بن ريد قوله: "إن دفع وسائل الإعلام الحكومية الصينية للاختراق الأمريكي المزعوم يبدو متسقاً، لكنه يحتوي في الغالب على معلومات قديمة".

جامعة أبحاث الفضاء والطيران الصينية

جامعة نورث وسترن بوليتكنيكال، في مدينة شيان الغربية، مدرجة على "قائمة الكيانات" الحكومية الأمريكية التي تحد من وصولها إلى التكنولوجيا الأمريكية. فيما تقول واشنطن إن الجامعة تساعد جيش التحرير الشعبي في تطوير تكنولوجيا الصواريخ والطائرات بدون طيار الجوية وتحت الماء.

واتهم إعلان يوم الاثنين الولايات المتحدة بأخذ معلومات حول إدارة شبكة الجامعة و"التقنيات الأساسية" الأخرى. وقالت إن المحللين الصينيين وجدوا 41 أداة "هجوم على الشبكة" قالت إنها تعود إلى وكالة الأمن القومي.

والعام الماضي، حكمت محكمة فيدرالية في بوسطن على رجل صيني، يدعى شورين تشين، بالسجن لمدة عامين بعد أن أقر بأنه مذنب لتصدير تكنولوجيا أمريكية خاصة بانظمة بحرية تعمل تحت الماء إلى جامعة نورث وسترن بوليتكنيكال دون التراخيص المطلوبة.

TRT عربي