تنظيم "YPG/PKK" الإرهابي يُخلي سبيل إرهابيي "داعش" مقابل المال (Others)

مقابل 8 آلاف دولار يمكن لعنصر إرهابي خطير من "داعش" مغادرة السجون الواقعة تحت سيطرة تنظيم "YPG/PKK" الإرهابي شمال سوريا. هذا ما كشف عنه تحقيق صحفي لموقع "ميديابارت" الفرنسي، مُتَتبعاً خيوط فضيحة يُخلي فيها الإرهابي سبيل الإرهابي مقابل إتاوة مالية.

وينطلق التحقيق من قصة "أبو أيوب"، سوري من عناصر "داعش" الإرهابي الذين حاربوا مع التنظيم حتى النهاية، قبل أن يُلقى القبض عليه من تنظيم "YPG/PKK" سنة 2019. وبعد سنتين ونصف فقط من السجن أُخلي سبيله، ليتحدَّث عن شبكة الابتزاز التي يُديرها عناصر "YPG/PKK" متاجرين بأمن العالم.

المال مقابل الحرية

دفع أبو أيوب إزاء إطلاق سراحه 8 آلاف دولار لقيادة تنظيم "YPG/PKK" الإرهابي، إضافة إلى 12 ألف دولار أخرى كرشى وعمولات لشخصيات من ذات التنظيم. في فضيحة لا تكشف تواطؤ التنظيمين الإرهابيين مع بعضهما فحسب، بل اغتناء بعضهما من الآخر.

أبو أيوب ليس الوحيد الذي خرج من سجون شمال سوريا بهذه الطريقة، بل غيره العشرات من العناصر الإرهابية التي حُرِّرت بنفس الشكل، وفق قانون أخفاه الـ "YPG/PKK" عن العالم، يُتيح له تحرير معتقلي "داعش" لديه مقابل فدية مالية.

يقول أبو أيوب لـ"ميديابارت": "علمتُ بالقانون من بعض السجناء الذين حُرروا فيما بعد بهذا الشكل. وكانوا يعلموننا بشكل يومي كيف قُدّم ملفهم وكيف حصلوا على الموافقة عليه". في تلك اللحظة قرر المتحدث التواصل مع أخيه من أجل العمل على تحريره بنفس الطريقة.

8 أشهر بعدها كان أبو أيوب خارج سجن الحسكة الذي قضى فيه عامين ونصف. ويحكي للموقع الفرنسي: "دخل السجّان الزنزانة ونادى باسمي كي أرافقه. قال لي إنّ الأمر متعلق بنقلي إلى سجن آخر، فهمتُ فيما بعد أنّه أراد إخفاء حقيقة مغادرة السجن عنهم". قاد السجّان أبا أيوب إلى مكتب مدير السجن حيث وجد أخاه في انتظاره، ثم دفعا الأموال وغادرا.

فيما يبلغ عدد عناصر "داعش" الإرهابي المحتجزين داخل سجون "YPG/PKK" أكثر من 10 آلاف معتقل، ما يعني إمكانية أن يجني منها أزيد من 2.2 مليار دولار كفديات مقابل إطلاق سراحهم. لكن اغتناء إرهابيي التنظيم لا تقف عند هذا الحد، بل يواصلون ابتزازهم عائلات المعتقلين الباحثين عن أبنائهم.

ابتزاز وتواطؤ مع الإرهاب

سُميّة، سيّدة سورية التحق ابنها بصفوف "داعش"، ومنذ سقوط التنظيم الإرهابي اختفت أخباره، لتنطلق الأمّ في رحلة بحث مضنية عن مصير ابنها. "كلّفني ذلك في الأول دفع 900 دولار لأشخاص من أجل تأكيد وجود ابني في أحد معتقلات (YPG/PKK)"، تقول سمية لـ"ميديابارت"، وبعد ذلك كان عليها أن تدفع 200 دولار لأحد السجّانين مقابل دقائق معدودة تجمع الأمّ بابنها عبر الهاتف.

تضيف سمية قائلة: "لقد استغلّ الكثيرون ضعفي، واغتنى الكثيرون من حاجتي إلى لقاء ابني ومعرفة مصيره! لكنني ما زلت أحتفظ بأرقامهم وسأكشفها للصحافة حالما يخرج ابني". بينما تختلف قيمة الإتاوات التي يطلبها عناصر "YPG/PKK" حسب جنسية المعتقل، حيث قد تصل إلى 30 ألف دولار مقابل مقطع فيديو من 8 ثواني، كما كان الحال بالنسبة لوالد معتقل سعودي.

من جانب قوات التحالف الدولي الداعمة لعناصر "YPG/PKK"، فإنّ السجون خارج سيطرتها، وتُدار بالكامل من التنظيم الإرهابي الذي حوَّلها إلى مراكز ابتزاز يغتني من خلالها على حساب عائلات المعتقلين، ويتواطأ مع الإرهاب إذ يُحرر عناصره الخطيرة والمسؤولة عن جرائم عدة في حقّ المدنيين.

TRT عربي