انقسام شعبي شهده الشارع التونسي منذ إعلان سعيّد الإجراءات الاستثنائية (AA)
تابعنا

شهدت تونس العديد من التطوّرات الرئيسيّة منذ تجميد الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو/تموز عمل البرلمان وإقالته رئيس الحكومة، حتّى إعلانه مساء الاثنين تمديد تجميد أعمال البرلمان إلى حين تنظيم انتخابات تشريعيّة في نهاية 2022.

سلطات تنفيذية كاملة

في 25 يوليو/تموز أعلن سعيّد تعليق عمل البرلمان لمدة 30 يوماً وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي بناء على الفصل 80 من الدستور الذي يخوّله اتخاذ تدابير في حالة "خطر داهم مهدد لكيان الوطن".

وأكد أن خطوته تهدف إلى "إنقاذ" البلد الذي عانى من انسداد سياسي وشهد حينها ارتفاعاً في عدد الوفيات جراء كوفيد-19.

كما قرر الرئيس الذي يتولى أيضاً القيادة العليا للقوات المسلحة بموجب الدستور، تعزيز صلاحياته التنفيذية وأعلن عزمه تعيين رئيس حكومة جديد.

وجاءت قرارات الرئيس إثر اجتماع طارئ مع مسؤولين عسكريين وأمنيين توازياً مع تظاهرات احتجاجية ضد الحكومة نددت خصوصاً بتعاملها مع أزمة كورونا.

وطالب آلاف المحتجين بـ"حلّ البرلمان" نتيجة استيائهم من الصراع الذي امتدّ لنحو ستة أشهر بين رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان راشد الغنوشي الذي يرأس أيضاً حزب النهضة الإسلامي.

وبعيد إعلان الرئيس قراراته، خرجت تظاهرات تأييد في العاصمة ومدن أخرى رغم حظر التجول الليلي.

"انقلاب"

من جهتها، نددت حركة النهضة الأكثر تمثيلاً في البرلمان بـ"انقلاب على الثورة والدستور"، ودعت أنصارها وعموم التونسيين إلى "الدفاع عن الثورة".

في 26 يوليو/تموز، تبادل مئات من أنصار الرئيس سعيّد والنهضة التقاذف بالقوارير والحجارة أمام البرلمان. وبدأ الغنوشي اعتصاماً أمام مبنى السلطة التشريعية مطالباً بالسماح له بدخوله بعد أن أغلقه الجيش.

من جهته، اعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل واسع النفوذ أن قرارات سعيّد جاءت "استجابة" للمطالب الشعبية و"وفق" الدستور.

حملة ضد الفساد

في 27 من الشهر نفسه، دعت النهضة إلى إجراء "انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة ومتزامنة من أجل ضمان حماية المسار الديمقراطي وتجنب كل تأخير من شأنه أن يُستغل كعذر للتمسك بنظام استبدادي".

في 28 يوليو/تموز، أطلق سعيّد حملة لمكافحة "مَن نهبوا المال العام"، مطالباً 460 رجل أعمال متّهمين باختلاس أموال خلال فترة حكم بن علي (1987-2011) بالاستثمار في المناطق الداخلية مقابل "صلح جزائي" معهم.

في 3 أغسطس/آب، دعا الاتحاد العام التونسي للشغل الرئيس إلى الإسراع بتعيين رئيس حكومة وتشكيل حكومة "إنقاذ مصغّرة".

وأبدت حركة النهضة استعادها لإجراء "نقد ذاتي" وتغيير سياساتها.

تمديد تعليق أعمال البرلمان

في 24 أغسطس/آب، أعلن سعيّد تمديد تعليق نشاط البرلمان "حتى إشعار آخر". وقال حينها إن البرلمان "خطر على الدولة"، مضيفاً أن "المؤسسات السياسية الموجودة الآن والطريقة التي تعمل بها، خطر جاثم ضد الدولة".

ممارسات تعسفية

في 26 أغسطس/آب، أعلنت منظمة العفو الدولية تسجيل 50 حالة حظر سفر "غير قانوني وتعسفي" منذ 25 يوليو/تموز ضد قضاة ومسؤولين ورجال أعمال ونائب في البرلمان.

في 3 سبتمبر/أيلول، دعت المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب سعيّد إلى وضع حد لسلسلة "ممارسات تعسفية" أبرزها "تقييد الحريات".

في 10 سبتمبر/أيلول، أعرب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل لسعيّد عن "مخاوفه" ودعاه إلى استئناف عمل البرلمان والحفاظ على "مكتسبات الديمقراطية" في تونس.

غداة ذلك، أشار سعيّد إلى إمكان تعديل الدستور.

في 14 سبتمبر/أيلول، شدد الرئيس التونسي على أن بلاده "تحكمها مافيا" وهاجم مسؤولين سياسيين اتهمهم بالفساد.

تعزيز الصلاحيات الرئاسية

في 20 سبتمبر/أيلول، أعلن قيس سعيّد أنه يعتزم تعيين رئيس حكومة جديد في إطار "أحكام انتقالية" مع إبقاء التدابير الاستثنائية التي اتخذها سابقاً.

غداة ذلك، حذّر حزب النهضة من أن تدابير الرئيس تهدد بـ"تفكيك الدولة".

في 22 سبتمبر/أيلول، أصدر سعيّد أمراً رئاسياً يتضمّن تدابير استثنائية أخرى تعزز صلاحياته على حساب الحكومة وكذلك البرلمان الذي يحلّ محله عبر "إصدار النصوص ذات الصبغة التشريعية في شكل مراسيم".

كما أعلن أنه سيُبقي العمل فقط "بتوطئة الدستور وبالبابين الأول والثاني منه وبجميع الأحكام الدستورية التي لا تتعارض مع أحكام هذا الأمر الرئاسي".

امرأة على رأس الحكومة

وفي 29 سبتمبر/أيلول كلّف الرئيس الجامعية والمتخصصة في الجيولوجيا نجلاء بودن (63 عاماً) بتشكيل حكومة في أسرع وقت. وبودن غير معروفة لدى الطبقة السياسية وعامة التونسيين.

وهذه أول مرة في تاريخ البلد الرائد في مجال حقوق وحريات المرأة، تُعيّن فيها امرأة على رأس السلطة التنفيذية.

انتخابات

في 10 ديسمبر/كانون الأول، دعا سفراء الدول الأعضاء في مجموعة السبع المعتَمدون في تونس في بيان مشترك إلى عودة "سريعة" لعمل المؤسسات الديمقراطية في البلاد.

في 13 ديسمبر/كانون الأول، أعلن سعيّد تمديد تجميد أعمال البرلمان المعلّق منذ 25 يوليو/تمّوز، إلى حين إجراء استفتاء حول إصلاحات دستورية الصيف المقبل وتنظيم انتخابات تشريعية نهاية 2022.

وقال: "تُنظّم انتخابات تشريعية وفق قانون انتخابي جديد يوم 17 ديسبمر/كانون الأول 2022"، مضيفاً أنه سيجري "عرض مشاريع الإصلاحات الدستورية وغيرها على الاستفتاء يوم 25 يوليو/تمّوز 2022"، وهو يوم عيد الجمهورية.

AFP