الاحتجاجات المغربية ضد التطبيع (Others)

منذ إعلان الرباط استئناف علاقاتها مع تل أبيب شهر ديسمبر/كانون الأول 2020، وانضمت المملكة إلى نادي الدول العربية الموقعة على "الاتفاق الإبراهيمي" الذي رعته إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، ما فتئ قطاع واسع من الشعب المغربي يعرب عن رفضه تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

آخر تعبيرات هذا الرفض تجسدت في مقاضاة أربعة محامين مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، مائير بن شبات، لارتكابه جرائم حرب راح ضحيتها أطفال من بينهم مغاربة. حيث تضاف هذه الخطوة إلى عديد من التحركات التي سبقتها في هذا الصدد.

المغاربة يقاضون مستشار الأمن الإسرائيلي

وفي يوم الثلاثاء تقدّم 4 محامين مغاربة بمذكرة دعوى إلى محكمة الاستئناف بالعاصمة الرباط، يقاضون فيها مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، مائير بن شبات، متّهمين إياه بالمشاركة في ارتكاب "جريمة حرب وجريمة ضدّ الإنسانية"، أودت بحياة أطفال، بينهم 4 طفلات مغربيات، خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.

وأوضح المحامون الأربعة؛ عبد الرحمن بن عمرو، وعبد الرحيم الجامعي، وعبد الرحيم بن بركة، وخالد السفياني، في بيان مشترك لهم بأن "بن شبات كان في غرفة العمليات إلى جانب رئيس الوزراء الصهيوني السابق بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الحرب في الكيان (أفيف) كوخافي، ويقف وراء هذه الجريمة".

وقال السفياني، في تصريح صحفي، إنّ الدعوى تتعلق "بالمتابعة ضدّ مجرمين اقترفوا جرائم ضدّ الإنسانية جراء العدوان الذي طال الفلسطينيين". مشيراً إلى أن مِن بين مَن تقدموا بالدعوى عائلة طفلة مغربية (13 عاماً) "كانت ملكة جمال أطفال غزة، وأصبحت جثة محروقة بعد العدوان".

مسلسل الرفض المغربي للتطبيع

يذكر أن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق ذا الأصول المغربية، مائير بن شبات، كان أحد الموقعين على اتفاق التطبيع الذي جمع الرباط وتل أبيب شهر ديسمبر/كانون الأول 2020 تحت رعاية إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب. ومنذ ذلك الحين وقطاع واسع من الشعب المغربي يعلن رفضه لذلك الاتفاق.

وقبل ذلك، شهر يوليو/تموز الماضي، أطلق ناشطون مغاربة حملة إلكترونية واحتجاجية ضد الرحلات السياحية الإسرائيلية للمملكة. وغرَّد وقتها نشطاء تحت وسم "لا للغزو الصهيوني للمغرب". ووصف وقتها الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، عزيز هناوي، حفل استقبال الفوج الإسرائيلي بأنه "إخراج مكشوف بشكل جد رديء لجريمة تطبيعية".

إثرها دعت "الجبهة المغربية لدعم فلسطين" إلى حملة ميدانية وإعلامية واسعة، تحت شعار "لا مرحباً بالصهاينة في بلدي". جاءت "تنديداً بالغزو السياحي الصهيوني المرتقب صيف هذه السنة" وضد "الرواية الرسمية حول الأصول المغربية للمجرمين المعنيين فقد تحوَّلوا إلى مجرمي حرب" حسب ما أود بيانها في ذلك الوقت.

وفي يونيو/حزيران الماضي أطلق ناشطون مغاربة حملة لاقت انتشاراً واسعاً تطالب بطرد ممثل إسرائيل في الرباط دافيد غوفرين. جاء ذلك رداً على العدوان الوحشي الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة مسفراً عن سقوط 290 شهيداً، بينهم 69 طفلاً و40 سيدة.

تزامناً مع ذلك، رفض سكان مجمعات بالعاصمة المغربية الرباط، تأجير شققهم لرئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي. وحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية وقتها فإن "أصحاب الشقق رفضوا بشكل قاطع أن يؤجروا عقاراتهم للدبلوماسي الإسرائيلي فور معرفتهم بهويته".

هذا وقد خرجت مظاهرات عدة منذ توقيع اتفاق التطبيع منددة به في المدن المغربية كافة. رفع فيها المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، ورددوا شعارات ترفض التطبيع وتدين الجرائم الوحشية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

TRT عربي