الحرب الروسية في أوكرانيا فتحت الباب نحو ارتفاع كبير في أسعار النفط (Jacob Ford/AP)
تابعنا

في ظل استمرار الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الثلاثاء، قرار واشنطن حظر استيراد النفط والغاز والفحم الروسي، ما سيشكل ضربة قوية للاقتصاد الروسي المعتمد بالأساس على صادرات الطاقة. لكنه بالمقابل حذر الأمريكيين من أن العقوبات سيكون لها تداعيات قوية على بلاده، قائلاً: "إن الدفاع عن الحرية سيكون مكلفاً".

وجاء إعلان بايدن هذا عقب دقائق فقط من تصريحات وزير الأعمال والطاقة البريطاني كواسي كوارتنغ، التي أشار من خلالها إلى أن المملكة المتحدة ستتوقف تدريجياً عن استيراد النفط الروسي بحلول نهاية عام 2022 رداً على غزو روسيا لأوكرانيا.

أزمة طاقة تطرق باب العالم أجمع

وما أن كشفت تقارير إعلامية عن نية الولايات المتحدة ومعها بريطانيا فرض عقوبات على النفط الروسي، حتى قفزت أسعار النفط بنسبة 7% وتجاوز خام برنت مستوى 133 دولاراً للبرميل الثلاثاء. فيما رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها لأسعار النفط بنحو 27% خلال العام الجاري.

بالمقابل أشار وزير الطاقة البريطاني إن التخلص التدريجي خلال الأشهر الـ9 المقبلة سيمنح السوق والشركات وسلاسل التوريد وقتاً كافياً للعثور على بدائل مناسبة، التي تشكل 8% من إجمالي الطلب في المملكة المتحدة.

فيما تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة العالمية بنسب غير مسبوقة، إذ سجلت أسعار الغاز الثلاثاء ارتفاعاً بنسبة 27.6%، لليوم الثاني على التوالي. وفقاً لموقع الطاقة.

من جانبه قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، إن "الوضع المأساوي في أوكرانيا" يتسبب في تفاقم أزمة الطاقة العالمية، مشيراً إلى عدم وجود احتياطيات عالمية فاعلة سوى ما يُقدر بنحو مليوني برميل يومياً.

شركات الطاقة الشمسية المستفيد الأبرز

تزامناً مع القرارات الحاسمة التي تبنتها كلاً من أمريكا وبريطانيا بشأن نبذ النفط الروسي، وما رافقها من ارتفاعات قياسية لأسعار الطاقة الأحفورية، تأثرت أسهم شركات الطاقة الشمسية بشكل إيجابي أمس الثلاثاء، ما سيفتح الباب على مصراعيه أمام استثمارات الطاقة المتجددة وتعزيز أسهم شركاتها.

ولم يكتفِ بايدن بحظر واردات النفط والغاز والفحم الروسية إلى بلاده فحسب، بل دعا أيضاً إلى التوجه نحو المصادر المتجددة والطاقة النظيفة.

ومع عودة قضية أمن الطاقة إلى الصدارة من جديد عقب الغزو الروسي وارتفاع أسعار الطاقة المطرد، ارتفعت أسهم شركات الطاقة الشمسية بالتوازي، فقفزت أسهم شركة ماكسيون سولار السنغافورية بنسبة 23%، كما ارتفعت أسهم صن باور كوربوريشن الأميركية بنسبة 22%، وحقق سهم شركة صنوفا إنرجي العالمية ارتفاعاً قدره 17%، وفقاً لبلومبرغ.

أين موقع إيران وفنزويلا من حرب الطاقة هذه؟

حسب إعلان أصدره البيت الأبيض الاثنين، التقى نهاية الأسبوع الماضي وفد أمريكي مسؤولين في الحكومة الفنزويلية في كراكاس، لإجراء محادثات شملت مناقشة إمدادات الطاقة.

وهي الخطوة التي قرأها الخبراء على أنها محاولة استباقية من الولايات المتحدة التي كانت تحضر لقرار الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي صدر أمس الثلاثاء، والقاضي بوقف واردات بلاده من النفط الخام الروسي، من خلال معرفة مدى قدرة فنزويلا على استئناف الإنتاج كما كان، أي قبل أن تفرض واشنطن عقوبات على فنزويلا قبل أكثر من 5 سنوات، أدت إلى تقليص إنتاج الأخيرة من النفط الخام.

وقُبيل فينزويلا، كبحت آمال قرب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق نووي جماح أسعار النفط قليلاً، وذلك بعدما قررت العودة إلى مباحثات الاتفاق النووي الذي انسحبت منه في مايو/أيار 2018، ما يعني رفع العقوبات عن طهران التي قررت استثمار 18 مليار دولار لتطوير مشروعات تكرير جديدة من أجل تلبية احتياجاتها من الاستهلاك المحلي، وتصدير المشتقات النفطية التي تعود على الاقتصاد بقيمة مضافة. حسبما ذكرت وكالة شانا المعنية بمتابعة أخبار وزارة النفط الإيرانية.

TRT عربي