يؤيد الكثير من سكان الشمال السوري في إدلب وريف حلب وقف التعامل بالليرة السورية وﺍستبدال تداولها بالليرة التركية، ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻘﺎﺿﻮﻥ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻷﺟﻮﺭ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ.

"خرج أطفالي من تحت ركام القصف أحياء، لكنني اليوم أصبحت أخشى عليهم من الموت جوعاً". بهذه الكلمات عبرت أم فؤاد عن حالها وحال أطفالها بعد غلاء الأسعار وعجزها عن تأمين متطلبات الحياة.

عائلة أم فؤاد حالها كحال آلاف العائلات في الشمال السوري الذين باتوا عاجزين عن تأمين قوت يومهم بعد هبوط ﺍﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻗﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ الأمريكي وبقية العملات الأجنبية، وما نتج عن ذلك من ارتفاع في الأسعار وتراجع ﺍلأوضاع المعيشية، الأمر الذي دفع حكومتي الإنقاذ والمؤقتة لإعلان التداول بالليرة التركية في مناطق سيطرة المعارضة السورية كحل بديل عن نزيف الليرة السورية وانهيارها بهدف ثبات الأسعار، حيث ﺑﺪﺃﺕ المحلات التجارية والمؤﺳﺴﺎﺕ الصغيرة ﺃﻭ الكبيرة ﺑﺘﺴﻌﻴﺮ ﻣﻮﺍﺩﻫﺎ ﺑﺎﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺭﻭﺍﺗﺐ ﺍلعمال والموظفين .

لقمة العيش ..الهاجس الأكبر

ارتفاع الأسعار وتدهور الليرة السورية أجبر السوريين على تحمل أعباء اقتصادية إضافية، لا يقوى عليها الكثيرون، فالمواد الأساسية كالخبز والطحين وحليب الأطفال تضاعفت أسعارها، فيما أصبحت الفاكهة واللحوم بمثابة رفاهية زائدة صعبة المنال، علماً أن أغلب الأهالي في الشمال السوري هم نازحون ومهجرون من مناطق أخرى هرباً من قصف النظام، فقدوا أرزاقهم وأصبحوا عاطلين عن العمل، ﻭﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻥ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻧﺸﺎﻃﺎتهم ﺍﻹﻧﺘﺎﺟﯿﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺰﺣﻮﺍ ﺃﻭ ﺍﻧﺘﻘﻠﻮﺍ ﺇليها ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﻣﺎﻟﯿﺔ ﻻ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﯾﮭﻢ ﺃﻭ ﻟﻢ ﯾجرِ ﺗﻮﻓﯿﺮﮬﺎ ﻟﮭﻢ.

إقبال الأهالي على تبديل الليرة التركية بالليرة السورية
إقبال الأهالي على تبديل الليرة التركية بالليرة السورية (TRT Arabi)

كما ﺳﺒّﺐ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺧﺮﻭﺝ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻹﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻨﻰ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻛﻠﻴﺎً ﺃﻭ ﺟﺰﺋﻴﺎً.

ووفقاً لتقديرات فريق "منسقو الاستجابة "العامل في الشمال السوري فقد ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻣﻦ 76% ﺇﻟﻰ 87% ﻋﺎﻡ 2019 .

أم فؤاد أرملة نازحة من معرة النعمان إلى مدينة سلقين، وأم لخمسة أبناء أكبرهم يبلغ من العمر 16 عاماً تتحدث عن معاناتها قائلة: "أوضاعنا أصبحت لا تطاق، فكل ما يجنيه ولدي من عمله كبائع متجول لا يكفينا لشراء مادة الخبز وحدها ".

وتشير أم فؤاد إلى أن الأسعار في تزايد مستمر في جميع أنحاء سوريا، والمعيشة تصبح أصعب في كل يوم، فقد تضاعف سعر الخبز، الأمر الذي يدفعهم نحو مزيد من الفقر والجوع.

انتشار العملة التركية بكافة فئاتها في الشمال السوري 
انتشار العملة التركية بكافة فئاتها في الشمال السوري  (TRT Arabi)

ليست المواد الغذائية وحدها التي أصابها الغلاء بحسب أم فؤاد، وإنما طال أيضاً المحروقات والغاز وكافة متطلبات الحياة.

التداول بالليرة التركية كحل بديل عن العملة السورية

وزير الاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة عبد الحكيم المصري تحدث لـTRT عربي بقوله: "فقدت الليرة السورية قيمتها وخصائصها، حيث ﺗﻮﺍﺻﻞ ﻫﺒﻮﻃﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ، ﻣﺴﺠﻠﺔ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺳﻌﺮ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ 3200 ﻟﻴﺮﺓ سورية، ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻳﺮﺗﻔﻊ ﺳﻌﺮ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ مقابل الليرة ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺌﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻨﺬ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ."

ويتابع المصري متحدثاً عن أسباب انهيار الليرة السورية بقوله: "تعيش الليرة السورية أسوأ فترة، وأدنى مستوى لها في تاريخ الدولة السورية، نتيجة أسباب عديدة منها استمرار الحرب منذ سنوات الذي أدى إلى انهيار الناتج المحلي، وجعل سوريا تتراجع بالمؤشرات التنموية كافة، وتحتل المرتبة الأخيرة عربياً، ناهيك عن الخلافات بين أفراد العائلة الحاكمة التي بدأت تظهر للعلن بعد أن كانت جمراً تحت الرماد، وتهريب التجار أموالهم بالعملة الصعبة إلى خارج البلاد، إضافة إلى خروج البترول والقمح والبقوليات وعدد من السلع الاستراتيجية الهامة من أيدي النظام، دون أن ننسى تداعيات دخول العقوبات الاقتصادية بموجب قانون حماية المدنيين (قانون قيصر) ."

أسعار المحروقات بالليرة التركية في الشمال السوري
أسعار المحروقات بالليرة التركية في الشمال السوري (TRT Arabi)

ويبين المصري أن ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻼ-ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪﻫﺎ ﺍﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺩﻓﻌﺖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻗﺒﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻼﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ، وﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، فجميع ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ في الشمال السوري بدأت ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﺪﺭﻳﺠﻲ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، كذلك يتم دفع ﺍﻟﺮﻭﺍﺗﺐ ﻭﺍﻷﺟﻮﺭ، ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﺮﻛﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﺑﺮ بالليرة التركية، وتسعير المحروقات والخبز. "مؤكداً أن ﻛﻞ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻼﺕ ﻟﺪﻯ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ لوقف التدهور الاقتصادي، وقد تم توفير الفئات الصغيرة من الليرة التركية بيد المواطنين لمساعدتهم على قضاء حاجياتهم في الأمور التي تتطلب التعامل بها."

مؤكداً أن ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻳﺄﺗﻲ ﺣﻔﺎﻇﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﺭﺗﺪﺍﺩ ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﺃﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﺤﺮﺭﺓ ﺧﺎﺻﺔً ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱن ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺩﺧﻠﻬﻢ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﺸﺮﺍﺀ قوت يومهم .

اللحوم في الشمال السوري أصبحت بعيدة المنال
اللحوم في الشمال السوري أصبحت بعيدة المنال (TRT Arabi)

الباحث والخبير الاقتصادي يونس الكريم يتحدث لـTRT عربي بقوله: "من الضروري ﻭﺟﻮﺩ ﺳﻠﻄﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻭﻧﻘﺪﻳﺔ، ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﺗﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، وتكون مهمتها الإشراف على ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﻝ تداول ﺍﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺑﺎﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، ﻭﺿﺒﻂ ﻛﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ، ﻭﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺼﺮﻑ ﻭﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮقعة، وتكون مسؤولة عن طرح وتوفير العملة الجديدة، وتلبية النقص."

مؤكداً أن مكاتب التصريف ﺗﻔﺮﺽ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺻﺮﻑ ﻻ ﺗﺘﻘﻴﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺴﻌﺮ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ، ﻓﻲ ﻇﻞ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺟﻬﺔ ﺭﻗﺎﺑﻴﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺿﺒﻂ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﻭﺿﻤﺎﻥ ﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺣﺎﺟﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﺘﺼﺮﻳﻒ ﻣﺎ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮرﻳﺔ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﺗﺪﻫﻮﺭﻫﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻛﺒﺮ، ﻭﻋﺪﻡ ﻗﺒﻮﻟﻬﺎ في التعامل اليومي."

ويشير الكريم إلى أن السلع ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻴﺮﺍﺩﻫﺎ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ يجب دﻓﻊ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺪﺧﺮﺓ ﻓﻲ ﺍلمناطق المحررة (وتشمل إدلب وريفها ومناطق ريف حلب) ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺪﻓﻮﻋﺔ ﻛﺮﻭﺍﺗﺐ ﻣﻮﻇﻔﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ بدلاً من استنزاف العملة الصعبة، ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻭﺿﻊ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻭﻧﻘﺪﻳﺔ ﻭﺍﺳﺘﺼﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ .

وينفي الكريم إمكانية تطبيق التجربة في مناطق أخرى من البلاد خاضعة لسيطرة النظام السوري.

أسعار المحروقات في الشمال السوري بالليرة التركية
أسعار المحروقات في الشمال السوري بالليرة التركية (TRT Arabi)

يؤيد الكثير من سكان الشمال السوري في إدلب وريف حلب وقف التعامل بالليرة السورية وﺍستبدال تداولها بالليرة التركية، ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻘﺎﺿﻮﻥ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻷﺟﻮﺭ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، ﻭﺃﻳﻀﺎً ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺍﻟﺬين ﺗﻜﺒﺪﻭﺍ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺃﻏﻠﻘﻮﺍ ﻣﺤﻼﺗﻬﻢ ﺟﺮﺍﺀ ﻓﺮﻕ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ .

محمد إدريس من مدينة إدلب وهو تاجر للمواد الغذائية وصف تداول الليرة التركية في الشمال السوري بالخطوة الجيدة والمفيدة للتصدي لتدهور الليرة السورية المتسارع، وعن ذلك يقول: "ساهمت الليرة التركية في إنعاش أسواق الشمال السوري، كما أمن التداول بها ﻧﻮﻋﺎً ﻣﻦ الاﺳﺘﻘﺮﺍﺭ المالي للمواطنين والتجار، حيث لم يعد ﺩخل الأهالي ﺍﻟﺸﻬﺮﻱ يتأثر ﺑﺎﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺣﺎﻓﻈﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭﺗﻬﻢ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻴﺔ ."

وكان وزير وزير الاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة عبد الحكيم المصري أكد أن "التعامل بالليرة التركية ليس له أي اعتبارات سياسية، وهو إجراء مؤقت حتى التوصل إلى حل سياسي، وهدف هذه الخطوة حماية مدخرات المواطنين جراء تدهور قيمة الليرة السورية" .

المصدر: TRT عربي