رغم مناشدات الأهالي وإدانات المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والعالمية، تواصل مليشيات YPG/PYD الإرهابي، خطفها أطفال شمال شرقي سوريا، وإرسالهم إلى معسكراتها الواقعة في جبال قنديل ومنطقة سنجار.

في انتهاك صارخ لكل المواثيق والقوانين الدولية، تواصل ميليشيات YPG/PKK الإرهابي في التجنيد القسري للأطفال القصر واليافعين السوريين وإجبارهم على القتال. بعد أن كانت قد وقعت في يوليو/تموز عام 2020 خطة عمل مع الأمم المتحدة من أجل إنهاء ومنع تجنيد الأطفال ممن هم دون سن الثامنة عشرة.

وفي الأثناء وبينما تتلقى هذه المليشيات الإرهابية الدعم في مخططاتها، وتستمر في التحرك تحت مظلة المساندة من أطراف دولية، تواصل القوات التركية مساعيها لإحباط عمليات التنظيم وتفكيك الخلايا الإرهابية، وتعمل على إيقاف اختطاف وتجنيد الأطفال.

القصر.. الرصيد البشري لميليشيات YPG/PYD الإرهابي

بالترغيب أو الخطف، أجبرت مليشيات YPG/PYD الإرهابي، الأطفال واليافعين السوريين على حمل السلاح والمشاركة القسرية في أعمالها الإرهابية، في إطار استراتيجية ممنهجة.

وإن كان ذلك ثقافة متأصلة عندها منذ عقود، وفق رأي خبراء ومحللين، فإن هذه الظاهرة تنامت منذ عام 2011.

وتشير إحصائيات إلى أن المليشيات تمكنت من التجنيد القسري لحوالي 3 آلاف طفل منذ عام 2011 إلى اليوم، وأرسلتهم إلى معسكراتها الواقعة في جبال قنديل ومنطقة سنجار. واعتمدت في ذلك على التنظيمات السرية التابعة لها والتي تعمل في الخفاء وتخطف الأطفال، في جميع المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

ومن بين هذه التنظيمات، كشفت تقارير صحفية عن ضلوع منظمة الشبيبة الثورية التابعة لتنظيم PKK الإرهابي بخطف الأطفال وتجنيدهم. حيث إنها نقلت مطلع الشهر الحالي، حوالي 13 قاصراً من بينهم 5 فتيات من معسكر "كبكا" الواقع في ريف الدرباسية بالحسكة إلى معسكرات التدريب في جبال قنديل.

ولم تكن العملية الأخيرة، الوحيدة خلال هذه الفترة، ففي شهر يوليو/تموز الماضي قامت الشبيبة الثورية أيضاً بنقل 20 قاصراً من بينهم 8 فتيات من معسكر "تل موزان" بريف الحسكة الشمالي إلى المعسكرات في جبال قنديل، وأغلب الأطفال المجندين قسراً من أبناء الحسكة والقامشلي ومنبج والرقة.

وفي مارس/آذار الماضي، أكّد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن أن تنظيم YPG/PYD الإرهابي اختطف نحو ألفين و700 شاب، وأجبرهم على حمل السلاح.

وتتكرر هذه العمليات على نحو مستمر دون إيلاء أي اهتمام لمناشدات أهالي الأطفال أو بتنديد وإدانات المنظمات الحقوقية والإنسانية في العالم.

تركيا تتصدى للميليشيات الإرهابية

في الوقت الذي تنامت فيه تهديدات ميلشيات YPG/PKK الإرهابي، وأصبحت منطقة جبال قنديل ومنطقة متينا شمالي العراق المعاقل التقليدية للتنظيم، قواعد لشن العمليات الإرهابية، أطلقت القوات التركية عمليات عسكرية واسعة، و استمرت في توجيه ضربات موجعة للتنظيم، ونجحت في إحباط عديد العمليات وتحييد المقاتلين المنضوين في صفوفه، وتمكنت من شل قدرته بشكل كبير على التحرك والتواصل والتجنيد القسري لليافعين، ولا تزال عملياتها العسكرية في ذلك متواصلة بزخم كبير.

وفي وقت سابق أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أقار أن كفاح تركيا ضد الإرهاب والإرهابيين سيتواصل حتى تحييد آخر إرهابي، مشيراً في ذلك إلى عمليات المخلب التي نفذها الجيش التركي ضد تنظيم "PKK" الإرهابي شمالي العراق.

TRT عربي