أعلن المركز الليبي لمكافحة الأمراض الاثنين، شفاء أول حالة من فيروس كورونا المستجد، وارتفاع أعداد المصابين بالفيروس في ليبيا إلى 19 إصابة، وتسجيل حالة وفاة واحدة.

توفيت سيدة ليبية تبلغ من العمر 85 عاماً بعد اكتشاف المركز الوطني لمكافحة الأمراض إصابتها بالفيروس بعد أن فارقت الحياة، من خلال عينة لها.

وأثارت الحادثة خوفاً لدى الليبيين بسبب عدم قدرة النظام الصحي في ليبيا على مواجهة الأوبئة، بخاصة مع استمرار الحرب التي يشنها اللواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس وتداعيات الانقسام السياسي والاضطرابات الأمنية في البلاد.

وتفرض حكومة الوفاق إجراءات مشددة منذ منتصف الشهر الماضي، بإغلاق جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية وتعطيل الدراسة ومنع التجمعات والمناسبات الاجتماعية إلى جانب فرض حظر للتجوال من الساعة الثانية ظهراً حتى السابعة صباحاً.

وظهرت شوارع العاصمة طرابلس خالية من السكان أثناء فترة تطبيق حظر التجوال في ظل انتشار دوريات للأجهزة الأمنية والعسكرية لتطبيق الحظر منذ دخوله حيز التنفيذ، إذ تفتح المخابز ومحلات المواد الغذائية والخضروات والصيدليات أبوابها منذ الصباح حتى الساعة الثانية ظهراً.

وفي شرقي ليبيا شكّل حفتر لجنة يقودها عسكري لمكافحة فيروس كورونا برئاسة رئيس أركانه عبد الرزاق الناظوري، مما أثار مخاوف من عدم الكشف بشفافية عن الحالات المصابة بالفيروس، بخاصة بعد اعتقال عضو فريق مكافحة كورونا الدكتور محمد عجرم في مدينة بنغازي، لانتقاده السلطات الصحية في انعدام المستلزمات الأولية لمكافحة الفيروس بالمدينة.

ووصف الناظوري في اجتماع نُقل على قناة الحدث الموالية لحفتر من ينتقد الجهات العاملة على مكافحة كورونا في شرق ليبيا، قائلاً: "لا تسمعوا إلى أي نقد وأي شخص تسمعونه ينتقد اعتبروه خائناً، لأن النقد لا يجوز".

إجراءات مستمرة

وأكد مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا بدر النجار أن المركز استقبل أكثر من 300 عينة من عدد من المدن الليبية ظهرت أغلبها سلبية لدى إجراء التحليلات اللازمة، مشيراً إلى أن انتشار الوباء في ليبيا لم يتخذ مسار انتشاره في الدول الأخرى.

وقال النجار في مؤتمر صحفي مشترك مع وزارة الصحة "أجرينا تحليلين بالمختبر المرجعي في المركز الوطني لمكافحة الأمراض لحالة كانت مصابة وتأكدنا من شفاء أول حالة من الفيروس".

وأشار النجار إلى أن تأخُّر المركز في نشر نتائج العينات يعود إلى الإمكانيات المحدودة في عدد الأجهزة، إضافة إلى انعكاس تفشي جائحة كورونا على النقص العالمي لأجهزة الكشف والمسح الأنفي.

الفيروس تحت السيطرة

وطمأن المتحدث باسم وزارة الصحة بحكومة الوفاق فوزي ونيس المواطنين الليبيين بأن وضع انتشار فيروس كورونا لا يزال تحت السيطرة في ليبيا، على الرغم من ارتفاع الأعداد مؤخراً.

وتابع ونيس: "افتتحنا عدداً من مراكز العزل الصحي من بينها مراكز في مدينتَي طرابلس ومصراتة تضم مجموعة كبيرة من الأَسِرة، ونسعى إلى افتتاح مراكز أخرى قريباً في بعض المدن الليبية لمواجهة جائحة كورونا".

وأكد ونيس أن وزارة الصحة تعمل على توفير عدد كبير من أجهزة التنفس الصناعي وفتح بعض التوريدات الخاصة لمواجهة جائحة كورونا في البلاد.

وبشأن ضعف النظام الصحي في ليبيا، قال ونيس: "وزارة الصحة الليبية تعاني منذ سنوات من بعض المشاكل الإدارية والمالية نظراً إلى أنه لم يتوفر نظام صحي فعلي في الدولة الليبية منذ فترة حكم النظام السابق. هو إرث متعاقب نعانيه إلى الآن".

ويرى ونيس أن الدول المتقدمة في المجال الصحي بإمكانياتها العالية لم تستطع مواجهة جائحة كورونا عند انتشاره في بلدانهم، مشيراً إلى أن وزارة الصحة الليبية تحاول توظيف إمكانياتها للحد من انتشار الفيروس.

عسكري تابع لحكومة الوفاق أثناء انتشار دورية بطرابلس (TRT Arabi)
TRT عربي