5 أرقام تشرح الاعتداءات الجنسية للقساوسة الكاثوليك على الأطفال في فرنسا (Stephane Mahe/Reuters)

توصل تحقيق في انتهاكات جنسية بالكنيسة الكاثوليكية الفرنسية إلى أن آلاف الأطفال كانوا ضحايا انتهاكات ارتكبها رجال دين منذ عام 1950، حسبما ذكر جان مارك سوفيه رئيس اللجنة التي أعدت التقرير.

ويُعَدّ الكشف عن الانتهاكات في فرنسا أحدثَ هزّة تعصف بالكنيسة الكاثوليكية بعد سلسلة فضائح مماثلة حول العالم خلال السنوات العشرين الماضية.

وقال سوفيه إن الانتهاكات كانت ممنهجة، مضيفاً أن الكنيسة أبدت "لا مبالاة عميقة وتامة بل وقاسية طوال سنوات"، وفضّلت حماية نفسها على حماية الضحايا، وأضاف أن الكنيسة لم تكتفِ بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الانتهاكات، بل غضت الطرف عنها بتقاعسها عن الإبلاغ، وفي بعض الأحيان تركت الأطفال في معيّة المنتهكين وهي على علم.

وشكّل اللجنةَ أساقفةٌ كاثوليك في فرنسا في نهاية عام 2018 لإلقاء الضوء على الانتهاكات واستعادة ثقة الناس في وقت يتضاءل فيه الحضور في الكنائس.

وقال سوفيه إن المشكلة قائمة، وأضاف أن الكنيسة أظهرت عدم اكتراث تامّ بالضحايا حتى القرن الحادي والعشرين، ولم تبدأ تغيير موقفها حقاً إلا عام 2015-2016.

330 ألف ضحية!

نقلت صحيفة لو فيغارو عن تقرير اللجنة أن أكثر من 216 ألف طفل وقعوا ضحايا لانتهاكات أو اعتداءات جنسية ارتكبها رجال دين كاثوليك في فرنسا حتى 2020، وأشار رئيسها إلى أن "اللجنة نفسها حدّدَت نحو 2700 ضحية، لكن دراسة واسعة النطاق أجرتها مجموعات بحثية واستطلاعية قدرت وجود نحو 216 ألف ضحية".

وأردف: "هذا العدد يمكن أن يصل إلى 330 ألفاً إذا ما أضفنا إساءات المعتدين العلمانيين العاملين في مؤسسات الكنيسة الكاثوليكية من معلمين في مدارس كاثوليكية وعاملين في منظمات للشبيبة وغيرهم".

3000 مفترس

قالت لو فيغارو إن اللجنة كشفت أن نحو 3000 شخص من كهنة ورجال دين تورطوا في جرائم جنسية طالت أطفالاً في الكنيسة الكاثوليكية، مشيرة إلى أن هذه "تقديرات الحد الأدنى"، وأنها تعدّ المتوسط التقديري لأعداد تتراوح بين 2900 كحد أدنى و3900 كحد أقصى.

وقالت الصحيفة إن معدل الأطفال الذين تعرضوا لانتهاكات جنسية في الكنائس يصل إلى ضعف الانتهاكات التي تحدث في أوساط أخرى مختلفة، بينها المدارس ومنتجعات العطل والمرافق الرياضية والمركّبات الثقافية.

70 عاماً من الانتهاكات

الأرقام السابقة تعبّر عن متوسط الانتهاكات الجنسية التي تَعرَّض لها الأطفال خلال 70 عاماً بين عامَي 1950 و2020، فيما كان 80% من المُعتدَى عليهم أطفالاً ذكوراً، مقابل 20% من الإناث.

6500 اتصال و250 جلسة

قال جان مارك سوفيه رئيس اللجنة التي أعدت التقرير، إن اللجنة جعلت كلام الضحايا "أساس عملها"، فأطلقت في بادئ الأمر دعوات لجمع شهادات على مدى 17 شهراً.

وتلقت اللجنة 6500 اتصال أو تواصل من ضحايا أو أقرباء ضحايا، ثم عقدت 250 جلسة استماع طويلة أو لقاءات استقصائية، ودقّقَت في كثير من المحفوظات التي تعود إلى الكنيسة ووزارتَي العدل والداخلية وأرشيف صحفي وغيرها.

3 مراحل

أشارت صحيفة لو فيغارو إلى أن 56% من حالات الاعتداءات الجنسية هذه حدثت بين عامي 1950 و1970، و22% منها بين 1970 و1990، و22% أيضاً بين عامَي 1990 و2020، إذ يُعَدّ ثبات النسبة المئوية هذا دليلاً على عدم تحسُّن أوضاع حماية الأطفال في الكنائس منذ أكثر من 30 عاماً.

TRT عربي - وكالات