مُضرباً عن الطعام في اليابان.. مواطن فرنسي يستغيث بماكرون.. ما القصة؟ (Philip Fong/AFP)

يحاول فيشوت، المقيم باليابان لسنوات، أن يلفت الانتباه لقضيته من خلال تزامن إضرابه عن الطعام مع حدث عالمي تتجه إليه الأنظار ويشارك فيه الرياضيون والإعلاميون والجماهير من كل أنحاء العالم، وهي دورة الألعاب الأولمبية الجارية باليابان.

ويدّعي المواطن الفرنسي أن أم طفليه اليابانية خطفتهما عام 2018، ولم يستطع فيشوت أن يراهما منذ ذلك الحين.

ويرجع الأب المكلوم هذا الوضع إلى القوانين المدنية في اليابان، التي تجعل من خطف الأبناء أمراً شائعاً، إذ إنه في حالات الطلاق أو الانفصال لا تُطبَّق حضانة مشتركة للأطفال لأنها غير موجودة قانوناً، على عكس أغلب دول أوروبا التي تُلزِم الأبوين حضانة مشتركة لأطفالهما حال وقوع انفصال.

ويؤكد فيشوت أن خطف الأبناء على أيدي الوالدين أمر شائع في اليابان، وغالباً ما تتغاضى عنه السلطات المحلية.

وصرّح فيشوت الذي كان يعمل بالموارد المالية لوكالة فرانس برس قائلاً: "لم يعُد لدي شيء، خسرت وظيفتي ومنزلي ومدخراتي في السنوات الثلاث الماضية. يبلغ وزني حالياً 80 كيلوجراماً، وأنا مستعدّ للتخلي عن كل جرام في جسمي".

واختار فيشوت موقعاً مميزاً ليكون فيه في أثناء إضرابه عن الطعام، تحديداً عند مدخل محطة قطار في العاصمة اليابانية طوكيو، وعلى مقربة من الاستاد الأولمبي الجديد الذي شهد حفل الافتتاح الجمعة الماضية.

وفي سياق متصل، أثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهو الرئيس الوحيد لمجموعة السبع الذي زار اليابان لحضور الألعاب، قضية حقوق الحضانة اليابانية عندما التقى السبت رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا.

وتقول المحامية جيسيكا فينيل وكيلة فيشوت في فرنسا، إن خطوات موكلها الحاسمة هي بمثابة "صرخة يأس من والد بذل كل ما يستطيع منذ ثلاث سنوات ليستعيد ولديه".

وأضافت: "المطلوب اليوم إجراءات دبلوماسية مؤثرة" مثل استدعاء السفير الفرنسي لدى اليابان، أو تعليق "اتفاق الشراكة الاستراتيجي" المعقود بين اليابان والاتحاد الأوروبي الذي صدّقَت عليه فرنسا للتوّ. وختمت: "وحدها الأفعال الملموسة يمكن أن تُلزِم السلطات اليابانية التحرك".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً