مصر والسودان يؤكدان ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم يحفظ حقوقهما المائية (Reuters)

أكدت القاهرة والخرطوم الثلاثاء أهمية التوصل إلى اتفاق ملزم حول ملء سد النهضة وتشغيله يحفظ الحقوق المائية للبلدين.

جاء ذلك في بيان مشترك نشرته الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية على هامش زيارة وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي للقاهرة حيث التقت نظيرها المصري سامح شكري.

وحسب البيان أكد الجانبان "أهمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء سد النهضة الإثيوبي وتشغيله، يحفظ الحقوق المائية لمصر والسودان ويُحقق مصالح الدول الثلاث (إضافة إلى إثيوبيا) ويحد من أضرار المشروع على دولتَي المصب (مصر والسودان)".

وشدد البيان على أن البلدين لديهما "إرادة سياسية ورغبة جادة لتحقيق هذا الهدف في أقرب فرصة ممكنة"، مطالبين إثيوبيا بإبداء حسن النية والانخراط في عملية تفاوضية فعّالة من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق.

وأعرب البلدان عن تقديرهما للجهد الذي بذلته جمهورية جنوب إفريقيا خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي، في تسيير مسار مفاوضات سد النهضة، كما رحَّبا بتولِّي جمهورية الكونغو الديمقراطية قيادة المفاوضات بعدما تولَّي رئيسها فيلكس تشيسيكيدي رئاسة الاتحاد.

وشدد الجانبان على أن "تنفيذ إثيوبيا للمرحلة الثانية من ملء سد النهضة بشكل أحادي سيشكل تهديداً مباشراً للأمن المائي لمصر والسودان".

وأعرب الوزيران حسب البيان عن القلق إزاء تعثُّر المفاوضات التي جرت برعاية الاتحاد الإفريقي.

وتصر إثيوبيا على بدء الملء الثاني لسد النهضة في يوليو/تموز المقبل، بينما تتمسك الخرطوم والقاهرة بالتوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي، حفاظاً على حصتهما السنوية من مياه نهر النيل، وسط تعثر مفاوضات يقودها الاتحاد الإفريقي منذ أشهر.

كما أكد الوزيران كذلك التمسك بالمقترح السوداني حول تطوير آلية التفاوض التي يرعاها الاتحاد الإفريقي، من خلال تشكيل "رباعية دولية" يقودها الاتحاد.

وفي 24 فبراير/شباط الماضي أعلنت مصر تأييد مقترح السودان تشكيل وساطة رباعية دولية يقودها الاتحاد الإفريقي، وتضم كلّاً من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بهدف حلحلة مفاوضات "سد النهضة" المتعثرة.

ودعا البيان المشترك الأطراف الأربعة لتبني المقترح وإعلان قبوله وإطلاق المفاوضات في أقرب فرصة ممكنة.

وفي 22 فبراير/شباط الماضي أعلن وزير الري السوداني ياسر عباس اعتزام بلاده إجراء "اتصالات دبلوماسية وسياسية" لدعم مقترحها للوساطة الرباعية بشأن السد.

وسبق أن تدخلت الولايات المتحدة والبنك الدولي قبل أكثر من عام في مفاوضات "سد النهضة" غير أنها لم تسفر عن نتائج.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً