قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن الثلاثاء، إن بلاده تشعر بقلق بالغ حيال التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وإن الرئيس رجب طيب أردوغان دعا الطرفين إلى خفض التصعيد حتى لا تنجرّ المنطقة إلى مزيد من التأزُّم.

متحدث الرئاسة التركية أشار إلى أن التوتر الأمريكي-الإيراني من شأنه إلحاق الضرر بمنطقة الشرق الأوسط بأكملها
متحدث الرئاسة التركية أشار إلى أن التوتر الأمريكي-الإيراني من شأنه إلحاق الضرر بمنطقة الشرق الأوسط بأكملها (AA)

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن الثلاثاء، إن بلاده تشعر بقلق بالغ حيال التوتر القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وإن الرئيس رجب طيب أردوغان دعا الطرفين إلى خفض التصعيد حتى لا تنجرّ المنطقة إلى مزيد من التأزُّم.

وشدّد قالن خلال مقابلة أجرتها معه شبكة CNN على "ضرورة تقييم التطورات التي تشهدها العلاقات الأمريكية-الإيرنية، على خلفية التوتر المتصاعد بين الجانبين".

وأضاف: "نحن قلقون للغاية حيال هذا التوتر، ولا نرى أن حلّ المشكلة القائمة بالأساس بين البلدين سيكون بقتل سليماني أو بضرب إيران للقواعد الأمريكية في العراق أو في أي مكان آخَر، فهذه الأعمال قد تؤجّل المشكلة، لكنها ستزيد الأمور تعقيداً".

في السياق ذاته أكّد متحدث الرئاسة التركية أن التوتر الأمريكي-الإيراني من شأنه إلحاق الضرر بمنطقة الشرق الأوسط بأكملها، مضيفاً: "لذلك فإن تركيا دعت الطرفين إلى خفض التوتر، حتى لا تنزلق المنطقة إلى مستنقع جديد من العنف والتوتر".

حروب الوكالة.. أساس المشكلة

وأوضح أن "أساس المشكلة أن العراق بات ساحة قتال تتبارى فيها القوات الأمريكية والإيرانية، فللطرفين قوات مسلَّحة بالوكالة في ذلك البلد، وهذا هو منبع المشكلة".

ولفت قالن إلى أن "التوتر بين طهران وواشنطن يتصاعد منذ زمن طويل، وأن لكل طرف من الطرفين حيثيثاته ومزاعمه، لكن منطقة الشرق الأوسط هي المتضرر الأكبر من ذلك الوضع الذي يضع العراق في موقف صعب، ويؤثر سلباً على جهود مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، وعلى المساعي المبذولة لمكافحة الإرهاب من أجل إرساء الاستقرار بكل من العراق وسوريا، وعلى المشكلات الإقليمية الأخرى".

واستطرد قائلاً: "لذلك حرص الرئيس (التركي) رجب طيب أردوغان، على حثّ الطرفين على خفض التوتر، والتركيز على المساعي الدبلوماسية، وتغليب الدبلوماسية العاقلة. فهو من القادة القلائل على مستوى العالم الذين يمكنهم الحديث مع قادة البلدين في الوقت ذاته. وبالتالي نرى أن تركيا سيكون لها دور في حلّ الأزمة، والحيلولة دون خروجها عن السيطرة".

وتابع قائلاً: "للولايات المتحدة أسبابها في عملية قتلها لسليماني، لكننا نرى هذا عملاً استفزازيّاً، تَسبَّب في صدمة بالمنطقة، لا سيما في المناطق التي تشهد هشاشة أمنية، فالعراقيون قلقون، ونحن كذلك، وكثير من الأطراف بالمنطقة".

المسؤول التركي في إطار تصريحاته ذاتها شدّد على أن "الحروب بالوكالة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط هي أساس المشكلات والأزمات، في العراق وسوريا واليمن، وكثير من الأماكن الأخرى بالمنطقة".

وأضاف قالن: "الحروب بالوكالة قوّضَت النظام العامّ في المنطقة، وقوّضَت كل ما تَبقَّى من هياكل الدول، كما كانت سبباً في ارتفاع شأن جهات فاعلة ليست دولًا، تلك الجهات التي تُستخدم لصالح دول أخرى، تُعتبر بحقٍّ المشكلة الرئيسية لدول المنطقة حاليّاً".

وأوضح متحدث الرئاسة التركية كذلك أن "العراق يحاول التعافي مما عاشه خلال السنوات الأخيرة، كما أن سوريا التي سعت لإحراز تقدُّم في العملية السياسية، انهارت تقريباً".

في الوقت ذاته أفاد قالن بأن إيران لاعب مهمّ في المنطقة، مضيفاً "لا يمكنكم تجاهل إيران أو رفضها، فأنتم مضطرُّون إلى التعاون معها في أي مخطَّطات بالمنطقة".

وتابع: "وتركيا تؤمن بذلك، ومن ثم عارضت من قَبْلُ عزل إيران في المنطقة بسبب برنامجها النووي أو دورها في العراق واليمن، أو لأي سبب آخر، والرسائل الأخيرة القادمة من المسؤولين الإيرانيين والإدارة الأمريكية بخصوص خفض التصعيد لتشير إلى نية طيبة من الطرفين".

المصدر: TRT عربي - وكالات