سريلانكا حظرت ارتداء البرقع والنقاب (AFP)

يدين مسلمون في سريلانكا حظر ارتداء البرقع والنقاب، الذي أعلنته مؤخراً الحكومة بزعم أنه "إجراء للأمن القومي ضد الإسلام المتطرف".

وشعر المسلمون الذين يشكلون 10% من سكان البلاد البالغ عددهم 21 مليون نسمة غالبيتهم من البوذيين، بالاستياء من هذا الإجراء الذي اعتبروه عملاً تمييزياً جديداً ضدهم.

وأعلن وزير الأمن السبت الماضي حظر ارتداء البرقع والنقاب، كما قرر إغلاق المدارس القرآنية الخاصة في البلاد.

وبعد اجتماع لمجلس الوزراء الاثنين قال المتحدث باسم الحكومة كيهيليا رامبوكويلا إن الهدف هو "التقدم على أساس الأمن القومي ولا شيء آخر". وأضاف أن مناقشات أخرى ستجرى داخل مجلس الوزراء من الآن حتى إصدار قانون بهذا الحظر وتنفيذه.

والبرقع نادر نسبياً في سريلانكا، لكن العديد من المسلمين صُدموا بهذا الإعلان. وعلقت طالبة محاسبة تبلغ من العمر 21 عاماً قالت إن اسمها عائشة إن "الخروج من دون نقاب هو مثل التجول من دون ملابس"، متسائلة لماذا يجب حظر النقاب عندما يفرض وضع الكمامات في الأماكن العامة منذ ظهور فيروس كورونا؟

وأضافت أنه من الآن فصاعداً "سأغطي وجهي بكمامة" ضد كورونا كبديل.

سلمى محيي الدين تقول إن النساء المسلمات واجهن عداءً  (AFP)

وتذكر سلمى محي الدين المستشارة في شؤون المرأة أن النساء المسلمات واجهن عداء عندما حظرت الحكومة النقاب مؤقتاً بعد هجمات 2019.

وقالت محي الدين لوكالة الصحافة الفرنسية: "عندما يُطلب منهن فجأة خلعه (النقاب)، يكاد يكون ذلك مستحلًًا بالنسبة إليهن ويشبه الأمر بذلك مطالبتهن بالسير عاريات في الشارع".

واتهم المجلس الإسلامي السريلانكي الحكومة بجعل المسلمين رمزاً للكراهية لكسب أصوات الأغلبية البوذية السنهالية.

حلمي أحمد اتهم الحكومة بجعل المسلمين رمزاً للكراهية (AFP)

واتهم المتحدث باسم المجلس الإسلامي حلمي أحمد الحكومة بإجبار المسلمين على إحراق جثث أكثر من 350 من موتاهم توفوا بفيروس كورونا، متجاهلة طلبات العائلات بالحصول على إذن بدفنها وفقاً للشعائر الإسلامية.

وألغت الحكومة الحظر المفروض على الدفن هذا الشهر تحت ضغط من منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة عضواً. ومنذ ذلك الحين لم يُسمح بالدفن إلا في جزيرة صغيرة معزولة.

وقالت سلمى محيي الدين إنه "يجري فحص كل جوانب حياتنا بدقة وهذا يعطي الانطباع بأن المسلمين هم المسؤولون عن كل المآسي في سريلانكا".

من جهتها أكدت شيرين سرور الناشطة الحقوقية المسلمة أن التصويت الذي جرى في سويسرا بشأن حظر البرقع الأسبوع الماضي وفاز فيه مؤيدو الخطوة بفارق ضئيل قد يكون شجَّع سريلانكا على اتخاذ قرارها.

وأضافت أن "سريلانكا تتبع الأمثلة السيئة من جميع أنحاء العالم".

من جانبه قال المفوض السامي الباكستاني في سريلانكا سعد خطاك إن الحظر المقترح "لن يؤدي إلا إلى جرح مشاعر المسلمين السريلانكيين العاديين والمسلمين في جميع أنحاء العالم".

جاء هذا الحظر المقترح قبل مناقشة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المقرر عقده الأسبوع المقبل في جنيف، بشأن اقتراح يحث كولومبو على ضمان الحقوق الدينية للأقليات.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً