تظاهرة منددة بمشروع قانون "الأمن الشامل" المثير للجدل (Reuters)

اعترفت عناصر سابقة بالشرطة الفرنسية بارتكاب أعمال عنف، وذلك في الوقت الذي تشهد فيه البلاد
حالة من الغضب حول قانون "الأمن الشامل" المثير للجدل.

وينص قانون "الأمن الشامل" في مادته الـ24 على المنع والتجريم لالتقاط صور وفيديوهات
لقوات الأمن وهي تؤدي عملها، بنية فضح تجاوزاتها والتشهير بها في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، مثلما جرت العادةخلال قمع الاحتجاجات.

كما يبيح القانون الجديد الذي مررته الجمعية الوطنية الفرنسية بوقت سابق، استخدام الطائرات
المُسيَّرة والكاميرات في الفضاء العام من قبل الشرطة بغرض المراقبة.

الاعترافات الجديدة جاءت على لسان عدد من عناصر الشرطة السابقين، ومنهم إريك فيرزيلالبالغ

من العمر 57 عاماً ، التي نقلها تقرير خاص نشرته الأربعاء صحيفة "لوموند".

وأوضح الشرطي المذكور أنه أصبح ضابط شرطة عام 1981 وانضم لاحقاً إلى شرطة مكافحة الشغب التي تسمى اتحاد الأمن الجمهوري.

وقال فيرزيل في اعترافاته التي نقلتها الصحيفة: "كنا في شرطة مكافحة الشغب بارعين في هدم
خيام المهاجرين"، مشيراً إلى أنه تعرَّض للسخرية لانتقاده استخدام العنف في مواجهة المهاجرين، ما دفعه في 2017 إلى ترك مهنته التي بدأها لحماية الضعفاء، على حد تعبيره.

بدوره أفاد آرثر الذي كان ضابط شرطة في منتصف العقد الأول من القرن الـ21 إلى أن زملاءه في
قطاع الشرطة كانوا ينخرطون يومياً في اعتداءات وممارسات عنيفة، مشيراً في الوقت
نفسه إلى أن هذه التصرفات كانت حالات قليلة.

شرطية أخرى تدعى سلفيا تبلغ من العمر 50 عاماً، شددت في التقرير نفسه على أن التدخلات
القاسية ضرورية لعملهم، لافتة إلى أن "الناس لا يعرفون معنى البصق والقذف بالحجارة والإهانة كل يوم".

في السياق نفسه صرح باستيان الذي عمل في وحدة خدمات الإغاثة الكاثوليكية لمدة 30 عاماً بوجود زيادة في العنف من جانب كل من المتظاهرين وقوات الأمن. مشيراً إلى أن ثقة المواطنين برجال الشرطة بدأت تقل مع مرور الوقت.

ومعظم عناصر الشرطة الذين استطلعت الصحيفة المذكورة آراءهم ذكروا أن فترة التدريب الشرطية التي تبلغ 8 أشهرقصيرة للغاية، معربين عن انتقادهم لعدم جاهزية معظم عناصر الشرطة عند تسلُّمهم عملَهم.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً