قال الوسيط الإفريقي إن المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير اتفقا على الاجتماع السبت للدراسة والمصادقة على الاتفاق الأولى حول مسودة الإعلان الدستوري. وستعود مسودة الاتفاق إلى الكتل الرئيسية المكونة لقوى الحرية والتغيير لمناقشتها.

قوى الحرية والتغيير تتسلم نسختها من اتفاق الخرطوم للمراجعة
قوى الحرية والتغيير تتسلم نسختها من اتفاق الخرطوم للمراجعة (AA)

قال مصدر مطلع بقوى إعلان الحرية والتغيير السودانية، الجمعة، إن "اللجنة السامية لصياغة الاتفاق مع المجلس العسكري سلمتنا صباح اليوم نسخة من الاتفاق لمراجعتها قبل المصادقة عليها السبت".

وفيما نقلته وكالة الأناضول عن مصدر رفض ذكر اسمه إن "مسودة الاتفاق ستعود إلى الكتل الرئيسية المكونة للحرية والتغيير لمناقشتها".

وبلغت القوى الموقعة على إعلان الحرية والتغيير 84 مكوناً أساسياً ومدنياً، غير أن الكتل التي ستناقش الاتفاق هي التحالفات الخمسة الرئيسية التي كونت التحالف وقادت الاحتجاجات الأخيرة وفق المصدر.

وتلك القوى هي "تجمع المهنيين السودانيين، وتحالف قوى الإجماع، وتحالف نداء السودان، والتجمع الاتحادي المعارض، وتجمع منظمات المجتمع المدني".

ووفقاً للمصدر، "كان من المفترض أن يتم أمس الخميس تسليم النسخة النهائية لقوى التغيير، غير أن بعض الملاحظات التي قدمها المجلس العسكري أخرّت ذلك ودفعت الطرفين للدخول في لقاءات مباشرة للنقاش حولها وإحالتها للجنة الصياغة".

وتابع: "ستناقش المكونات تلك التعديلات، التي لا تشكل تغييراً كبيراً في جوهر الاتفاق أو توثر على مضمونه".

ورفض المصدر توضيح أسباب عدم إعلان تسليمهم لنسخة الاتفاق من قبل الوسيط، وقال "هذه الأمور من دور الوساطة" دون المزيد من التفصيل.

وحتى الساعة 15.10 بتوقيت غرينيتش، لم تصدر إفادة رسمية من قوى التغيير بخصوص ما ذكره المصدر.

وصباح الجمعة أعلن الوسيط الإفريقي محمد الحسن ولد لبات اتفاق المجلس العسكري الانتقالي وقوى اعلان الحرية والتغيير، "اتفاقاً كاملاً على الإعلان السياسي المحدد لكافة هيئات المرحلة الانتقالية".

وأوضح لبات أن "الطرفين اجتمعا اليوم في دورة ثالثة من المفاوضات، في جو أخوي وبناء ومسؤول".

وكشف أن "المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير اتفقا أيضا على الاجتماع يوم غد السبت للدراسة والمصادقة على الوثيقة وهي الإعلان الدستوري".

ودعا المجلس العسكري، مساء الخميس، أجهزة الإعلام المحلية والعالمية، لحضور مراسم التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق، قبل أن تعدل الدعوة إلى الحضور لمتابعة مراسم تسليم طرفي المفاوضات نسخة المسودة النهائية على اتفاق المرحلة الانتقالية.

غير أن الطرفين دخلا مساء الخميس في اجتماعات مباشرة استمرت حتى صباح الجمعة.

وأعلن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، في 5 يوليو/ تموز الجاري، التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

وعزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989- 2019)، في 11 أبريل/نيسان الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية.

المصدر: TRT عربي - وكالات