أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تقييد الحركة خلال عيد الفطر وافتتاح المساجد للعبادة مجدداً اعتباراً من 29 مايو/أيار، في الوقت الذي أكد فيه وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة أن بلاده بمقدمة الدول الأقل خسائر في الأرواح بكورونا.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعلن حظر التجول في عيد الفطر
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعلن حظر التجول في عيد الفطر (AA)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تقييد حركة الخروج إلى الشوارع والميادين خلال عيد الفطر، فيما أعلن افتتاح المساجد للعبادة مجدداً اعتباراً من 29 مايو/أيار، في الوقت الذي أكد فيه وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة أن بلاده بمقدمة الدول الأقل خسائر في الأرواح بفيروس كورونا.

عيد الفطر.. تقييد الحركة

أعلن الرئيس التركي في كلمة للشعب عقب ترؤسه اجتماعاً للحكومة، فرض تقييد للحركة في جميع ولايات البلاد، اعتباراً من السبت ولمدة 4 أيام خلال عيد الفطر.

وقال أردوغان: "سيُفرَض تقييد الحركة في ل ولايتنا الـ81 اعتباراً من يوم الوقفة (السبت) حتى آخر آيام العيد (الثلاثاء)".

وأشار إلى إعفاء المسنين (65 عاماً وما فوق) من تقييد الحركة لمدة 6 ساعات أول أيام العيد (الأحد).

وأعلن أردوغان تمديد حظر الدخول والخروج من 15 ولاية تركية وإليها لمدة 15 يوماً.

كما أعلن الرئيس التركي افتتاح المساجد للعبادة مجدداً اعتباراً من 29 مايو/أيار، مشيراً إلى أن صلوات الجماعة ستعود إلى المساجد ضمن ضوابط معينة.

من ناحية أخرى ذكر الرئيس أردوغان أن السنة الدراسية الجديدة ستنطلق في سبتمبر/أيلول المقبل.

وجدد دعوته للمواطنين بالتزام تدابير مكافحة كورونا، واحترام مبدأ التباعد الاجتماعي والحفاظ على مسافة مترين بينهم.

وأضاف: "في حال حدوث تطورات سلبية في سياق الوباء، قد نضطر إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة".

وتابع: "لا يمكننا وقف حياتنا اليومية وإغلاق حدودنا لسنوات والانتظار حتى انتهاء كورونا بالكامل".

وأضاف: "سنواصل خطة إعادة الحياة الطبيعية وفق تطورات كورونا"، لافتاً إلى أنه "لا يمكن القضاء نهائياً على تهديد وباء كورونا إلا عبر حل المشكلة عالمياً".

وشدد على أن تركيا تواصل بنجاح مكافحة فيروس كورونا، ولا تعاني من أي مشكلة في الخدمات الصحية أو تأمين مستلزمات النظافة.

وذكر الرئيس أردوغان أنه سيفتتح الخميس، مدينة "باشاك شهير" الطبية بالكامل في إسطنبول، بمشاركة رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، عبر تقنية الفيديو (بعدما جرى افتتاح المرحلة الأولى من المدينة الطبية في 20 أبريل/نيسان).

وأكد أن برامج تركيا لدعم متضرري كورونا تشمل إجراءات فعلية وليست حبراً على ورق كما في بعض الدول.

وقال: "قدّمنا خلال الشهرين الماضيين دعما نقدياً لنحو 10 ملايين مواطن، بقيمة 11.5 مليار ليرة (1.67 مليار دولار) وهذا يظهر وقوفنا مع شعبنا في الأوقات الصعبة".

انخفاض في الوفيات

سجلت تركيا تراجعاً ملحوظاً في وفيات فيروس كورونا بـ31 وفاة فقط.

وارتفع عدد المتعافين من فيروس كورونا في تركيا إلى 111 ألفاً و577، بعد شفاء 1615.

وحسب بيانات حديثة نشرتها وزارة الصحة التركية، بلغت حصيلة الوفيات 4171، بعد تسجيل 31 وفاة، أما عدد الإصابات فبلغ 150 ألفاً و593، بعد تسجيل 1158 إصابة.

الأقل خسارة في الأرواح

وقال وزير الصحة التركي خلال مشاركته في الدورة الثالثة والسبعين لمنظمة الصحة العالمية، إن تركيا في مقدمة الدول التي سجلت أقل خسارة في الأرواح ونظامها الصحي الأقل تأثراً من فيروس كورونا.

وأضاف قوجة أن "جائحة كورونا وضعت الأنظمة الصحية العالمية في اختبار صعب، وأظهرت مدى قوة البنية التحتية الصحية والنظام الصحي لكل بلد".

وتابع: "تركيا باتخاذها تدابير مسبقة نجحت في تأجيل وصول الفيروس إليها 3 أشهر، وخلالها تمكنت من تعزيز نظامها الصحي".

وذكر الوزير التركي أن معدل إشغال الأسرّة في المستشفيات التركية أقل من 40%، كما أن معدل إشغال وحدات العناية المركزة أقل من 60%.

ولفت إلى أن بلاده مستعدة دائماً لتبادل المعرفة والخبرة والتجربة مع جميع الدول، مشيراً إلى أن فرصة التضامن والتعاون التي وفرها الفيروس يجب أن تُستغل من أجل بناء مستقبل أكثر صحة للعالم.

وحتى مساء الاثنين، تجاوز عدد المصابين بكورونا في العالم 4 ملايين و839 ألفاً، توفي منهم ما يقرب من 317 ألفاً، وتعافى أكثر من مليون و880 ألفاً، حسب موقع "Worldometer" المختص برصد ضحايا الفيروس.

المصدر: TRT عربي - وكالات