الأمم المتحدة أكدت صحة التقارير حول حدوث أعمال ممنهجة من الاغتصاب الجنسي الجماعي في الإقليم (Reuters)

أقرت إريتريا أمام مجلس الأمن الدولي أنها وافقت على بدء سحب قواتها من منطقة "تيغراي" الإثيوبية، في أول اعتراف رسمي من أسمرة بتورط قواتها في الصراع.

جاء ذلك في رسالة وجهتها المندوبة الإريترية في الأمم المتحدة صوفي تسفامريم ليلة السبت، إلى مجلس الأمن الدولي، ونشرت وزارة الإعلام الإريترية نسخة منها على موقعها الإلكتروني.

وكتبت تسفامريم، في الرسالة، أن "قوات جبهة تحرير شعب تيغراي دُحرت بشكل كبير، ما دفع أسمرة وأديس أبابا إلى اتخاذ قرار مشترك على أعلى مستوى ببدء انسحاب القوات الإريترية بالتزامن مع إعادة نشر القوات الإثيوبية على امتداد الحدود بين البلدين"، حسب موقع " فويس أوف أمريكا" الأمريكي.

وجاء الاعتراف الإريتري بعد يوم من إبلاغ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، مجلس الأمن أنه "لا دليل على انسحاب القوات الإريترية من إقليم تيغراي الإثيوبي".

كما أكد المسؤول الأممي "صحة التقارير حول حدوث أعمال ممنهجة من الاغتصاب الجنسي الجماعي في الإقليم".

إلا أن مندوبة إريتريا نفت تلك المعلومات، قائلة في رسالتها إن "الاتهامات بالاغتصاب وغيرها من الجرائم الموجهة للجنود الإريتريين ليست شائنة فحسب، بل إنها تمثل أيضاً هجوماً شرساً على ثقافة شعبنا وتاريخه".

وأكدت الأمم المتحدة، في أواخر مارس/آذار الماضي، أن خمس عيادات طبية في منطقة تيغراي بإثيوبيا سجلت أكثر من 500 حالة اغتصاب، منبهة إلى أنه نظراً للوصمة المرتبطة بالأمر ونقص الخدمات الصحية فإنه من المرجح أن يكون العدد الفعلي للحالات أعلى من ذلك بكثير.

وفي 26 مارس/آذار المنصرم، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في بيان، أن إريتريا وافقت على سحب قواتها من الإقليم، دون تحديد عدد تلك القوات، التي يقدرها مراقبون بالآلاف.

وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اندلعت اشتباكات في الإقليم بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، قبل أن تعلن أديس أبابا في الـ28 من الشهر ذاته، انتهاء عملية "إنفاذ للقانون" بالسيطرة على الإقليم بالكامل، رغم ورود تقارير عن استمرار انتهاكات حقوقية بالمنطقة منذ وقتها.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً