كانت الصفقة موضع ترحيب في البداية بين الطرفين (Noa Siti Eliyahu/AP)

كشفت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية السبت أن صفقة نفط سرية بين تل أبيب وأبو ظبي كانت ستحول إيلات إلى نقطة طريق للنفط الإماراتي المتجه إلى الأسواق الغربية، مهددة بالإلغاء بسبب مخاوف بيئية.

وكانت الصفقة موضع ترحيب في البداية بين الطرفين، إذ ستعزز العلاقات الدبلوماسية الناشئة وطموحات إسرائيل في مجال الطاقة، إلا أنها أصبحت الآن موضع تساؤل بعد أن فتحت الحكومة الإسرائيلية الجديدة "مراجعة"، وهو ما أثار غضب المستثمرين، ويخاطر بحدوث خلاف دبلوماسي مع الإماراتيين.

وأصبحت إيلات ساحة معركة غير متوقعة بين المصالح الدبلوماسية والتجارية الإسرائيلية، والجماعات البيئية التي تخشى أن يكون الحياة الطبيعية في إيلات في خطر جراء الصفقة.

وتتميز إيلات على البحر الأحمر بوجود تنوع مرجاني كبير. وتعد الشعاب المرجانية من بين المستعمرات المرجانية الأكثر مرونة في العالم في مواجهة ارتفاع درجة حرارة البحار.

ومع تهديد الصفقة بسبب مخاوف بيئية، فإنها لا تزال سرية بين شركة خطوط الأنابيب الأوروبية الآسيوية، وهي شركة مملوكة للحكومة الإسرائيلية، ومشروع “MED-RED Land Bridge”، الإسرائيلي-الإماراتي.

وقال مسؤولون كبار في حكومة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو –ومنهم وزراء الطاقة والخارجية والبيئة السابقون– إنهم لم يعرفوا عن الصفقة حتى جرى الإعلان عنها في سبتمبر/أيلول الماضي بعد توقيع الاتفاقات في البيت الأبيض.

وطالبت الجماعات البيئية الإسرائيلية المحكمة العليا بوقف شحنات النفط، مستشهدة بسجل السلامة المشكوك فيه لشركة EAPC والمخاطر التي يشكلها وقوف الناقلات العملاقة جنباً إلى جنب مع النظم البيئية المرجانية الهشة في إيلات.

وتقع محطة EAPC على امتداد خط ساحلي في إيلات على بعد كيلومتر (نصف ميل) شمال محمية كورال بيتش الطبيعية حيث تبرز رافعاتها وأنابيبها في المياه الزرقاء البحرية والبحرية في البحر الأحمر. وتفوح منها رائحة البترول.

فيما تعهدت وزيرة البيئة الإسرائيلية الجديدة بإلغاء خط الأنابيب بالكامل وجمدت وزارتها التوسيع المخطط لعمليات الشركة، في انتظار قرار حكومي.

من جانبها رفضت شركة EAPC المخاوف البيئية باعتبار أن لا أساس لها من الصحة، وزعمت أن “الخطر الكامن في وصول الناقلات هو صفر”، وزعمت أن مئات الناقلات رست في ميناء العقبة الأردني المجاور في العقد الماضي.

ووقعت إسرائيل والإمارات اتفاقية تطبيع في سبتمبر/أيلول 2020 برعاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً