يقول موقع "ميدل إيست آي" إن قرارات الأحد ذهبت إلى ما هو أبعد من الخطة المُسربة منذ شهرين (رئاسة الجمهورية)

أفاد موقع "ميدل إيست آي" البريطاني بأن القرارات التي اتخذها الرئيس التونسي الأحد ذهبت إلى ما هو أبعد من الخطة التي كُشِف عنها في مايو/أيار الماضي، إذ أقدم سعيد على خطوات غير دستورية كإقالة رئيس الوزراء وتعليق البرلمان ورفع الحصانة عن كل أعضاء مجلس النواب.

ويحتج سعيد بالمادة 80، زاعماً أنها تسمح له بالاستيلاء على السلطات في حالة "الطوارئ الوطنية".

ويؤكد الموقع أن تلك القرارت ليست من ضمن صلاحيات الرئيس المٌثبتة في الدستور، الذي تنص الفقرة الثانية من مادته الـ80 التي يتذرع بها الرئيس التونسي على اعتبار "مجلس نواب الشعب (البرلمان) في حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة. وفي هذه الحالة لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس نواب الشعب كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة".

ووفقاً للموقع البريطاني اضطُر الرئيس التونسي وقتها إلى الاعتراف بتلقِّيه الرسالة، لكنه نفى أن يكون لديه أي نية لما كان يسمى في ذلك الوقت "انقلاباً دستورياً". وتُعلّق "ميدل إيست آي" في هذا الصدد: "نتفهم أن خطة الاستيلاء على السلطة انهارت في ذلك الوقت عندما فشل سعيد في الحصول على دعم قوات الأمن التونسية التي أصدرت بياناً قالت فيه إنها لن تشارك في العملية السياسية".

وكان موقع "ميدل إيست آي" البريطاني نشر في 23 مايو/أيار الماضي وثيقة وصفها بالـ"سرية للغاية"، وأفاد بأنها "مسرّبة وتتحدث عن تدبير انقلاب في تونس"، جاء فيها أن انقلاباً يُدبَّر على الحكومة عبر جهات في الرئاسة التونسية، وأن قيس سعيد "نُصِح باستدعاء رئيس الوزراء هشام المشيشي ورئيس مجلس النواب راشد الغنوشي إلى القصر الرئاسي، ولا يُسمح لهما بمغادرة القصر، وفي غضون ذلك تُنفَّذ موجة اعتقالات تطول كبار السياسيين".

وجرى "إعلان قرارات الأحد" بحضور ضباط يرتدون الزي الرسمي، لكن من غير المعروف ما إذا كانوا يدعمون أفعاله بشكل صريح، وذلك وفقاً للموقع ذاته.

وتأتي قرارات الرئيس التونسي في أعقاب مواجهات اندلعت بالعاصمة تونس وعدة مدن أخرى بين الشرطة ومحتجين طالبوا فيها الحكومة بالتنحي وحلّ البرلمان.

واستهدف محتجون مقارّ حزب النهضة في عدة مدن، في تصعيد للغضب ضد المنظومة الحاكمة في وقت تكابد به تونس أزمة اقتصادية و تفشياً سريعاً لفيروس كورونا.

فيما اتهمت حركة النهضة "عصابات إجرامية" بالاعتداء على مقارّها، معتبرةً أنها "مدعومة من خارج البلاد ومن داخلها" بهدف "الإطاحة بالمسار الديمقراطي".

TRT عربي
الأكثر تداولاً