مقاتلات فرنسية تنفذ طلعات فوق إفريقيا الوسطى وسط توترات كبيرة بعد الانتخابات (Reuters)

ذكر مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن طائرات حربية فرنسية حلقت فوق جمهورية إفريقيا الوسطى السبت للمرة الأولى منذ الانتخابات المتنازع على نتيجتها التي جرت الشهر الماضي.

وأوضح المكتب أن المهمة جرت بناء على طلب الرئيس فوستين تواديرا وبإذن من بعثة حفظ السلام الدولية في البلاد.

وأضاف المكتب أن الرئيس الفرنسي ندد بأعمال العنف الأخيرة خلال اتصال هاتفي مع تواديرا وذلك في إشارة إلى أنشطة تمرد يقول تواديرا والأمم المتحدة إنها من تدبير الرئيس السابق فرانسوا بوزيزي لإفشال الانتخابات.

كما دان الرئيس الفرنسي، بحسب بيان الرئاسة، "الخطاب الكاذب الذي يهدف لإلحاق الضرر بالعلاقات بين فرنسا وجمهورية إفريقيا الوسطى"، مؤكداً ضرورة إجراء حوار سياسي مفتوح وشامل بين جميع الأطراف في البلاد.

وأُعلن تواديرا فائزاً بالانتخابات التي جرت يوم 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي من 50% من الأصوات في الجولة الأولى متفادياً الإعادة أمام 16 منافساً.

وطالب كثير من مرشحي المعارضة بإعادة الانتخابات مشيرين إلى مخالفات وإقبال ضعيف بعد نشوب اشتباكات.

وتشهد جمهورية إفريقيا الوسطى تدهوراً أمنياً منذ أواخر 2013، حينما اندلعت اشتباكات في العاصمة بانغي بين مسلحي جماعة "سيليكا" وقوات مسيحية.

ووفقاً للبيانات الواردة من الأمم المتحدة نهاية يوليو عام 2018، أجبر النزاع المتصاعد، الذي راح ضحيته الآلاف، نحو مليون شخص على مغادرة قراهم.

وفي 6 فبراير/شباط 2019 وقّعت سلطات جمهورية إفريقيا الوسطى وممثلو الجماعات المسلحة، عقب محادثات جرت في العاصمة السودانية الخرطوم ودامت نحو أسبوعين، على اتفاقية سلام تهدف إلى إنهاء الصراع طويل الأمد في البلاد.

وشهدت البلاد عشية الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي أجريت في 27 ديسمبر/أيلول الماضي، مظاهرات جديدة، بينما رفضت المعارضة الاعتراف بفوز تواديرا، الذي حصل، حسب النتائج الرسمية، على 50% من أصوات الناخبين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً