"آبل" تسمح لمطوّري التطبيقات المحمولة بأن يعرضوا على زبائنهم وسائل دفع من خارج متجرها "آب ستور" (Richard Vogel/AP)

أعلنت مجموعة "آبل" في بيان، سلسلة تعديلات للقواعد المعتمدة في متجرها الأساسي للتطبيقات. وينبغي أن تصدّق المحكمة على هذه التغييرات، بغية إنهاء ملاحقات أطلقتها شركات صغيرة مطوّرة للتطبيقات ضدّ عملاق التكنولوجيا.

وأوضحت "آبل" أنّ الاتفاق "يُتيح للمطوّرين تقديم عروض للمستخدمين من خارج تطبيقاتهم على نظام «IOS»"، وهو نظام التشغيل المعتمد من "آبل".

وبموجب الإجراءات الجديدة، يمكن للتطبيقات أن توجِّه رسالة إلكترونية للمستخدمين لإعلامهم مثلاً بأنّ في وسعهم الحصول على اشتراك عبر موقعها الإلكتروني، وفي هذه الحالة لا يدفع مُعِدّ التطبيق رسوماً إلى "آبل".

وكانت خدمات بثّ تدفّقي مثل "سبوتيفاي" و"نتفليكس" تتفادى تسديد "إتاوات" إلى "آبل" مع الإحجام عن إتاحة الاشتراك عبر التطبيق، لكن كان يتعذّر عليها توجيه المستخدمين إلى موقعها الإلكتروني.

وكانت تظهر رسالة على تطبيق "سبوتيفاي"، إلى جانب العروض المدفوعة الأجر، مفادها: "لا يمكنكم الاشتراك في خدمة «بريميوم» عبر التطبيق، ولا يخفى علينا أن الوضع ليس مثالياً".

وينصّ الاتفاق أيضاً على إعطاء هامش أوسع للمطوّرين لتحديد أسعار برمجياتهم واشتراكاتهم والمشتريات في سياق تطبيقاتهم.

وتنوي "آبل" إنشاء صندوق لمساعدة صغار منتجي التطبيقات الأمريكيين الذين يجنون أقلّ من مليون دولار في السّنة لكلّ تطبيقاتها في الولايات المتحدة.

بازار كبير

وتأمل المجموعة المصنِّعة لهواتف "آيفون" الحدّ من الضغوط التي تواجهها على أصعدة عدّة من خلال هذه التنازلات.

وتنتظر "آبل"، التي تتّخذ من كاليفورنيا مقرّاً لها، الحُكم المزمع صدوره قريباً في الدعوى التي رفعتها ضدّها مجموعة "إيبيك غيمز".

فالمجموعة المطوّرة للعبة "فورتنايت" وغيرها من المطوّرين الكبار والصغار، تتهّم "آبل"، باستغلال هيمنتها على السوق لاقتطاع "إتاوات" مرتفعة جداً من مدفوعات المستخدمين وإلزامها بمتجر "آب ستور" كوسيط أوحد للتوجّه إلى المستخدمين.

ولطالما تذرّعت "آبل" بدواعي حماية خصوصية بيانات المستخدمين لتبرير ممارساتها.

وقال مدير المجموعة تيم كوك، أمام المحكمة في مايو/أيار إنّه في حال اعتمد نظام تشغيل "IOS" نظاماً أكثر انفتاحاً، سيتحوّل متجر "آب ستور" إلى "بازار كبير".

ومتجر "آب ستور" هو المحلّ الوحيد الذي يمكن فيه لمستخدمي أجهزة "آبل" تحميل تطبيقات أطراف ثالثة.

وبما أنّ "IOS" هو ثاني أكبر نظام تشغيل للأجهزة المحمولة في العالم بعد "أندرويد" من "غوغل"، يمثّل مستخدموه سوقاً مربحة، حيث أنفقوا 643 مليار دولار على التطبيقات فقط خلال سنة 2020، بحسب "آبل".

إجراءات غير كافية

كانت المجموعة الأمريكية قدّمت في السابق تنازلات على العمولات التي توازي 30% من المبيعات في "آب ستور" ومشتريات السلع والخدمات الرقمية ضمن التطبيقات، وهي نسبة معيارية سائدة في القطاع.

ومنذ الأول من يناير/كانون الثاني 2021، خفّضت "آبل" النسبة لتقتطع 15% فقط من الوافدين الجدد إلى المتجر والمطوّرين الذين لم تتخطَّ عائداتهم مليون دولار (بعد احتساب العمولات) العام الفائت.

لكن، قد لا تكون هذه المحاولة كافية لخطب ودّ منتقدي المجموعة الأمريكية التي تتخّذ في "كوبرتينو" مقرّاً لها.

وغرّد ريتش غرينفليد المحلّل لدى "لايتشيد" أنّ "من المستبعد أن يُرضي الاتفاق (المقدّم الخميس) المطوّرين".

وكانت المفوضية الأوروبية التي رفعت إليها "سبوتيفاي" شكوى في هذا الصدد قد اعتبرت في أبريل/نيسان أنّ "آبل" أخلّت فعلاً بمبادئ المنافسة للإطاحة بمنافسيها.

وفي أغسطس/آب، عرض مشرِّعون أمريكيون قانوناً لإلزام الشركتين المهيمنتين على القطاع "غوغل" و"آبل"، مزيداً من الانفتاح.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً