العملية الأمنية بدأت صباح الجمعة في 7 محافظات تركية من ضمنها العاصمة أنقرة (Reuters)
تابعنا

أصدر المدعي العام التركي أمراً باعتقال 82 شخصاً في إطار التحقيقات لملاحقة المشاركين في الأعمال الإرهابية التي شهدها عدد من المحافظات التركية بين السادس والثامن من أكتوبر/تشرين الأول عام 2014، والتي عُرفت بـ“أحداث عين العرب/كوباني“.

وبدأت في الساعات الأولى من صباح الجمعة، عملية أمنية واسعة لاعتقال المشتبه بمشاركتهم في الأعمال الإرهابية، وذلك في 7 محافظات تركية من ضمنها العاصمة أنقرة.

وشملت الاعتقالات عناصر متهمة بالارتباط بتنظيم PKK الإرهابي وأعضاء من مجلس قيادة حزب الشعوب الديمقراطي في ذلك الوقت متهَمين بالتحريض على المشاركة، والمشاركة المباشرة، في أعمال العنف وأعمال إرهابية.

ما القصة؟

في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول 2014، دعا المجلس التنفيذي لحزب الشعوب الديمقراطي إلى تظاهرات في تركيا، اعتراضاً على عدم تدخُّل أنقرة عسكرياً في سوريا، بعد محاصرة تنظيم داعش الإرهابي مدينة عين العرب/كوباني.

في اليومين التاليين من تلك الدعوة، انطلقت أعمال عنف من عناصر مرتبطة بتنظيمات PKK/YPG الإرهابية، تمثلت في أعمال شغب، وعمليات قتل وتخريب ممتلكات عامة نفذتها تلك العناصر في عدد من المحافظات التركية، وأدت هذه الأحداث إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين الأتراك.

استُشهد حينها ضابطا شرطة في أعمال عنف نفّذها أنصار تنظيم YPG/PKK الإرهابي في 35 محافظة، وتوُفّي 31 شخصًا، من ضمنهم أطفال، وأصيب 221 مواطنًا و139 ضابط شرطة.

ياسين بورو وأصدقاؤه

ياسين بورو البالغ من العمر 16 عاماً وأصدقاؤه الثلاثة من ضحايا الأحداث الإرهابية، أرادوا توزيع اللحوم على المحتاجين في مدينة ديار بكر خلال عيد الأضحى، أُعدموا في الطابق الثالث من مبنى احتموا فيه بعد تعرضهم لهجوم بالبنادق والحجارة والعصي وأدوات التقطيع.

عُذّب الشباب وأُلقُوا من المبنى دون أي ذنب، ونُقل بورو بسيارة ، وسُحق رأس صديقه أحمد دكاك بالحجارة، ولاحقاً أحرق عناصر التنظيمات الإرهابية جثث الأطفال وأصبح من الصعب تَعرُّف عائلاتهم عليها.

أحد الأطفال يُدعى يوسف إر، عُولِج في مستشفى خارج ديار بكر، بعد نجاته من الأحداث، وتدهوُر نفسيته بسبب مشاهدته القتل الوحشي لأصدقائه.

حصيلة الأحداث

في الأحداث التي وقعت في 35 محافظة تركية بين السادس والثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2014، تضرر عدد كبير من المنازل وأماكن العمل والمدارس ودورات القرآن والمراكز الثقافية والمتاحف، فيما قدّمت الدولة بدلاً 50 مليون ليرة تركية للتجار الذين تضرروا بسبب الأحداث، وبلغت تكلفة أعمال العنف على الدولة ما يقارب 300 مليون ليرة.

كذلك ألحقت أعمال العنف التي سببت أضرارًا بالغة ببيئة السلام والأمن في منطقتَي شرق وجنوب شرق الأناضول، إلى جانب الخسائر في الأرواح والممتلكات، بالاقتصاد والسياحة والحياة الاجتماعية في المنطقة.

وبينما فُتح تحقيق ضد أكثر من 1600 مشتبه به على صلة بالأحداث، اعتُقل 386 شخصاً من أصل 894 مشتبهاً به اعتُقلوا، وصدرت أوامر رقابة قضائية على 244 منهم.

اعتقالات حزب الشعوب

وجه مكتب المدعي العام في أنقرة اتهامات إلى مسؤولي حزب الشعوب الديمقراطي، بـ"انتهاك وحدة الدولة وسلامة البلاد"، وبدأ التحقيق في جرائم "الشروع في القتل" و"النهب" و"الحرمان من الحرية" و"الإضرار بالممتلكات" و"الإصابة المتعمدة" و"السرقة"، و"انتهاك حصانة مكان العمل والمنزل".

عند اكتمال جمع الأدلة في الحوادث الإرهابية موضوع التحقيق، قُبض على صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ، اللذين كانا رئيسين مشاركين لحزب الشعوب الديمقراطي وقت ارتكاب الجرائم، واستمرت التحقيقات للوصول إلى باقي المتهمين بالتحريض والمشاركة في هذه الأعمال الإرهابية.

الأتراك طالبوا بتحقيق العدالة لياسين وأصدقائه ممن تسببوا في الأحداث الإرهابية (AA)
TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً