سجلت أسهم شركة آبل تراجعا حادا خلال الأسابيع الماضية؛ بسبب تراجع مبيعات الشركة وإعلان عزمها عدم الإفصاح عن أرقام مبيعاتها المستقبلية.

شركة آبل خسرت مليارات الدولارات من قيمتها السوقية خلال الأسابيع الماضية
شركة آبل خسرت مليارات الدولارات من قيمتها السوقية خلال الأسابيع الماضية ()

تلقّت أسهم شركة آبل ضربة قوية، يوم الإثنين، عندما هبطت أسهمها بحوالي 4% في تداولات سوق الأسهم الأميركية، على خلفية المخاوف المرتبطة بأرقام مبيعاتها من أجهزة آيفون، وذلك بعد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أشار إلى انخفاض طلبيات أجهزة آيفون بإصداراتها الثلاثة الأخيرة التي أطلقتها الشركة سبتمبر/أيلول الماضي.

وكانت آبل، التي استطاعت أن تكون أول شركة أميركية تحقق قيمة سوقية تبلغ تريليون دولار، فقدت حوالي 20% من أسهمها منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعدما قالت إنها تتوقع أن يخالف حجم مبيعاتها توقعات أسواق الأسهم الأميركية، فضلاً عن إعلانها عزمها عدم الإفصاح عن البيانات التفصيلية لمبيعاتها من أجهزة آيفون والأجهزة اللوحية آيباد وحواسيب ماك، مطلع الشهر الجاري.

أسباب الانخفاض

وتُرجِع الأسواق هذا الانخفاض لعدة أسباب، من أبرزها قلق المستثمرين حول أرقام مبيعات آيفون، وبالأخص بعد كشفها النقاب عن مجموعة جديدة من منتجاتها لم يترجم نجاحها بعد في هيئة مبيعات، خصوصاً في ظل الإعلانات الأخيرة لخفض الإنتاج بسبب تراجع طلبات المورّدين.

أسعار أجهزة آبل المرتفعة قد تكون سبباً آخر في انخفاض الأسهم؛ فخلال السنوات الأخيرة تبنّت آبل سياسة رفع أسعار منتجاتها لمواجهة تباطؤ حجم المبيعات. وعلى الرغم من ذلك استطاعت هذه السياسة دفع المستهلِكين إلى شراء منتجاتها بالرغم من ارتفاع أسعارها.

وهي خطوة ساعدت الشركة على التمتُّع بعائدات قياسية، حتى في الوقت الذي كانت تشهد فيه هذه الصناعة انكماشاً بوجه عام، ولكن في ظل التوقعات المتزايدة بتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، فقد لا تؤتي هذه السياسة نفسَ نتائجها السابقة.

كما يُعزى تراجع أسهم الشركة إلى قلة ثقة المستثمرين في خدمات الأعمال التي تقدمها آبل؛ حيث لا يزال لديهم الكثير من التساؤلات حول مستقبل الخدمات التي تقدمها الشركة؛ فعلى سبيل المثال، لم تعرض آبل رسمياً خططها الخاصة بالتلفزيون والأفلام، كما أن مخططاتها للاستثمار في قطاع الصحة لا تزال غامضة.

المصدر: TRT عربي