الجيش الألماني يُتمّ انسحابه من أفغانستان والجيش الأمريكي على بُعد أيام من ذلك (Pool New/Reuters)

قال مسؤولون أمريكيون الثلاثاء إن الجيش الأمريكي على بُعد أيام على ما يبدو من إتمام انسحابه من أفغانستان مستبقاً بفترة كبيرة تاريخ 11 سبتمبر/أيلول الذي حدده الرئيس جو بايدن موعداً نهائياً لإتمام سحب القوات وإنهاء أطول الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة.

ولن يشمل سحب القوات والعتاد من أفغانستان قوات ستظل لحماية الدبلوماسيين بالسفارة الأمريكية والمساعدة على الأرجح في تأمين مطار كابول.

وقال المسؤولون لرويترز شريطة عدم نشر أسمائهم إنّ قوة حماية السفارة قد تتألف من زهاء 650 عسكرياً.

وتوقف الجيش الأمريكي عن الكشف علناً عن تفاصيل انسحابه بعد استكمال أكثر من 50% منه في وقت سابق من يونيو/حزيران.

في سياق متصل أتم الجيش الألماني في وقت متأخر من مساء الثلاثاء انسحابه من أفغانستان بعد نحو عقدين من وجوده هناك، منهياً بذلك أكثر مهمة يسقط فيها قتلى من جنوده منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أنيجريت كرامب كارينباور في بيان: "غادر آخر جنودنا أفغانستان الليلة بعد قرابة 20 عاماً وهم في طريقهم إلى أرض الوطن".

وأضاف البيان: "هذه نهاية فصل تاريخي من مهمة كبيرة كانت اختباراً للجيش الألماني وهي مهمة أثبت الجيش الألماني فيها نفسه في القتال".

وكانت أفغانستان أول مكان يخوض فيه الجيش الألماني معارك برية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وفي منتصف أبريل/نيسان أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن وحلف شمال الأطلسي سحب عشرة آلاف جندي أجنبي لا يزالون في أفغانستان بحلول 11 سبتمبر/أيلول الذي يوافق الذكرى العشرين للهجمات على مركز التجارة العالمي في نيويورك التي كانت السبب في المهمة.

وخلال السنوات الماضية كان لألمانيا أكبر عدد من القوات بعد الولايات المتحدة في أفغانستان.

وسقط 59 جندياً ألمانياً قتلى في أفغانستان بينهم 35 في القتال أو في هجمات، الأمر الذي جعل حرب أفغانستان أدمى مهام الجيش الألماني منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ويأتي الكشف عن الوتيرة السريعة للانسحاب الأمريكي والألماني في وقت تكثف فيه حركة طالبان هجماتها في أنحاء البلاد.

وتشير تقديرات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إلى أنّ الحركة تسيطر حالياً على 81 من مناطق البلاد البالغ عددها 419، فيما فشلت محادثات السلام التي تستضيفها قطر في تحقيق تقدُّم ملموس.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً