الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتز يتصدر استطلاعات الرأي بعد المناظرتين الأخيرتين (Andreas Gebert/AFP)

يبذل رؤساء الاحزاب الثلاثة الكبرى في ألمانيا الأحد، جهوداً أخيرة لتلميع صورتهم في آخر مناظرة تليفزيونية بينهم، قبل أسبوع من الانتخابات التشريعية.

وتصدّر المرشح الأوفر حظّاً حالياً، وزير المال ونائب المستشارة الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتز، استطلاعات الرأي بعد المناظرتين السابقتين، مُظهِراً للقاعدة الناخبة الألمانية صورة الحاكم الخبير والهادئ.

وأظهر المحافظ أرمين لاشيت، الذي يُعتبر الوارث الطبيعي للمستشارة أنغيلا ميركل، روحاً "قتالية" في المرحلة الأخيرة من حملته الانتخابية التي طبعتها بداية لا مبالية، تخللها عديد من الأخطاء المحرجة.

لكن لاشيت الذي يفتقر إلى الشعبية لم ينجح حتى الآن في تعويض تأخره، فحزبه الاتحاد المسيحي الديمقراطي لم يسجّل سوى تقدم بسيط في الاستطلاعات بنتيجة تراوحت بين 20 و22 في المئة مقابل 25 إلى 26 في المئة للاشتراكيين الديمقراطيين.

وعلّق رئيس البرلمان الألماني والشخصية المحورية لدى المحافظين فولفغانغ شويبله أخيراً بأنّ "الأمر يبدو أشبه بسيارة عالقة في الرمال"، مضيفاً في مقابلة مع أسبوعية دي زيت: "عند كل محاولة خروج، تغرق السيارة أكثر".

أما زعيمة حزب الخضر أنالينا بايربوك التي أثارت اهتماماً في الربيع قبل أن ترتكب أخطاء عدة بسبب انعدام خبرتها، فحازت حالياً بين 15 و17 في المئة من نية التصويت، بما يجعلها تبدو خارج السباق على المنصب الأعلى.

لكن المفاجآت تبقى غير مستبعدة، خصوصا أن أربعين في المئة من الناخبين الألمان لم يحددوا حتى الآن هُوية الشخصية التي سيصوتون لها وفق دراسة أخيرة لمعهد النسباخ. تضاف إلى ذلك هوامش الخطأ في الاستطلاعات وأهمية التصويت عبر البريد هذا العام بسبب الوباء.

وستشكّل المناظرة التي تُبَثّ في الساعة 20:15 (18:15 ت.غ) على ثلاث قنوات خاصة، فرصة أخيرة لأرمين لاشيت (60 عاماً) لمقارعة أولاف شولتز (63 عاماً) والحؤول دون انتقال حزبه المحافظ إلى صفوف المعارضة.

أما أنغيلا ميركل التي تغادر الساحة السياسية بعد 16 عاماً من الحكم رغم حفاظها على شعبية كبيرة، فنأت بنفسها عن الحملة في بدايتها، قبل أن تسارع إلى الوقوف بجانب لاشيت وتحرص على الظهور معه في مناسبات عدة.

ولكن مهما كانت نتيجة الاقتراع، فإن المحافظين يستعدون لنتيجة متدنية تاريخياً ستشكل وصمة في مسيرة ميركل الناصعة. وقد بدأت منذ الآن تصفية الحسابات الداخلية، إذ حمّل فولفغانغ شويبله المستشارة مسؤولية جزئية عن تراجع الحزب المحافظ، لافتاً في مقابلة الأحد مع صحيفة "تاغسبيغل" إلى أنها أخفقت في تهيئة الأرضية لخلافتها.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً