انتشرت أعداد كبيرة من قوات الشرطة وشددت الرقابة على كل مداخل العاصمة الجزائرية (Ramzi Boudina/Reuters)

شارك آلاف المتظاهرين الاثنين في مسيرة بالعاصمة الجزائرية والعديد من المدن الأخرى بعد دعوات للتظاهر انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي، إحياءً للذكرى الثانية للحراك الشعبي الذي بدأ في 22 فبراير/شباط 2019.

وفي وسط العاصمة الجزائرية انتشرت أعداد كبيرة من قوات الشرطة وشددت الرقابة على كل مداخلها.

وبسبب الازدحام الكبير جراء الحواجز الأمنية على مداخل المدينة وجد سكان الضواحي صعوبة كبيرة في الوصول إلى مقار عملهموسط العاصمة حسب ما أفاد به شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الموظف حميد (54 عاماً): "لقد جئت من حمادي (بولاية بومرداس، 30 كيلومتراً شرق العاصمة) وكان عليَّ الانطلاق عند الساعة الخامسة صباحاً بدل السابعة من أجل الوصول إلى مكتبي وسط العاصمة".

وتابع: "أمضيت ساعتين ونصف ساعة في الازدحام بسبب الحواجز الأمنية للدرك ثم للشرطة. كانوا يدققون بكل السيارات".

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للتظاهر في جميع أنحاء البلاد، خصوصاً في الجزائر العاصمة، بمناسبة ذكرى الحراك.

واضطر الحراك إلى تعليق تظاهراته الأسبوعية في مارس/آذار بسبب انتشار فيروس كورونا وقرار السلطات منع كل التجمعات.

أما منير (47 عاماً) الموظف في مصرف في وسط العاصمة فقال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه اتخذ احتياطاته، موضحاً: "كنت أعلم أن الطرقات ستُغلق بسبب الحراك لذلك خرجت من البيت باكراً".

وأضاف: "أنا أسكن باب الزوار (الضاحية الشرقية) والطريق الاجتنابي مُقفل عن آخره قرب الصنوبر البحري"، قرب جامع الجزائر الكبير حيث أقامت الشرطة حاجزاً.

ويصادف الاثنين 22 فبراير/شباط الذكرى الثانية لحراك 2019، عندما شهدت الجزائر تظاهرات شعبية غير مسبوقة، وأجبرت بعد شهرين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة من منصبه.

لكن أولى التظاهرات بدأت قبل خمسة أيام من هذا التاريخ في بلدة خراطة شرق البلاد التي أصبحت تُعرف بمهد الحراك، واحتفلت في 16 شباط/فبراير بتظاهرات حاشدة.

والخميس أُطلِق سراح نحو 40 معتقلاً من نشطاء الحراك، بينهم الصحفي خالد درارني الذي أصبح رمزاً للنضال من أجل حرية الصحافة في بلده.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً