أحزاب تونسية: كلمة سعيد الأخيرة كانت كعادتها مشحونة بالتوتر وحاشدة بالاتهامات لمعارضيه، بما يعمِّق الانقسام داخل المجتمع (Fethi Belaid/AFP)
تابعنا

استنكرت ثلاثة أحزاب تونسية الأحد، اتهامات رئيس البلاد قيس سعيد لمعارضيه، محذّرة من أن هذا الخطاب "يعمّق الانقسام داخل المجتمع ويؤكّد النزعة التسلطية ويشجّع خطاب الإسفاف والتشويه".

جاء ذلك في بيان مشترك لأحزاب "التيار الديمقراطي" و"التكتل من أجل العمل والحريات" و"الجمهوري".

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي تشهد تونس أزمة سياسية، حين بدأ سعيد اتخاذ إجراءات استثنائية، منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤُّسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، وتشكيل أخرى جديدة عيّن نجلاء بودن رئيسةً لها.

وقالت الأحزاب إن "رئيس الجمهورية قيس سعيد خرج عن الدستور عندما علّقه فعلياً بمقتضى الأمر الرئاسي في 22 سبتمبر/أيلول الماضي، الذي أسند إلى نفسه فيه سلطة إصدار المراسيم غير القابلة للطعن، في سابقة لم يعرفها تاريخ الدولة التونسية".

وأضافت أن "كلمة سعيد الأخيرة كانت كعادتها مشحونة بالتوتر وحاشدة بالاتهامات لمعارضيه، بما يعمّق الانقسام داخل المجتمع ويؤكّد النزعة التسلطية ويشجّع خطاب الإسفاف والتشويه وهتك الأعراض المنتشر لدى مسانديه في وسائل التواصل والإعلام".

وخلال لقائه وزير الداخلية توفيق شرف الدين في القصر الرئاسي الجمعة، قال سعيد: "أعلم جيداً ماذا يدبّرون (يقصد معارضيه)، إنهم يختلقون الأزمة تلو الأزمة، لأن الأزمة عندهم أداة من أدوات المعارضة أو الحكم"، حسب مقطع مصور بثته الرئاسة.

وتابع: "هم (لم يسمِّهم) كدّسوا الأموال بمئات المليارات، وجعلوا الدولة على حافة الإفلاس، ثم يوظفون شبكات التواصل الاجتماعي للسبّ والشتم، هل هذه حرية أم تطاول على مؤسسات الدولة".

واعتبرت الأحزاب الثلاثة أن "الانقسام الداخلي وإضعاف المؤسسات وشلّ عملها وضرب أسس النظام الديمقراطي التشاركي، هو الذي يضعف الدولة ويعرّض سيادتها واستقلال قرارها للمخاطر ".

وترفض غالبية القوى السياسية في تونس إجراءات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها "انقلاباً على الدستور"، فيما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحاً لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وشدّدَت الأحزاب على أن "إدارة الدولة لا يمكن أن تكون بترديد الشعارات في غياب تامّ لأي رؤية أو برنامج عمل أربعة أشهر، بعد انفراد قيس سعيد بكل السلطات".

وأكّدت "حاجة تونس إلى الخروج من الحالة الاستثنائية، والتراجع عن خرق الدستور، لتنفيذ إصلاحات اجتماعية واقتصادية عميقة تمنع الانهيار الذي يتهددها".

ويقول سعيد، الذي بدأ في 2019 ولاية رئاسية من 5 سنوات، إنه لم ينقلب على الدستور، بل اتخذ تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من "خطر داهم"، مشدِّداً على أنه "لن يتم المساس بالحقوق".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً