أردوغان ندد ببيان الضباط المتقاعدين واعتبره تجاوزاً للإرادة الشعبية  (Ercin Erturk/AA)

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بيان الضباط المتقاعدين ناجم عن نوايا سيئة، و"مثل هذه الخطوات وإن كانت صادرة عن ضباط متقاعدين، تعد إساءة كبيرة إلى قواتنا المسلحة الباسلة".

وأضاف أردوغان في كلمة له بعد اجتماع طارئ عُقد في مقر الرئاسة بالعاصمة أنقرة أن بلاده ملتزمة اتفاقية مونترو ولا نية للانسحاب منها، لكن تركيا لن تتوانى عن مراجعة الاتفاقية في المستقبل في حال أصبحت إلى ذلكحاجة.

وجاءت تصريحات الرئيس التركي بعد ساعات من توقيف قوات الأمن التركية الاثنين 10 مشتبهين في إطار تحقيقات النيابة العامة بالعاصمة أنقرة، حول بيان أصدره ضباط متقاعدون برتبة أميرال ليلة الأحد، حول قناة إسطنبول المخطط شقها بموازاة مضيق البوسفور.

وأضاف أردوغان أنه "لا يمكن تقييم بيان الضباط المتقاعدين في إطار حرية التعبير التي لا تشمل توجيه عبارات تهدد الإدارة المنتخبة". وأكد اتخاذ الإجراءات اللازمة حول البيان المنشور.

وحول مناقشة موضوع اتفاقية مونترو قال إن ذلك لا يكون عبر نشر بيانات بل عبر الفاعليات الأكاديمية. مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية وفرت مكاسب مهمة وأن تركيا مستمرة بالتمسك بها لتعزيز هذه المكاسب.

وكانت النيابة العامة ذكرت في بيان أنها فتحت تحقيقاً بخصوص البيان المنشور تحت عنوان "بيان مونترو من 103 أميرالات" على بعض المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، بتهمة "الاتفاق على ارتكاب جرائم ضد أمن الدولة والنظام الدستوري" بموجب المادة 316/1 من قانون العقوبات التركي.

وأوضح البيان أن قوات الأمن وقفت 10 مشتبهين من الشخصيات الموقعة على البيان، مع تبليغ 4 آخرين بضرورة مراجعة قيادة شرطة أنقرة في غضون 3 أيام، في إطار التحقيقات.

وفي وقت سابق الأحد فتحت النيابة العامة بأنقرة تحقيقاً حول بيان الضباط المتقاعدين.

ودعا البيان المذكور لتجنب جميع أنواع الخطابات والأعمال التي قد تجعل اتفاقية "مونترو" (الخاصة بحركة السفن عبر المضائق التركية) موضوعاً للنقاش.

وأشار إلى أن بعض الصور "غير المقبولة" في الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي شكلت مصدر قلق.

وأدان البيان ذاته الجهود الرامية إلى إظهار الجيش التركي وقوات البحرية باعتبارهم "بعيدين عن المسار المعاصر الذي رسمه أتاتورك (مؤسس الجمهورية)".

TRT عربي
الأكثر تداولاً