الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (AA)

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، أنّ بلاده ستواصل الردّ بالشكل المناسب على السفراء الذين يتجاوزون حدودهم طالما لم يُقرّوا بخطئهم.

وأشار إلى عدم نية بلاده "افتعال أزمة"، مؤكداً أن ما حصل هدفه "حماية شرف تركيا".

وقال خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة، "من لا يحترم استقلال بلادنا وحساسيات أمتنا لا يمكنه العيش في هذا البلد، بغضّ النظر عن لقبه وصفته".

وحول تدخل السفراء بواقعة المعتقل على خلفية محاولة الانقلاب الفاشل عثمان كافالا، قال: "هذا الموقف يُعدّ إساءة كبيرة لقُضاتنا ومدّعينا العامين ومحامينا وكافة أعضاء جهازنا القضائي، وسنواصل الردّ بالشكل المناسب على هؤلاء الذين يفسّرون كالعادة لباقة تركيا على أنها ضعف، طالما لم يُقرّوا بخطئهم".

وأضاف: "سفراء بعض الدول أصدروا بيانات نضعها في سياق الحملات ضد تركيا بهدف إركاعها، بلادنا حرة ومستقلة والحملات السياسية والاقتصادية والقضائية ضدها عارية عن الصحة ولا نسمح لأية دولة بتخطي الخط الأحمر".

وتابع: "لا أحد يستطيع أن يجعلنا نعتقد أن هدف أولئك الذين يتحدثون عن تركيا هو السعي وراء الحقوق".

واعتبر الرئيس التركي أنّ "ما قام به السفراء خرق كامل بكلّ معنى الكلمة"، وأضاف: "يريدون التدخل بالشؤون الداخلية للجمهورية التركية، لكننا لا نرغب بوجودهم ووجود كل من يريد التدخل بالشؤون الداخلية لتركيا".

وتابع: "نعتقد أن هؤلاء السفراء الذين أعربوا عن التزامهم المادة 41 من اتفاقية فيينا، سيكونون الآن أكثر حذراً في تصريحاتهم"، مشيراً إلى وجود دول تحاول إدخال تركيا في أزمة اقتصادية.

في سياق آخر، تحدّث الرئيس التركي حول جولته في إفريقيا، وقال إنّ بلاده "تحاول بناء مستقبل مشترك مع الأصدقاء الأفارقة، لذلك يشعر المستعمرون بعدم الارتياح".

وأشار أردوغان إلى توقيع تركيا 18 اتفاقية خلال الجولة الأخيرة في إفريقيا، منوهاً إلى أنّ "الزيارة الأخيرة أزعجت الكثير من الدول الغربية التي تعتبرها حديقة خلفية لها".

وكان سفراء 10 دول لدى أنقرة، وصلوا إلى مقرّ وزارة الخارجية التركية، الثلاثاء، إثر استدعائهم بسبب بيان حول المدعو عثمان كافالا، المحبوس بتهمة الضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، زعموا فيه أنّ القضية المستمرة بحق كافالا تُلقي بظلالها على الديمقراطية وسيادة القانون في تركيا، ودعت إلى الإفراج عنه.

فيما أبلغت الخارجية التركية سفراء الدول العشر بأنّ بيانات دولهم "غير مسؤولة" و"مرفوضة".

والاثنين، أعلنت سفارات كلٍ من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وفنلندا والدنمارك وهولندا والسويد والنرويج ونيوزيلندا لدى أنقرة، التزامها المادة 41 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، والتي تنصّ على التزام الدبلوماسيين قوانين وأنظمة البلدان التي هم فيها.

وشهدت تركيا في 15 يوليو/تموز 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تابعة لتنظيم "كولن" الإرهابي.

وقوبلت المحاولة باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، ما أجبر الانقلابيين على سحب آلياتهم العسكرية من المدن، وأفشل مخططهم.

TRT عربي
الأكثر تداولاً