أردوغان يؤكد أن رفع العقوبات المفروضة على إيران سيسهم في استقرار المنطقة وازدهارها (AA)

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس أن رفع العقوبات من جانب واحد عن إيران والعودة إلى الاتفاق النووي سيُسهمان في استقرار المنطقة.

وبيّن أردوغان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي المنعقدة عبر الفيديو كونفرنس أن تنفيذ تلك الخطوة ستكون له أهمية كبيرة، في إشارة إلى العقوبات الأمريكية على طهران.

واعتبر أن "رفع العقوبات أحادية الجانب عن إيران سيسهم في ازدهار اقتصاد منطقتنا واستقراره"، مشيراً إلى أهمية عودة جميع الأطراف إلى خطة العمل الشاملة في الاتفاق النووي، وتحمّل الجميع التزاماتهم.

في سياق آخر دعا أردوغان أعضاء "منظمة التعاون الاقتصادي" إلى تطوير علاقاتهم مع جمهورية شمال قبرص التركية ومساعدتها في التغلب على المظالم التي تتعرض لها".

وقال الرئيس التركي: "من المفيد أن تدخل حيز التنفيذ اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي للتجارة" المجمدة منذ 17 عاماً.

ولفت الرئيس التركي إلى أن بلاده تدعم مبادرة "الحزام والطريق" الصينية الهامة وفق مبدأ "رابح-رابح".

وأوضح أن تركيا تتسلم اليوم رئاسة الدورة الحالية لمنظمة التعاون الاقتصادي من باكستان، في حين تسلم رئاسة مجلس وزراء المنظمة لتركمانستان.

ولفت أردوغان إلى أن مبادرة الممر الأوسط بين الشرق والغرب العابر لبحر قزوين، التي تقودها تركيا بهدف إحياء طريق الحرير التاريخي، ستعزز التواصل بين الشرق والغرب.

وأعرب عن ترحيبه بانطلاق الرحلات المنتظمة عبر هذا الممر من الصين وإليها، مضيفاً: "وصلنا إلى المرحلة الأخيرة من أجل إعادة إطلاق رحلات شحن البضائع عبر السكك الحديدية بين إسطنبول وطهران وإسلام أباد.

واستطرد: "أود تأكيد أهمية مبادرة (الحزام والطريق) الصينية، ودعمنا لها على أساس رابح-رابح".

و"الحزام والطريق" مبادرة صينية تُعرف أيضاً بـ"طريق الحرير" للقرن الحادي والعشرين، وتهدف إلى ضخ استثمارات ضخمة لتطوير البنى التحتية للممرات الاقتصادية العالمية، لربط أكثر من 70 بلداً.

والمبادرة أطلقها الرئيس الصيني عام 2013، مشروعاً يهدف إلى إنشاء حزام بري من سكك الحديد والطرق عبر آسيا الوسطى وروسيا، وطريقاً بحرياً يسمح للصين بالوصول إلى إفريقيا وأوروبا عبر بحر الصين والمحيط الهندي، بكلفة إجمالية تبلغ تريليون دولار.

من جهة أخرى أشار أردوغان إلى أن جائحة كورونا أودت بحياة نحو 2.5 مليون إنسان حول العالم، إلى جانب تسببها بأضرار كبيرة في مجالات الصحة والاقتصاد والتجارة.

وأضاف: "اتخذنا سلسلة تدابير تتناسب مع مبادئ أعلنتها منظمة السياحة العالمية للحد من آثار هذا الوباء، وشرعنا فعلياً في الاستعدادات ليصبح 2021 عاماً يجري فيه تعويض الخسائر لقطاع السياحة، ومستعدون لتطوير تعاون متبادل معكم في جميع هذه القطاعات".

ودعا أردوغان أعضاء المنظمة للتضامن القوي والتعاون الإقليمي والدولي للنجاح في مكافحة الجائحة.

ولفت إلى أن تركيا قدمت مساعدات طبية إلى 157 دولة، و12 منظمة دولية، في إطار التضامن الدولي لمكافحة فيروس كورونا.

وأشار إلى إمكانية زيادة الأنشطة التجارية بين الدول الأعضاء، لافتاً إلى أن مستواها لم يبلغ الأهداف المرجوة منذ إنشاء المنظمة، ومؤكداً ضرورة العمل المشترك لتحقيق 100 مليار دولار هدف حجم التجارة بين الدول الأعضاء.

وأضاف أن من المفيد أن تدخل حيز التنفيذ "اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي للتجارة" المجمدة منذ 17 عاماً.

ونوّه بأهمية تطبيق وثيقة رؤية 2025 للمنظمة لبلوغ الأهداف المشتركة للدول الأعضاء.

وأعرب عن تأييد بلاده تأسيس صندوق تمويل رؤية 2025 لتوفير الأموال للمشاريع المنصوص عليها في الوثيقة.

وأضاف: "علينا أن نتبنى منظمتنا أكثر وأن نواصل عملية الإصلاح لتحويلها إلى هيكل موجه نحو النتائج فعال في مواجهة التحديات والفرص الجديدة الناشئة عن الوباء".

واستطرد: "يجب أن نضع في اعتبارنا أن من المستحيل أن نجعل المنظمة فعالة من دون ميزانية قوية".

يشار إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي‏ (ECO) تضم أذربيجان وأفغانستان وأوزبكستان وإيران وباكستان وتركيا وتركمانستان وطاجيكستان وقيرغيزستان وكازاخستان.

وتركز المنظمة على التعاون في المجال الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء، وتقع أمانتها العامة وقسمها الثقافي في طهران، بينما مكتبها الاقتصادي في تركيا، أمّا المكتب العلمي فمقره في باكستان.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً