لمّح الرئيس التركي بمسؤولية ولي العهد السعودي عن مقتل خاشقجي، مؤكداً أن بلاده ستستمر في متابعة قضيته. وندد بالإعدامات في مصر مجدِّداً رفضه مقابلة السيسي. وجدد تأكيده إدارة تركيا للمنطقة الآمنة في سوريا بالإضافة إلى علاقاته الجيدة مع واشنطن.

الرئيس التركي لمّح بمسؤولية ولي العهد السعودي عن  مقتل جمال خاشقجي
الرئيس التركي لمّح بمسؤولية ولي العهد السعودي عن  مقتل جمال خاشقجي ()

أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، لقاءً تلفزيونياً مع محطتي Kanal D وCNN TURK المحليتين، تطرق فيه إلى آخر التطورات في جريمة مقتل جمال خاشقجي، وموقفه من الإعدامات الأخيرة في مصر، ومستقبل المنطقة الآمنة في سوريا وعلاقة أنقرة بواشنطن.

أردوغان: إن لم يكن ولي العهد يعلم، فمن يعلم؟

لمّح الرئيس التركي إلى مسؤولية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن جريمة مقتل جمال خاشقجي، مؤكداً أن بلاده ستستمر في متابعة قضيته.

وأشار أردوغان إلى أن من أعطى الأوامر بتنفيذ جريمة اغتيال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول "معروف"، قائلاً "إن لم يكن ولي العهد السعودي يعلم فمن يعلم؟".

وقال متوجهاً بالخطاب إلى محمد بن سلمان "إذا كنت واثقاً من نفسك فلتخرج إلى العلن وتتكلم، عوضاً عن استعمال النفط والأموال للتغطية على الجريمة".

وأكد الرئيس التركي أن بلاده لن تتوقف عن متابعة موضوع اغتيال الصحفي السعودي، لأن الجريمة ارتُكبت على الأراضي التركية، مشدداً على أنه لا يمكن التغطية على الجريمة التي أثارت تنديداً دولياً واسعاً وعرّضت المملكة لضغوط شديدة، قائلاً إن "الوثائق والأدلة التي نملكها تثبت ذلك".

أردوغان: "لا أقابل السيسي"

في سياق آخر شن الرئيس التركي هجوماً حاداً على نظيره المصري عبد الفتاح السيسي على خلفية الإعدامات الأخيرة التي طالت 9 معارضين أدينوا باغتيال النائب العام السابق هشام بركات.

وقال أردوغان إن السيسي منذ تسلمه السلطة في مصر أعدم نظامه 42 شخصاً كان آخرهم تسعة شبان، "وهذا لا يمكن قبوله"، مضيفاً "جوابي لمن يسأل: لماذا لا تقابل السيسي؟ أنا لا أقابل شخصاً كهذا على الإطلاق".

"نحن من ندير المنطقة الآمنة"

عن آخر تطورات الملف السوري، شدد أردوغان على أن "أي منطقة آمنة ستقام على حدود تركيا لا بد أن تكون تحت سيطرتها".

وأكد أردوغان أن بلاده لن تقبل بنقل موقع المنطقة الآمنة المزمعة في سوريا إلى مكان آخر، مشدداً على "أحقية تركيا في اتخاذ تدابيرها تجاه الصواريخ وقواذف الهاون التي تستهدف الأراضي التركية انطلاقاً من سوريا".

وأوضح أن اتفاقية أضنا تتيح لتركيا تنفيذ عمليات في سوريا ضد الإرهاب، مضيفاً "لا يمكننا منح الأسد شرعية لا يستحقها، وإذا تم التمعن في محتوى الاتفاقية، فإننا نمتلك حق مطاردة الإرهابيين حتى النهاية".

العلاقات مع الولايات المتحدة

أعلن أردوغان في سياق حديثه عن العلاقات مع الولايات المتحدة عن إمكانية زيارته الولايات المتحدة بعد 31 مارس/آذار المقبل، أو "قد يزور الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تركيا".

وأشار أردوغان إلى أنه تلقى دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لزيارة الولايات المتحدة، منوهاً بأنه "رد عليه بالقول إنه ينتظره في تركيا أيضاً".

وأكد الرئيس التركي وجود علاقات جيدة مع نظيره الأمريكي بشأن سوريا، مشيراً إلى أن "هذا يسهل على أنقرة حل كثير من المشكلات".

وإلى جانب الملف السوري أشار الرئيس التركي إلى أنه بحث مع نظيره الأمريكي في الاتصال الهاتفي العلاقات الثنائية وعلى رأسها تحقيق هدف بلوغ حجم التجارة البينية 75 مليار دولار.

وقال إن ترمب أخبره بأن "عدم إتمام صفقة منظومة باتريوت بين تركيا وأمريكا، ليس بسببكم بل بسبب السيد أوباما، لو أنه نجح في تمريرها من خلال الكونغرس لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم".

وذكر الرئيس التركي أن الولايات المتحدة الأمريكية تُبدي اهتمامًا كبيراً بعلاقاتها مع تركيا، قائلاً "سيعيّنون شخصاً ذا أهمية سفيراً في أنقرة، ربما بعد أسبوع أو أسبوعين سيبدأ عمله".

المصدر: TRT عربي