استنكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قرارات جامعة الدول العربية بشأن سوريا وعملية نبع السلام، واصفاً إياها بالقرارات المتخبطة التي لن تقدم ولن تؤخّر، كما استنكر موقف بعض الدول الحليفة لتركيا في حلف الناتو التي تهدّد بفرض عقوبات على أنقرة.

الرئيس التركي انتقد البيان الذي أصدرته الجامعة العربية ضد عملية نبع السلام
الرئيس التركي انتقد البيان الذي أصدرته الجامعة العربية ضد عملية نبع السلام (AA)

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن قرارات جامعة الدول العربية التي صدرت خلال اجتماع طارئ دعت إليه دول عربية لمناقشة عملية نبع السلام العسكرية التي تنفّذها تركيا، قرارات تصدر وفق أهواء تلك الدول ومواقفها تجاه تركيا، واصفا إياها بالقرارات المتخبطة التي لن تقدّم ولن تؤخّر.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أردوغان الاثنين، على هامش اجتماع القمة السابعة للمجلس التركي، للدول الناطقة بالتركية، أقيم بالعاصمة الأذرية باكو.

وأكّد أردوغان أن بلاده عازمة على الاستمرار في عملية نبع السلام العسكرية التي أطلقتها في منطقة شرق الفرات شمالي سوريا لتطهير المنطقة من التنظيمات الإرهابية التي تهدّد تركيا، ولتأمين عودة السوريين إلى بلادهم.

وانتقد أردوغان تناقض الدول العربية التي أخرجت سوريا من الجامعة العربية منذ سنوات، والتي تريد اليوم إعادتها إلى الجامعة العربية بعد عملية نبع السلام.

وأضاف مخاطباً الدول العربية: "لم تقدّموا قرشاً واحداً من أجل الإخوة العرب السوريين الهاربين من البراميل المتفجرة".

وشدّد أردوغان على أن بلاده اتخذت عبر عملية "نبع السلام" خطوة لا تقلّ أهمية عن عملية السلام بقبرص عام 1974.

وردّاً على من يدّعي أنّ عملية نبع السلام تستهدف الأكراد وتُضعِف محاربة داعش الإرهابي وتغيّر التركيبة السكانية وتعرقل الحل السياسي في سوريا، قال: "ادعاءاتكم كذب وافتراء وبهتان؛ تركيا تستهدف الإرهابيين فحسب".

وأشار إلى أنه منذ انطلاق عملية نبع السلام تعرضت الأراضي التركية لأكثر من 700 قذيفة هاون سقط بسببها 18 شهيداً و200 جريح، مشدداً على أن عزيمة بلاده لن تنكسر حتى القضاء على الإرهاب في المنطقة مهما حاول بعض الدول تهديد تركيا بفرض عقوبات عليها لأنها تدافع عن نفسها.

واستنكر أردوغان من الدول الحليفة لتركيا أعضاء حلف الناتو الذين يدعمون التنظيمات الإرهابية ويقفون بجانبها في وجه دولة صديقة لهم وحليفة لهم في الحلف، متسائلاً إن كان حلف الناتو قرّر اعتماد تنظيم PKK الإرهابي حليفاً لهم؟

وأضاف: "بحُجَّة مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، رأينا الدعم المقدم لتنظيم YPG/PKK الإرهابي بـ30 ألف شاحنة مليئة بالأسلحة".

وقال إن بعض الدول أرسل نحو 400 شاحنة محمَّلة بالمساعدات العسكرية للتنظيمات الإرهابية في سوريا الأسبوع الماضي عن طريق العراق.

وللدول التي تدّعي أن لا علاقة لحزب PKK الإرهابي بالتنظيمات الإرهابية في سوريا أشار أردوغان إلى وجود صور زعيم منظمة PKK الإرهابي (عبد الله أوجلان) في السجن الذي أُخلِيَ من عناصر داعش الإرهابي.

والأربعاء أطلق الجيش التركي بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية نبع السلام في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي PKK/YPG وداعش، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، الأمر الذي ندّدَ به بعض الدول الأوروبية والعربية، فيما رآه البعض الآخر حقّاً لتركيا من أجل تأمين حدودها وحماية أمنها القومي.

المصدر: TRT عربي