بدأ رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، الثلاثاء، زيارة لتركيا بهدف إجراء محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول العلاقات بين البلدين والمشكلات العالقة. وعقد الطرفان مؤتمراً صحفياً أكّدا فيه أن جميع المشكلات يمكن حلها عبر الحوار.

أردوغان وتسيبراس أكدا في مؤتمر صحفي أن جميع المشاكل العالقة يمكن حلها عبر الحوار
أردوغان وتسيبراس أكدا في مؤتمر صحفي أن جميع المشاكل العالقة يمكن حلها عبر الحوار (AA)

ما المهم: تأتي زيارة رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس لتركيا في سياق تحسن ملحوظ تشهده العلاقات بين البلدين، بعد عقود من التوتر والأزمات، فقد زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليونان في ديسمبر/كانون الأول 2017، في سابقة من نوعها خلال 65 عاماً.

وناقش تسيبراس وأردوغان بعض الملفات الخلافية بين البلدين، على رأسها قضية التنقيب عن الغاز شرقي البحر المتوسط، والمطالب التركية بتسليم مشاركين في الانقلاب من تنظيم غولن الإرهابي يقيمون في اليونان، ومسائل تتعلق ببحر إيجة، وقبرص، والتعاون الاقتصادي.

وعقد الطرفان، الثلاثاء، مؤتمراً صحفياً أكّدا فيه أن جميع المشكلات يمكن حلها عبر الحوار والطرق السلمية.

وأشار أردوغان إلى أن الفترة المقبلة ستشهد توقيع عدد من الاتفاقات التجارية مع الطرف اليوناني، مضيفاً "نحن نسعى لكسب أصدقاء لا أعداء".

من جانبه قال تسيبراس إنه "لو لم تكن هناك قنوات حوار مفتوحة مع تركيا، لتأزمت الملفات العالقة بين البلدين أكثر".

المشهد: دعا رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، في مقابلة أجرتها معه وكالة الأناضول، الإثنين، الاتحاد الأوروبي إلى "بذل كل ما في وسعه لدعم تركيا التي تستضيف حاليّاً 4 ملايين لاجئ".

وفي ما يتعلق بملف جزيرة قبرص قال تسيبراس "على الجانبين مواصلة العمل من أجل حل عادل وقابل للاستمرار يعتمد على قرارات مجلس الأمن بغضّ النظر عن الانتخابات المقرر إجراؤها هذا العام في كلا البلدين"، مضيفاً أن "إعادة توحيد الجزيرة على هذا الأساس هي الحل الوحيد الممكن".

وأوضح تسيبراس أن زيارته تهدف إلى "مواصلة الحوار الصعب والصريح الذي بدأناه في ديسمبر/ كانون الأول 2017، ومواصلة جدول أعمالنا الإيجابي بداية من النقطة التي توقفنا عندها".

ويُعَدّ تقسيم الموارد الطبيعية في منطقة شرق المتوسط، لا سيما بعد اكتشاف حقول غاز ضخمة خلال الأعوام الماضية، إحدى أهم النقاط الخلافية بين الطرفين، وهو ما ظهر بوضوح في تصريحات المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن التي قال فيها إن "الطريقة الوحيدة لإحلال السلام في البحر الأبيض المتوسط هي تقسيم جميع الموارد الطبيعية وتصديرها على نحو عادل".

بالإضافة إلى ذلك تطالب تركيا بتسليم أشخاص منتمين إلى تنظيم غولن الإرهابي يقيمون في اليونان منذ المحاولة الانقلابية في يوليو/تموز 2016، ولا تزال اليونان مترددة في الاستجابة للمطالبات التركية.

من جهته قال تسيبراس في المؤتمر الصحفي الذي جمع الطرفين، إن "اليونان حكومة وشعباً كانت ضد المحاولة الانقلابية في تركيا"، مضيفاً أن بلاده "تدعم الديمقراطية ولا تقف بجانب الانقلابيين بأي شكل، ولكن المسألة اليوم قضائية والسياسيون لا يتدخلون في القضاء".

ما التالي: قال الخبير التركي في العلاقات الدولية إسماعيل قواز، إن "الصراع بين الجانبين في البحر الأبيض المتوسط يمكن تلخيصه في عنوانين: المناطق الاقتصادية الخالصة، واستخراج موارد الطاقة وتصديرها إلى الأسواق العالمية".

وأضاف قواز في حديث لـTRT عربي أن "الاجتماع هام لاتخاذ خطوات مستقبلية على طريق تحسن العلاقات بين الجانبين".

من جانبه قال مدير مركز الدراسات الدولية والأوروبية بجامعة "قدير خاص" في إسطنبول ديميتريوس تريانتافيلو، إنه "ولو لم تتمخض هذه المباحثات عن أي نتائج ملموسة، يكفي وجود استعداد للحوار. هذا أمر مهم".

وتابع تريانتافيلو "الصورة التي ستجمع الزعيمين وهما يبتسمان ستؤكد الرغبة المشتركة في الحفاظ على علاقات جوار طيبة"، مضيفاً أن مثل هذه الزيارات "تأخرت كثيراً".

المصدر: TRT عربي