الرئيس التركي وجه 3 رسائل منفصلة بشأن الأديان وفيروس كورونا والثورة الصناعية (AA)

وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس ثلاث رسائل داخلية وخارجية، دعا في اثنتين منها إلى التسامح ونبذ الكراهية بين الدول والأديان، وإنهاء المظالم في عالم ما بعد جائحة كورونا.

ففي رسالة بعث بها بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف العاشر من ديسمبر/كانون الأول من كل عام، دعا أردوغان إلى القضاء على المظالم في العالم الجديد الذي سيتشكل ما بعد وباء كورونا.

وقال أردوغان بهذا الخصوص: "يجب هيكلة جميع السياسات استناداً إلى مبدأ حقوق الإنسان وتطوير آليات فعالة للقضاء على المظالم في العالم الجديد الذي سيتشكل عقب وباء كورونا".

وأضاف: "مع انتشار وباء كورونا، نرى في المجتمعات الغربية تزايد العقبات التي تواجه حرية المعتقد والعبادة".

وأشار أردوغان إلى أن الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، الذي قُبل قَبل 72 عاماً، لا يزال يمثل وثيقة مهمة تذكّر المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه العدالة والحرية.

وأكد أن الدولة التركية أُسست على مبدأ "استمرارية الدولة متعلقة بتوفير حياة كريمة للإنسان".

وأوضح أن حكومات بلاده المتعاقبة خلال السنوات الأخيرة أجرت عديداً من الإصلاحات الرامية إلى توسيع نطاق الحريات في عموم البلاد.

وتابع قائلا: "من خلال تعزيز الديمقراطية، وتسريع عمل القانون، وتوسيع نطاق البحث والمطالبة عن الحقوق، انتقلت تركيا إلى مستوى أعلى بكثير في مجال الحقوق والحريات مقارنة مع ما كانت عليه قبل 18 عاماً".

وذكر أردوغان أن التمييز الثقافي ومعاداة الأجانب والمسلمين، يُعتبران من أهم المخاطر التي تهدد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، منتقداً تشجيع لغة الكراهية على مستوى أجهزة الإعلام والرؤساء في بعض الدول.

حرية المعتقد

وفي رسالة أخرى نشرها الخميس، هنأ أردوغان أبناء الطائفة الموسوية اليهودية في تركيا بمناسبة عيد "حانوكا" (عيد الأنوار).

وشدّد الرئيس التركي على أن بلاده تولي حرية المعتقد والتقاليد أهمية كبيرة، ومصممة على تعزيز المناخ الذي يضمن عدم التمييز بين أبناء الشعب.

وقال أردوغان: "في الوقت الذي انتشرت فيه معاداة السامية وكراهية الإسلام والأجانب كالوباء، ستواصل تركيا بثقافتها الواسعة في التسامح وتقاليدها التي ترى الاختلافات ثروة، أن تكون مثالاً للعالم كله".

وأضاف أن بلاده تولي حرية المعتقد والتقاليد أهمية كبيرة، دون التعرض للتمييز لكل شخص يعيش في تركيا بغضّ النظر عن الدين واللغة والعرق.

وتابع قائلاً: "لقد وفرنا لبلدنا مناخاً لا تمييز فيه بين أبناء شعبنا بسبب إيمانهم أو لباسهم أو نظرتهم إلى العالم، ونحن مصممون على تعزيز هذا المناخ".

واستطرد: "أهنئ جميع اليهود، ولا سيما مواطنينا، الذين يشكّلون جزءاً لا يتجزأ من مجتمعنا، بعيد حانوكا، وأتمنى لهم السلام في هذا اليوم المهمّ".

و"حانوكا" هو "عيد يهودي يحتفل به اليهود لمدة 8 أيام ابتداءً من الخامس والعشرين من شهر كيسليف حسب التقويم العبري.

ويتراوح موعده حسب التقويم الميلادي بين الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر/تشرين الثاني، والأسبوع الأخير من شهر ديسمبر/كانون الأول، ويمتنع فيه اليهود عن الحداد والتعبير عن الحزن".

الثورة الصناعية

وفي سياق منفصل، أكد الرئيس التركي أن بلاده تهدف إلى أن تكون قاعدة لمنتجات وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

جاء ذلك في تصريحات لأردوغان في رسالة مصورة، بمناسبة افتتاح مركز الثورة الصناعية الرابعة في تركيا.

وقال الرئيس التركي: "هدفنا جعل تركيا قاعدة لمنتجات وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة بما يتماشى مع مبادرة التكنولوجيا الوطنية".

وأضاف: "علينا تسريع التحول الرقمي للبنية التحتية للإنتاج في المؤسسات الصناعية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة على السواء".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً