لودريان برر استدعاء سفيرَي فرنسا في كانبيرا وواشنطن بوجود أزمة خطيرة بين فرنسا وحلفائها (Murtadha Al-Sudani/AA)

تَطرَّق وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان السبت، إلى ما اعتبره "أزمة خطيرة" تمثلت في إلغاء كانبيرا عقداً ضخماً مع باريس لتسلُّم غواصات منها، مندداً بـ"كذب وازدواجية وتقويض كبير للثقة" من جانب حلفاء فرنسا.

وبرّر لودريان عبر قناة "فرانس 2" استدعاء سفيرَي فرنسا في كانبيرا وواشنطن بـ"وجود أزمة خطيرة بيننا".

وقال إن هذا الإجراء غير المسبوق في تاريخ العلاقات بين باريس وواشنطن "هو رمزي جداً. لقد حصل كذب، حصلت ازدواجية، حصل تقويض كبير للثقة، حصل ازدراء، لذا فإن الأمور بيننا ليست على ما يرام".

وأضاف لودريان: "استدعينا سفيرينا لمحاولة الفهم ولنُظهِر لبلداننا الشريكة منذ وقت طويل أننا نشعر باستياء كبير وأن بيننا فعلاً أزمة خطيرة".

في المقابل لم يُعِرْ لودريان إمكان استدعاء السفير في لندن أهمية، قائلاً: "نعلم انتهازيتهم الدائمة"، في إشارة إلى البريطانيين بعد بضعة أشهر من بريكست، مضيفاً ما معناه أن بريطانيا ليست الطرف الأول المعنيّ بهذه القضية.

واتهمت فرنسا الخميس أستراليا بـ"طعنها في الظهر"، واتهمت واشنطن أيضاً بمواصلة السلوك الذي انتهجته خلال عهد دونالد ترمب بعد أن ألغت كانبيرا صفقة ضخمة للحصول من باريس على غواصات تعمل بالدفع النووي.

وكانت "نافال غروب" الفرنسية، المملوكة جزئياً للدولة، اختيرت لتوفير 12 غواصة تعمل بالطاقة النووية لصالح أستراليا، بناءً على نموذج غواصة "باراكودا" الفرنسية قيد التطوير.

لكن الرئيس الأمريكي جو بايدن أعلن الأربعاء عن تحالف دفاعي جديد مع أستراليا وبريطانيا لتوسيع نطاق تكنولوجيا الغواصات النووية الأمريكية إلى أستراليا، بالإضافة إلى الدفاع الإلكتروني والذكاء الصناعي التطبيقي والقدرات تحت البحرية.

ورأى لودريان أيضاً أن الأزمة الراهنة ستؤثّر في تحديد المفهوم الاستراتيجي الجديد لحلف شمال الأطلسي، ولكن بلا إشارة إلى إمكان الخروج من الحلف.

وقال: "لقد باشر الحلف البحث في مبادئه الأساسية بناءً على طلب رئيس الجمهورية. والقمة المقبلة للحلف في مدريد ستُفضِي إلى مفهوم استراتيجي جديد. بالتأكيد ما جرى للتوّ سيؤثر في هذا التحديد".

وتدارك: "ولكن في الوقت نفسه، على أوروبا أن تكون لها بوصلتها الاستراتيجية، وسيكون ذلك تحت مسؤولية فرنسا في النصف الأول من 2022"، في إشارة إلى الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي اعتباراً من الأول من يناير/كانون الثاني المقبل.

واعتبر أنه بعد الانسحاب المتسرع للأمريكيين من أفغانستان، بلا تشاور مع الحلفاء، وبعد ملفّ الغواصات، "إذا أراد الأوروبيون أن يبقوا حاضرين في التاريخ فعليهم أن يتوحدوا ويدافعوا معاً عن مصالحهم، عندها سيكون مصيرهم مختلفاً تماماً".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً