احتجاجات انطلقت في العاصمة العراقية بغداد عقب صلاة الجمعة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي (Reuters)

أعلنت الحكومة العراقية، الجمعة، قبول استقالة وزير الكهرباء ماجد حنتوش، وإقالة مسؤول بارز بالوزارة، إثر احتجاجات شعبية لانقطاع التيار الكهربائي في البلاد.

وحسب وكالة الأنباء العراقية الرسمية، فإن "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قبل استقالة وزير الكهرباء ماجد حنتوش من منصبه".

والثلاثاء الماضي، قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى، إن حنتوش قدم استقالته للكاظمي، على خلفية احتجاجات وانتقادات شعبية وسياسية لتردي خدمة الكهرباء في البلاد.

فيما أوضح بيان لمكتب رئيس الوزراء، أن الكاظمي أقال أحمد خيري مدير عام الشركة العامة لنقل الطاقة الكهربائية (جنوب) من منصبه، لـ"إهماله في أداء عمله".

وأمر الكاظمي بـ"اتخاذ إجراءات بحق مسؤولين آخرين في الوزارة بسبب تقصيرهم في عملهم (دون تسميتهم)، وفتح تحقيق في حالات التقصير والإهمال التي أدت إلى تراجع تزويد المواطنين بالطاقة الكهربائية"، حسب البيان ذاته.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت الوزارة، إعادة تشغيل منظومة الطاقة الكهربائية في البلاد بعد توقفها لساعات، إثر استهداف أبراج لنقل الطاقة، فيما تتهم السلطات مسلحي "داعش" الإرهابي بالوقوف وراء معظم تلك الهجمات.

وفجر الجمعة، شهد العراق انقطاعاً تاماً للتيار الكهربائي في محافظات البلاد باستثناء إقليم كردستان (شمال)، أي في 15 محافظة من أصل 18.

ومع ارتفاع درجات الحرارة لمستويات حارقة، تثار مخاوف من انتشار الاضطرابات في البلاد.

كانت شبكة العراق تولد ما يزيد قليلاً عن 4000 ميغاوات وفق بيانات وزارة الكهرباء صباح الجمعة، أي أقل من الـ20000 ميغاوات التي تولدها الشبكة في المتوسط.

وفي مدينة البصرة جنوبي العراق أحرقت مجموعة من المتظاهرين إطارات سيارات لإغلاق الطرق خلال مظاهرة للمطالبة بإعادة الكهرباء.

وقالت محطات تلفزيونية محلية إن الانقطاع يرجع إلى قطع خط كهرباء رئيسي، يعرف باسم خط الـ400 كيلوفولت، بين بغداد ومحافظة بابل جنوب البلاد.

فيما أشار مسؤول في الوزارة إلى أن السبب لم يعرف على الفور، لكن ربما كان ذلك بسبب زيادة التحميل على الخط أو بسبب عمل تخريبي.

وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته أنه "من الممكن أن تشهد البلاد انقطاعاً كاملاً للتيار عندما تعمل شبكة الكهرباء العراقية بأقصى طاقتها".

كما تساهم العيوب في شبكة النقل وقدرة التوزيع في انقطاع التيار الكهربائي، كما يمكن لدرجات الحرارة المرتفعة أن تؤثر على خطوط التوزيع.

وتجاوزت درجات الحرارة في بغداد ومحافظات أخرى الـ48 درجة مئوية في الأيام الأخيرة.

وعلى إثر الانقطاع الأخير، قرر الكاظمي تشكيل خلية لمواجهة نقص توفر الكهرباء، حسب بيان سابق صادر عن مكتبه.

ويعاني العراق أزمة نقص الكهرباء منذ عقود جراء الحروب المتعاقبة وعدم استقرار الأوضاع الأمنية في البلاد، فضلاً عن استشراء الفساد.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً