العثور على رفات 215 طفلاً بمدرسة أنشئت قبل أكثر من قرن في كندا (Reuters)

أثارت سلسلة من الأسئلة العنصرية في دورة للغة الإنجليزية بمدرسة ثانوية غضباً بين أولياء الأمور والطلاب، وسلطت الضوء على أوجه القصور المستمرة في كيفية تعامل كندا مع الإرث القاتم للاستعمار وتأثيره في سكانها.

وطُلب من الطلاب الملتحقين بدورة دراسية عن بُعد للصف العاشر في مقاطعة نوفا سكوشا، سرد مزايا وعيوب الالتحاق بإحدى المدارس الداخلية سيئة السمعة في البلاد، إذ استوعبت 150.000 طفل من السكان الأصليين كجزء من حملة الاندماج القسري.

ويأتي هذا الجدل في ظل أنباء العثور الصادم على رفات 215 طفلاً داخل إحدى المدارس من هذا النوع، مما أثار صدمة واسعة في المجتمع الكندي.

كما احتوت الدورة على أسئلة من نوعية "لماذا الفقر وإدمان الكحول من المشكلات الشائعة بين السكان الأصليين؟"، و"لماذا كانت البطالة مرتفعة بين السكان الأصليين؟".

يُذكَر أن لجنة الحقيقة والمصالحة الكندية حددت ما يقرب من 4100 طفل ماتوا في المدارس الداخلية، لكن التقديرات الأخيرة تشير إلى أن العدد الحقيقي أكبر بكثير.

وفي تقريرها لعام 2015، خلصت اللجنة إلى أن الأطفال تعرضوا للإيذاء الجسدي والعاطفي والجنسي وماتوا بأعداد كبيرة.

واعتذر وزير التعليم في المحافظة، وقال إن المادة ستُزال بسرعة، فيما تلقى المسجلون في الدورة رسالة مفادها أن المادة "غير مقبولة"، واعتذاراً عن محتواها.

إلا أنه في الأسبوع نفسه تَعرَّض مستشار ساعد في وضع منهج دراسي مثير للجدل للدراسات الاجتماعية في مقاطعة ألبرتا الغربية، لانتقادات بسبب مقال جادل فيه بأن السكان الأصليين لا ينبغي أن "يحصلوا على وضع الضحية في هذا البلد".

لكن الحقيقة تقول إن الكنيسة الكاثوليكية أدارت المدارس نيابة عن الحكومة الكندية بين 1890 و1969، قبل أن تديرها الحكومة وتغلقها بعد ذلك بعقد.

وكانت هذه المدارس الداخلية المغلقة تهدف إلى "تمدين" الطلاب عبر غرس القيم الغربية.

لكن ناجين منها قالوا إنهم تَعرَّضوا لإساءات جسدية واعتداءات جنسية وجُرّدوا من ثقافتهم ولغتهم، كما أُجبِروا على قطع أي روابط مع عائلاتهم.

TRT عربي
الأكثر تداولاً