رئيس مؤتمر الأساقفة في فرنسا إريك مولين بوفورت يركع تكفيراً عن الذنب أمام ضريح لورد (Valentine Chapuis/AFP)

وافق أساقفة فرنسا أخيراً بعد سنوات طويلة على أن الكنيسة الكاثوليكية تتحمل رسمياً المسؤولية عن آلاف حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال، وفق تصويت بالأغلبية في المؤتمر السنوي الجمعة.

بعدها بيوم واحد تجمع أكثر من 120 من الأساقفة الكاثوليك برتب مختلفة في ضريح لورد، ولم يرتدوا الملابس الدينية الرسمية بناء على طلب الضحايا، وركعوا أمام الضريح في عرض "للتكفير عن الذنب".

حضر مجموعة من الناجين من الاعتداءات العرض، وكُشف خلاله عن تمثال لرأس طفل صغير يبكي، إلا أن الضحايا أصروا على أنهم لا يزالون في انتظار تعويضات وخطة إصلاح شامل للكنيسة.

وقال المتحدث باسم مؤتمر الأساقفة في فرنسا هيوج دي ووليمونت: "نحتفل في هذا الموضع بالحصول على أول شهادة رسمية تحيي ذكرى الكثير من العنف والانتهاكات" التي ظلت محجوبة بالصمت لسنوات طويلة.

جاء ذلك بعدما صدر قبل شهر تقرير مستقل عرض تفصيل الانتهاكات التي طالت أكثر من 216 ألف قاصر، وركز التقرير على "حجاب الصمت" الذي غلَّف تلك الفضيحة التاريخية.

من جانبه أقر مؤتمر الأساقفة بأن الكنيسة مكَّنت المعتدين من ارتكاب جرائمهم بشكل "ممنهج"، وفق حديث رئيس مؤتمر الأساقفة إريك مولين بوفورت.

لم يكن الأمر سهلاً على الضحايا، فقد ثار الأب جان ماري ديلبوس (75 عاماً)، الذي تعرض للاعتداء في طفولته، ورفض الحفل بغضب قائلاً: "التوبة! إنها خدعة"، مطالباً الكاهن الذي أساء إليه بنزع ملابسه الدينية ومعاقبته.

ودعا مجموعة من الأعضاء العلمانيين في الكنيسة لاعتماد أربعة مبادئ أساسية هي "الاعتراف والمسؤولية والتعويض والإصلاح"، للتعامل مع هذه القضية المخزية.

ويتوقع صدور قرار نهائي بشأن تعويضات الضحايا غداً الاثنين في آخر أيام المؤتمر.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً