نحو 216 ألف شخص دون الـ18 من العمر تعرّضوا لتعديات جنسية منذ العام 1950 من كهنة ورجال دين في فرنسا (Reuters)

قرر الأساقفة الفرنسيون المجتمعون في مدينة لورد بجنوب غرب فرنسا الجمعة "الاعتراف بمسؤولية الكنيسة كمؤسسة" عن أعمال العنف الجنسية التي لحقت بآلاف الضحايا والإقرار بـ"البُعد المعمم" لهذه الجرائم، على ما أعلن ممثلهم المنسنيور إريك دو مولان بوفور.

ورأى رئيس المؤتمر الأسقفي الفرنسي أنّ هذه الجرائم الجنسية بحقّ الأطفال التي كشفت لجنة مستقلة حجمها في تقرير أصدرته مؤخراً، "تندرج ضمن إطار عام وأنماط عمل وذهنيات وممارسات داخل الكنيسة جعلت حصولها ممكناً"، مضيفاً أنّ "هذه المسؤولية تستتبع واجب عدالة وتعويض".

وكان الأساقفة أعلنوا في مارس/آذار أنّ الكنيسة مصممة على "تحمّل مسؤوليتها بطلب المغفرة عن هذه الجرائم والثغرات".

وفي ضوء تقرير اللجنة برئاسة جان مارك سوفيه، شدد المنسنيور دو مولان بوفور على على أنّ الكنيسة باتت تؤكد تصميمها "بشكل أقوى وأوضح وأشدّ عزماً".

وأضاف: "سنعمل على أساس هذه القاعدة المشتركة" لبحث التوصيات الأخرى الواردة في التقرير، دون أن يوضح التبعات المالية لهذا الإقرار بالمسؤولية.

وقال المتحدث باسم المؤتمر الأسقفي الفرنسي أوغ والمون إنّ الأساقفة اتخذوا قرار "الإقرار بالمسؤولية" هذا بموجب عملية تصويت.

وكان هذا من التوصيات الرئيسية للجنة سوفيه التي اقترحت الإقرار بمسؤولية الكنيسة المدنية والاجتماعية "بمعزل عن أي خطأ شخصي ارتكبه مسؤولوها".

وأحصت اللجنة تعرّض نحو 216 ألف شخص دون الـ18 من العمر لتعديات جنسية منذ العام 1950 من كهنة ورجال دين في فرنسا. كما قدّرت عدد المعتدين بنحو ثلاثة آلاف خلال سبعين عاماً.

ودعت، من ضمن 45 توصية تضمّنها التقرير، إلى تحديد المبالغ المترتبة لكلّ ضحية بحسب "الضرر الذي لحق بها"، داعية إلى تسديد هذه التعويضات "من أملاك المعتدين والكنيسة الفرنسية".

وغداة صدور التقرير، أعرب البابا فرنسيس عن "حزنه العميق" إزاء "الحقيقة المروّعة" التي كُشف عنها، داعياً "الكاثوليك الفرنسيين إلى تحمّل مسؤولياتهم من أجل أن تكون الكنيسة بيتاً آمنا للجميع".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً