انعقد الاجتماع الرفيع لـ"أستانة-15" خلال اليومين الماضيين بحضور الدول الضامنة لبحث الشأن السوري. (Onayli Kisi/Kurum/AA)

أكدت وزارة الخارجية التركية، الأربعاء، أن الدول الضامنة لمسار أستانة المتعلق بالأزمة السورية، رفضت "الأجندات الانفصالية" التي تستهدف أراضي سوريا ووحدتها السياسية.

جاء ذلك في بيان أصدرته الخارجية التركية بشأن الاجتماع الرفيع حول سوريا "أستانة-15" الذي انعقد على مدار يومي 16 و17 فبراير/شباط الجاري في مدينة سوتشي الروسية.

وأضاف البيان: "رفضت الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران) في الاجتماع، الأجندات الانفصالية التي تستهدف وحدة أراضي سوريا ووحدتها السياسية وتشكّل تهديداً للأمن القومي لدول الجوار".

وتابع: "ولُفت الانتباه إلى الطبيعة غير المقبولة للمحاولات الانتهازية غير المشروعة الجارية على الساحة السورية بحجة محاربة الإرهاب".

وفي سياق متصل، أعرب المبعوث الروسي الخاصّ إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، عن استعداد بلاده لاستقبال المعارضة السورية والعمل معها سواء في موسكو أو في مختلف المناطق الأخرى في العالم.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده عقب انتهاء اجتماعات "أستانة-15"، التي شهدت لقاءين لروسيا مع وفد المعارضة المشارك في الاجتماعات.

وأفاد لافرنتييف في كلمته، بأن الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران) "مستعدة لدعم جهود المبعوث الأممي غير بيدرسون في الدفع باللجنة الدستورية، ولديه الفرصة لبحث الموضوع في موسكو ودمشق وصياغة آليات لتسيير العملية الدستورية".

وأضاف: "نحن مقتنعون بأن نتيجة المشاورات المكثفة التي يُجريها بيدرسون ستنجح في تقريب وجهات النظر، والتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات ملموسة"، مشدداً على أنه "يجب العمل على أهداف بناء الثقة والوصول إلى حلول وسط".

وتابع قائلاً: "روسيا ستبذل قصارى جهدها بهذا الاتجاه، والأطراف بدأت الحوار حول اللجنة الدستورية، وإن لم يكن بشكل مباشر، وستُجمَع لتبني قرارات، ونأمل أن يدفع بيدرسون الأطراف لمرونة أكبر والوصول إلى نتائج إيجابية".

وحول الأوضاع الميدانية بإدلب قال لافرنتييف: "لدينا جاهزية لترسيخ الهدوء في إدلب، وهو يعتمد على المعارضة المعتدلة، وهي قوة كبيرة قادرة على دفع المكونات الإرهابية خارج إدلب".

وأكد أنهم "ضد تسييس موضوع اللاجئين، وعرقلة العودة الطوعية لهم".

فيما أوضح بيان الخارجية التركية أن الاجتماع ركّز على الوضع الأخير في العملية السياسية في إطار اللجنة الدستورية، والتطورات في محافظة إدلب شمال غربي سوريا وشرقي الفرات.

وبيّن أن الأطراف ناقشت عمل اللجنة الدستورية بالتفصيل في الجولة الخامسة التي عُقدت في جنيف في الفترة 25-29 يناير/كانون الثاني الماضي.

وأشار إلى أن الدول الضامنة أكدّت تصميمها على دعم عمل اللجنة وأهمية تواصل المبعوث الأممي غير بيدرسون مع الأطراف السورية بهذا الخصوص، لضمان عمل اللجنة الدستورية باستدامة وفاعلية.

وأضاف: "أكدت الأطراف أهمية تنفيذ النظام الداخلي ومبادئ العمل الأساسية للجنة الدستورية، من أجل ضمان إحراز اللجنة تقدماً في عملها وأداء مهامّها المتمثلة في إعداد وصياغة الدستور".

وشدّد على أن عمل اللجنة ينبغي أن يُنفَّذ وفق خطة عمل ونهج محدَّدَين.

وأدان البيان الأنشطة الإرهابية المتزايدة في سوريا والتي أدّت إلى مقتل أبرياء، وأعرب عن قلقه إزاء تزايد الهجمات التي تطال المدنيين شمال شرقي سوريا.

وأكّد التزام الأطراف الحفاظ على التهدئة على الأرض بموجب الاتفاقات المتعلقة بإدلب، فيما أعربت الأطراف كافةً عن تطلّعها إلى إنهاء انتهاكات وقف إطلاق النار والهجمات التي تستهدف المدنيين في إدلب.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً