في وقت صعدت فيه عقود النفط الآجلة في تعاملات الأربعاء، تترقب أسواق النفط العالمية اجتماع دول منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" المقرَّر الخميس، وسط حذر بشأن اتفاقية خفض الإنتاج وآليات الحفاظ على استقرار السوق النفطية وتحديات تراجع الطلب العالمي.

عقود النفط الآجلة تصعد مع احتمالية اتخاذ تحالف أوبك قراراً بتمديد اتفاق خفض الإنتاج
عقود النفط الآجلة تصعد مع احتمالية اتخاذ تحالف أوبك قراراً بتمديد اتفاق خفض الإنتاج (Reuters)

تترقب أسواق النِّفْط العالَمية اجتماع دول أوبك (منظَّمة الدول المصدرة للنِّفْط) المقرر الخميس، وسط حذر بشأن اتفاقية خفض الإنتاج وآليات الحفاظ على استقرار السوق النِّفْطية وتحديات تراجع الطلب العالَمي.

وصعدت عقود النِّفْط الآجلة في تعاملات الأربعاء مدعومة باحتمالية اتخاذ تحالف أوبك قراراً بتمديد اتفاق خفض الإنتاج أو تعميق نسبة الخفض، لتتواءم مع توقعات تباطؤ الطلب على النِّفْط في 2020.

وتتّجه التوقعات صوب تعميق اتفاق خفض الإنتاج لأكثر من 1.2 مليون برميل يوميّاً، أو إقرار خفض إضافي لما بعد مارس/آذار 2019، بغرض الحفاظ مستويات الأسعار الحالية والمقبولة بالنسبة إلى المنتجين والمستهلكين.

وبحلول الساعة (07:28 ت.غ)، صعدت العقود الآجلة لخام القياس العالَمي مزيج برنت تسليم فبراير/شباط بنسبة 0.67% أو 41 سنتاً إلى 61.17 دولار للبرميل. كذلك صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكيّ غرب تكساس الوسيط تسليم يناير/كانون الثاني بنسبة 0.48% أو 27 سنتاً إلى 56.37 دولاراً للبرميل.

ووفق ما رصدته وكالة الأناضول، بدأت أول رحلة لخفض الإنتاج في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، عندما أقّرت اتفاقاً للخفض بواقع 1.2 برميل يوميّاً لمدة 6 أشهر. وفي مايو/أيار 2017، تَقرَّر تمديد العمل بالاتفاق حتى نهاية 2018.

وخلال ديسمبر/كانون الأول 2018، اتفقت المنظَّمة مع منتجين مستقلين على خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل لمدة 6 أشهر إضافية، ومجدداً في يوليو/تموز 2019 قررت إبقاء خفض الإنتاج حتى مارس آذار 2020.

أسعار مرغوبة

قال الخبير النِّفْطي أحمد حسن كرم، إن "كل التوقعات لأسعار النِّفْط للعام القادم ترجّح بقاء المعدَّلات الحالية للأسعار على ما هي عليه لكونها مرغوبة للجميع من المنتجين الكبار والمستهلكين".

وأضاف كرم في حوارٍ أجرته معه وكالة الأناضول، أنه "قد نرى استمرارية تمديد اتفاق أعضاء أوبك لفترة أطول في اجتماعها القادم، حتى تستمر أسعار النِّفْط متوازنة كما هي الآن".

وذكر الخبير النِّفْطي أن أسواق النِّفْط مع الوقت أصبحت تتأثر كثيراً بالقرارات والعوامل الأمريكيَّة، لا سيِّما الحرب التجارية مع الصين التي باتت أحد أكبر العوامل التي تؤثر على أسعار النِّفْط، مضيفاً أنه مع تباطؤ الاقتصاد الصيني (أكبر مستورد للنِّفْط وثاني أكبر اقتصاد عالَمي)، من المنطقي أن تهبط أسعار النِّفْط.

وحول العوامل الأخرى قال كرم إن ارتفاع معدَّلات الإنتاج الأمريكيّ والمخزون الاستراتيجي لديها، يلعبان دوراً كبيراً في انخفاض أسعار النِّفْط.

وأشار إلى أن أبرز المخاطر التي أصبحت تؤثّر على أسواق النِّفْط وأسعاره، تتضمن معدَّلات النموّ للدول الصناعية وتأثُّر العرض والطلب والعوامل السياسية والعمليات العسكرية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط باستمرار.

مزيد من خفض الإنتاج

من جانبه تَوقَّع خبير أسواق النِّفْط محمد زيدان أن بعض التصريحات يشير إلى إمكانية زيادة خفض الإنتاج اليومي لدول أوبك والمنتجين المستقلين لما بعد مارس/آذار المقبل إذا ما لزم الأمر.

وأشار زيدان إلى أن خيار تمديد اتفاقية خفض الإنتاج لأوبك مطروح حسب معطيات السوق الحالية.

وحول توقعات الأسعار العام المقبل قال خبير أسواق النِّفْط: "قد يكون من الصعب توقُّع الأسعار في الوقت الراهن بسبب عديد المخاطر التي تحيط بالأسواق، سواء الحرب التجارية أو تباطؤ الاقتصاديَّات الكبرى عموماً".

وحسب ما نقلته وكالة "تاس" الروسية للأنباء الأسبوع الماضي عن مصادر "مطلعة"، فإن منظَّمة البلدان المصدرة للنِّفْط (أوبك) تدرس الموافقة على تمديد اتفاق خفض إنتاج النِّفْط لمدة تتراوح بين 3 و6 أشهر، بعد مارس/آذار 2020.

ونقلت الوكالة عن مصدر قوله: "تجديد الاتفاق بعد مارس/آذار المقبل، هو الحد الأدنى الذي يمكننا تنفيذه، ولكن على الأرجح لن نزيد الخفض"، موضِّحاً أن أحد الخيارات هو التمديد لـ6 أشهر.

المصدر: TRT عربي - وكالات