الرئيس المنتهية ولايته ترمب ما زال يؤكد أنه فاز بفارق كبير في الانتخابات الأمريكية (Alex Brandon/AP)

أعلن 11 عضواً جمهورياً بمجلس الشيوخ الأمريكي، السبت، أنهم سيعارضون مصادقة الكونغرس الأسبوع المقبل على نتيجة الانتخابات الرئاسية، في محاولة أخيرة ونادرة يدعمها دونالد ترمب للطعن في فوز الديمقراطي جو بايدن، وتُهدّد بإحداث انقسام داخل حزبهم.

وبذلك انضم هؤلاء الجمهوريون إلى السيناتور جوش هولي الذي أعلن الأربعاء اعتزامه الاعتراض على انتخاب بايدن خلال مراسم المصادقة على فوزه المقررة في السادس من نوفمبر/كانون الثاني، في إجراء يبدو محكوماً بالفشل.

وتأتي محاولة الفرصة الأخيرة هذه بعد فشل مساع متتالية قام بها أنصار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب لدى المحاكم، لإسقاط نتائج الانتخابات في عدة ولايات حاسمة.

وأعلن الأعضاء الجمهوريون في بيان "على الكونغرس أن يسمي فوراً لجنة انتخابية، مع سلطة كاملة للتحقيق في عمليات تزوير انتخابي" في موقف يتقاطع مع مزاعم يرددها ترمب منذ شهرين رافضاً الإقرار بهزيمته.

وأضافت المجموعة التي يقودها سناتور تكساس تيد كروز أن "مزاعم التزوير والمخالفات في انتخابات 2020 تتخطى كل ما عرفناه في حياتنا".

ورأت المجموعة أن على اللجنة التي يدعون إلى تشكيلها أن "تقود تدقيقاً عاجلاً خلال عشرة أيام في نتائج الولايات" التي كانت فيها نتائج المرشحين متقاربة، وإلا "فسنصوت في السادس من يناير/كانون الثاني رفضاً لأصوات كبار الناخبين في الولايات المتنازع عليها".

ويمكن حينها للولايات المعنية الدعوة إلى دورات تشريعية استثنائية مع احتمال مراجعة نتائج انتخاباتها، حسب البيان.

ويتم انتخاب الرئيس في الولايات المتحدة بالاقتراع العام غير المباشر، وقد صادقت الهيئة الناخبة في 14 ديسمبر/كانون الأول على فوز بايدن بأصوات 332 من كبار الناخبين مقابل 306 لترمب، في حين يتطلب انتخاب الرئيس أصوات 270 من كبار الناخبين.

وبعد ذلك اعترف زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بفوز بايدن، ودعا الجمهوريين إلى المصادقة على النتائج.

ويجتمع مجلسا النواب والشيوخ الأربعاء لتأكيد هذه النتيجة، في إجراء يكون عادة شكلياً.

لكن الرئيس المنتهية ولايته ما زال يؤكد أنه فاز بفارق كبير في الانتخابات الأمريكية، ودعا أنصاره إلى التجمع في واشنطن في اليوم المذكور.

ونشر ترمب على تويتر، السبت، قائمة بأعضاء مجلس الشيوخ الـ11 الذين انضموا إلى السناتور عن ميزوري جوش هولي، مشيداً بمبادرتهم ومردداً أنه ضحية تزوير انتخابي قام به الديمقراطيون. وكتب "محاولة لسرقة فوز ساحق، لا يمكن أن ندعهم يقومون بذلك".

ويعول ترمب على النقاش في الكونغرس لعرض الدلائل التي تستند إليها اتهاماته بحدوث تزوير، وكتب في تغريدة "وبعد أن يدرك الناس الوقائع، ثمة أمور كثيرة أخرى ستحصل".

وفي مجلس النواب ذي الغالبية الديمقراطية، يعتزم أكثر من مئة عضو جمهوري التصويت ضد المصادقة على فوز بايدن، بحسب شبكة CNN.

لكن هذا المسعى لا يحظى بأصوات كافية ليفضي إلى نتيجة سواء في مجلس الشيوخ أو في مجلس النواب.

وأقر أعضاء مجلس الشيوخ الـ11 في بيانهم "لسنا سذجاً، نتوقع أن يصوت غالبية الديمقراطيين إن لم يكن جميعهم، وربما أكثر من بضعة جمهوريين بشكل مغاير".

وبين الجمهوريين الذين يعارضون هذه المبادرة بات تومي السناتور عن بنسلفانيا، إحدى الولايات التي سيتم نقض نتيجتها أمام الكونغرس.

وكتب تومي على تويتر "إن ميزة جوهرية و أساسية في جمهورية ديمقراطية تكمن في حق المواطنين في انتخاب قادتهم".

ورأى أن "محاولة السناتورين هولي وكروز وآخرين لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية عام 2020 في ولايات أساسية مثل بنسلفانيا هي تقويض مباشر لهذا الحق".

ووصف السناتور الجمهوري عن ولاية يوتا ميت رومني المعارض لترمب، مسعى زملائه بأنه "عبثي".

وطالب ترمب مراراً النواب الجمهوريين بدعمه في معركته رفضاً لنتائج الانتخابات الرئاسية، غير أن كل مساعيه لدى القضاء فشلت ورفضت المحاكم الواحدة تلو الأخرى النظر في الطعون.

وفي آخر صفعة، ردّ قاض فيدرالي في تكساس الجمعة طعناً جديداً قدمه الجمهوري لوي غوميرت النائب عن هذه الولاية، وأكدت محكمة استئناف فيدرالية هذا الحكم السبت.

وكانت شكوى غوميرت تهدف إلى الإثبات أن نائب الرئيس مايك بنس الذي سيترأس جلسة الكونغرس في 6 يناير/كانون الثاني، يمكنه بنفسه أن يعلن بطلان النتائج في بعض الولايات التي ينقضها الجمهوريون.


TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً