الأمم المتحدة: "رغم أننا لم نلاحظ حركة خروج أفغان كبيرة في المرحلة الراهنة، إلا أن الوضع في أفغانستان تطور بشكل أسرع من كل التوقعات". (Us Air Force/Reuters)

توقعت الأمم المتحدة، الجمعة، خروج حوالي نصف مليون لاجئ أفغاني إضافي من البلاد عام 2021، رغم عدم رصد حركة نزوح حتى الآن، فيما حذرت منظمة الصحة العالمية من سرعة نفاد مخزون المرافق الصحية في أفغانستان.

وقالت كيلي كليمنتس، مساعدة المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، لدى عرض الخطة الإقليمية الخاصة بأفغانستان: "على صعيد الأرقام، نستعد لقرابة 500 ألف لاجئ جديد في المنطقة، على أسوأ تقدير".

وأضافت "لا تنسوا أن إيران وباكستان تستضيفان في الوقت الحاضر أكثر من 2.2 مليون أفغاني، وأن الفرار لا يكون أحياناً الملاذ الأخير فحسب، بل كذلك الخيار الوحيد المتوفر للناس من أجل البقاء على قيد الحياة والتمتع بالحقوق الإنسانية الأساسية".

وتستقبل إيران وباكستان ثلاثة ملايين أفغاني إضافي في أوضاع مختلفة، بينهم العديد ممن لا يحملون أوراقاً ثبوتية، وفق المفوضية السامية للاجئين.

وقالت كليمنتس إن "تمويلاً أكبر وفورياً سيسمح لنا بتشكيل احتياطي من مواد الإغاثة والاستعداد لتدخل طارئ"، إذ تتضمن الخطة دعوة لجمع 299 مليون دولار لتمويل أنشطة وكالات الأمم المتحدة هذه السنة.

وتابعت: "رغم أننا لم نلاحظ حركة خروج أفغان كبيرة في المرحلة الراهنة، إلا أن الوضع في أفغانستان تطور بشكل أسرع من كل التوقعات، علينا بالتالي أن نكون مستعدين لمواجهة كل الاحتمالات".

وفي سياق متصل، حذرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من معاناة المرافق الصحية في أفغانستان، المتمثلة في سرعة نفاد مخزون الإمدادات واحتمالية نقص الطواقم الطبية.

وقد فاقمت التفجيرات الانتحارية، من الصعوبات اللوجستية التي تواجهها المنظمة في إيصال المعدات الطبية والأدوية.

وقال ريك برينان، مدير الطوارئ لمنطقة شرق المتوسط في المنظمة: "بقيت لدينا إمدادات تكفي بضعة أيام، ونستكشف جميع الخيارات لإحضار مزيد من الأدوية إلى البلد".

وأقرّ برينان بوجود "قيود أمنية ولوجستية متعددة"، مضيفاً أن إيصال الإمدادات إلى مطار كابل لم يعد خياراً بعد التفجيرين الأخيرين.

وشدد برينان على الاحتياجات الماسة في أفغانستان، حتى قبل تفجيري الخميس، لافتاً إلى أن منظمة الصحة العالمية كانت قد خططت لإيصال ثلاث شحنات جوية من الإمدادات إلى هذا البلد، لكن ألغيت في أعقاب استيلاء طالبان على السلطة في 15 أغسطس/آب.

وأوضح أن الأمم المتحدة تنظر في خيارات أخرى من بينها نقل الإمدادات جواً عبر مطار مزار الشريف، مع توقع وصول أولى الرحلات في الأيام القليلة القادمة.

وأعرب برينان عن تزايد المخاوف بشأن نقص الطواقم الطبية التي فرّ العديد منها من البلد، قائلاً: "نسمع عن مغادرة عاملين في قطاع الرعاية الصحية، الهجرة الهائلة للكفاءات الطبية تمثل مشكلة كبيرة لنا في كل القطاعات".

ويسعى آلاف الأفغان، خصوصاً ممن تعاونوا مع القوات الغربية، إلى الفرار من البلد، فيحتشدون أمام بوابات مطار كابل، حيث وقع الخميس هجوم انتحاري مزدوج نفذه تنظيم الدولة الإسلامية، أوقع 85 قتيلاً بينهم 13 جندياً أمريكياً.

وحسب أرقام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أُرغم أكثر من 558 ألف أفغاني على النزوح داخل بلادهم هذه السنة، فانضموا إلى نحو 2.9 مليون نازح أفغاني وفق إحصائيات عام 2020.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً