الاشتباكات بين طالبان وقوات الأمن مستمرة في عدد من الولايات (Obtained by Reuters/Reuters)

قالت اللجنة المستقلة للإصلاح الإداري والخدمة المدنية في أفغانستان (حكومية)، الخميس، إنّ تصاعد هجمات حركة طالبان في أنحاء البلاد، تسبب في حرمان ما لا يقل عن 13 مليون شخص من الخدمات العامة الأساسية.

وأفادت اللجنة في تقرير لها، أن حوالي 260 مبنى إدارياً عاماً دُمّر، في 160 منطقة من 29 ولاية، عن طريق إضرام النيران بها أو تفجيرها بالقنابل أو بوسائل أخرى.

كما أشار التقرير إلى أنّ الأصول والمعدات في المؤسسات العامة، تعرّضت للنهب في 82 منطقة، استولت عليها طالبان مؤخراً.

وقال رئيس اللجنة، نادر نادري، في مؤتمر صحفي، إنّ حوالي 13 مليون أفغاني محرومون من الخدمات الحكومية الأساسية ومشاريع التنمية، مثل إعادة بناء شبكات إمدادات المياه، وبناء الآبار والطرق والجسور والمدارس والمستشفيات.

وأضاف نادري: "كل هذا نتيجة سيطرة طالبان على المناطق".

بدورها، رفضت طالبان في بيان للمتحدث باسمها، ذبيح الله مجاهد، هذه الاتهامات.

وقال البيان: "في 193 منطقة طُهّرت مؤخراً من العدو (القوات الحكومية)، قُدّمت جميع أنواع الخدمات للشعب".

من جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، الخميس، مقتل 193 من مقاتلي طالبان في عمليات مختلفة لمكافحة الإرهاب في جميع أنحاء البلاد.

هدنة في بادغيس

في سياق آخر، أعلن حاكم ولاية "بادغيس" غرب أفغانستان حسام الدين شمس، الخميس، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان بوساطة شيوخ القبائل في "قلعة ناو" عاصمة الولاية.

ونقلت قناة "طلوع نيوز" المحلية عن شمس قوله إنّ "الاشتباكات بين طالبان وقوات الأمن توقفت بعد ظهر الخميس، حيث دخل وقف إطلاق النار بوساطة شيوخ القبائل حيّز التنفيذ اعتباراً من الساعة 1:00 ظهراً بالتوقيت المحلي".

وأكد المسؤول المحلي أنّ "طالبان غادرت ضواحي مدينة "قلعة ناو"، والوضع الأمني تحت السيطرة".

وتابع قائلاً: "إننا نفي بالتزاماتنا، ونأمل أن تحترم طالبان أيضاً التزاماتها".

وحتى ساعة نشر الخبر، لم تُصدر "طالبان" تعليقاً على الانسحاب من الولاية.

ومؤخراً، سيطرت طالبان على كافة أقضية الولاية، كما شنت هجوماً على مركزها وسيطرت على السجن وبعض الأبنية الحكومية.

وتقع بادغيس على الحدود مع تركمانستان وتتكون من 7 أقضية.

قلق أوروبي

بدورها، أعلنت المتحدثة باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أنّ الاتحاد "قلق للغاية" بشأن الوضع الأمني الذي تتسبب به حركة طالبان في أفغانستان ويدرس الإجراءات التي ستتخذ لحماية موظفيه في البلاد.

وقالت المتحدثة نبيلة مصرالي إنّ "طالبان مسؤولة عن العنف الذي يشكّل عقبة أمام عملية السّلام ويتعارض مع الالتزامات الواردة في الاتفاق المبرم (في الدوحة) مع الولايات المتحدة في فبراير/شباط 2020" منددة بوضع "غير مقبول".

وأضافت بدون مزيد من التفاصيل "نعمل على إجراءات أمنية لضمان سلامة الأوروبيين الموجودين في البلاد".

وكان مساعد آخر لبوريل أعلن الثلاثاء "أنّ إجلاء الموظفين المشاركين في المساعدات الأوروبية للتنمية ليس ضرورياً في هذه المرحلة لا في كابل ولا في أي مكان آخر".

لكنّ القرارات التي اتخذتها الدول الأعضاء قد تُغيّر المعادلة، وخصوصاً بعدما طلبت فرنسا وألمانيا من رعاياهما مغادرة أفغانستان.

وقال بوريل لوكالة فرانس برس في 26 مايو/أيار "نتساءل كيف سندير وجودنا" في البلاد.

وأضاف "يجب أن نضمن عمل مستشفى ومطار إذا أردنا الحفاظ على الحد الأدنى من الوجود الأوروبي. علينا أن نبقى حاضرين ولكن ليس بالوسائل العسكرية. هذا مستبعد".

ومع ذلك لم يعطِ الأمريكيون حتى الآن أيّ إشارة لحلفائهم في حلف شمال الأطلسي بشأن القوة الوقائية التي ستوضع "لتأمين" المطار والسفارات في كابل، وفقاً لدبلوماسيي الحلف. وتشترط هذه القوة وجود بعثات مدنية من الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وانتقد الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش الأربعاء انسحاب قوات الأطلسي من أفغانستان معتبراً أنه "خطأ" ستدفع ثمنه "النساء والفتيات الأفغانيات".

وكان نحو 2500 جندي أميركي، و7000 من دول أخرى، موجودين في أفغانستان في إطار مهمة لحلف شمال الأطلسي عندما بدؤوا انسحابهم في أوائل مايو/أيار.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً