الناتو: "لن يتم الاعتراف دولياً بطالبان إذا سيطرت على أفغانستان بالقوة".  (Gulabuddin Amiri/AP)

سيطرت حركة طالبان، الجمعة، على مراكز 3 ولايات جديدة قريبة من العاصمة الأفغانية كابل، ليرتفع إجمالي عدد مراكز الولايات الخاضعة لسيطرتها إلى 18.

وحسب التصريحات الصحفية للنائب في البرلمان هوما أحمدي، سيطرت الحركة على مركز ولاية "لوغار" بالقرب من العاصمة كابل.

وأكد أنّ مسلحي الحركة بدأوا هجومهم على مدينة "بولي عالم" مركز ولاية لوغار مساء أمس الخميس، وتمكنوا من دخولها، وأسر أفراد من القوات الحكومية.

وأضاف أحمدي أن الحركة تمكنت أيضاً من السيطرة على مركز ولايتي "زابل" و"أوروزغان".

وبسيطرة طالبان على ولاية لوغار باتت الحركة تحاصر ولاية كابل العاصمة من الجهة الشمالية الغربية.

وبعد سيطرتها الخميس على مركز ولاية هرات (غرب)، اضطر العديد من الضباط والمسؤولين الحكوميين إلى تسليم أنفسهم للحركة بعد لجوئهم لمعسكر خارج مركز المدينة.

وبالمقابل ذكرت طالبان أنّ القادة العسكريين والمسؤولين الحكوميين الذين سلموا أنفسهم سيعودون لحياتهم الطبيعية من جديد، وتعهدت الحركة في بيان بحماية أرواح وأموال المدنيين.

وفي سياق متصل، قال أمين عام حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ينس ستولتنبرغ، إنه لن يتم الاعتراف بحركة "طالبان" من قبل المجتمع الدولي إذا استولت على أفغانستان بالقوة.

وأوضح ستولتنبرغ، في بيان، أن الدول الأعضاء في حلف "الناتو" التقوا اليوم، الجمعة، لتقييم التطورات في أفغانستان.

وأضاف: "هدفنا هو دعم الحكومة الأفغانية وقوات الأمن قدر الإمكان، سلامة أفرادنا أمر بالغ الأهمية، سيستمر وجودنا الدبلوماسي في العاصمة كابل".

وأعرب ستولتنبرغ عن قلقه العميق إزاء المستويات المرتفعة للعنف الناجم عن هجمات "طالبان"، فضلاً عن مختلف انتهاكات حقوق الإنسان.

وتابع: "يجب على طالبان أن تدرك أنه لن يجري الاعتراف بها من قبل المجتمع الدولي إذا استولت على البلاد بالقوة، نحن مصممون على دعم حل سياسي".

بدوره، دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الجمعة، إلى اجتماع أزمة حكومي على خلفية تقدم طالبان في أفغانستان، إذ تتزايد مخاوف بريطانيا من عودة تنظيم القاعدة.

وقال متحدث باسم "داونينغ ستريت"، إن الاجتماع سيعقد بعد الظهر.

ومع تقدم طالبان المتواصل في افغانستان، أعلنت لندن مساء الخميس، أنها سترسل في الأيام المقبلة نحو 600 جندي لإجلاء الرعايا البريطانيين من البلاد.

من جانبها، أعلنت الأمم المتحدة، الجمعة، أنها "تقوم بتقييم الوضع الأمني في العاصمة الأفغانية كابل ساعة بساعة" ولديها خطط طوارئ مجهزة للتعامل مع أسوأ السيناريوهات.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث الرسمي باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.

وقال المتحدث: "لا يوجد أي إجلاء لموظفينا من أفغانستان، نُقيّم الوضع الأمني في كابل ومناطق أخرى ساعة بساعة، ولدينا خطط طوارئ مجهزة لأسوأ السيناريوهات، ومستمرون في توزيع المساعدات التي نقدمها".

وأضاف: "كمثال على ما يجري فعله للمدنيين على الأرض، يصل العديد من الأشخاص إلى كابل والمدن الكبيرة الأخرى في محاولة للبحث عن الأمان لأنفسهم وعائلاتهم، وتحقق المجتمع الإنساني من وجود 10 آلاف و350 نازحاً وصلوا إلى كابل بين 1 يوليو/تموز و12 أغسطس/آب".

وأوضح دوجاريك أن "النساء والأطفال يشكلون حوالي 80% من ربع مليون أفغاني أجبروا على الفرار منذ مايو/أيار الماضي".

ومنذ مايو/ أيار الماضي، تصاعد العنف في أفغانستان، مع اتساع رقعة نفوذ "طالبان"، تزامناً مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/آب الجاري.

وتعاني أفغانستان حرباً منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن بحكم طالبان، لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة" الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.​​​​​​​

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً