طالبان تغتال داوا خان مينابال، رئيس مكتب الدعاية والإعلام في  الحكومة الأفغانية بكابول (Rahmat Gul/AP)

اغتالت حركة طالبان، الجمعة، أكبر مسؤول إعلامي في الحكومة الأفغانية بكابول، فيما يعد ضربة كبيرة للحكومة المدعومة من الولايات المتحدة، بعد مكاسب ميدانية حققتها طالبان، تزامناً مع انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.

ويأتي اغتيال "داوا خان مينابال" رئيس مكتب الدعاية والإعلام، في إطار سلسلة أحداث تهدف إلى إضعاف حكومة الرئيس أشرف غني.

من جانبه، أعرب القائم بالأعمال الأمريكي روس ويلسون، عن شعوره بالحزن والاستياء لوفاة مينابال، الذي وصفه بأنه "صديق كان يقدم معلومات صحيحة لجميع الأفغان".

وتابع ويلسون: "هذه الجرائم وصمة عار على جبين حقوق الإنسان وحرية التعبير في أفغانستان".

واغتال مقاتلو طالبان عشرات النشطاء والصحفيين والمسؤولين الحكوميين والقضاة والشخصيات العامة، في محاولة لإسكات الأصوات المعارضة لها في الدولة الممزقة بالحرب.

وصعدت حركة طالبان حملتها لهزيمة الحكومة المدعومة من واشنطن، في الوقت الذي تكمل فيه القوات الأجنبية انسحابها بعد حرب استمرت 20 عاماً.

بدوره، قال مسؤول بوزارة الداخلية الاتحادية إن "الإرهابيين المتوحشين قتلوا مينابال"، خلال صلاة الجمعة.

فيما قال المتحدث باسم وزارة الداخلية مير واعظ ستانيكزاي: "كان مينابال شاباً وقف مثل الجبل في مواجهة دعاية العدو، وكان داعماً رئيسياً للنظام الأفغاني".

استمرار العمليات العسكرية

في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، الجمعة، مقتل 406 من عناصر حركة طالبان، جراء عمليات عسكرية في عدة مناطق.

وقالت الوزارة: " إن "406 من طالبان قُتلوا، وأصيب 209، جراء عمليات عسكرية خلال الـ24 ساعة الماضية في عدة مناطق"، مضيفة أن "القوات الجوية استهدفت معقلاً لطالبان في ضواحي مركز ولاية تخار (شمال)"، دون تفاصيل أكثر.

من جانبها، أعلنت حركة "طالبان" سيطرتها على مقر مديرية بادباش في ولاية لغمان الشرقية، المتاخمة للعاصمة الأفغانية كابل.

وأكدت الحركة أن "28 جندياً من قوات الأمن قتلوا وأصيبوا خلال الهجمات".

كما قُتل ما لا يقل عن عشرة جنود أفغان وقائد مسلحين، ينتمون إلى مليشيا عبد الرشيد دستم في إقليم جوزجان بشمال البلاد، وفق وكالة رويترز.

وقال عبد القادر ماليا نائب حاكم الإقليم إن "طالبان شنت هجمات عنيفة على مشارف شبرغان هذا الأسبوع، وخلال اشتباكات عنيفة قتل قائد مليشيا مؤيدة للحكومة وموال لدستم".

فيما أكد عضو آخر في مجلس الإقليم، أن تسعاً من مناطق جوزجان العشر تخضع الآن لسيطرة طالبان، وأن الصراع للسيطرة على شبرغان مستمر.

وأعربت الأمم المتحدة هذا الأسبوع، عن شعورها بـ"قلق عميق" بشأن سلامة عشرات الآلاف من الأشخاص المحاصرين في مدينة لشكركاه بإقليم هلمند (جنوب).

وقال مسؤول أمني غربي كبير في كابول "تصاعد العنف ولا توجد طريقة لتقييم الأضرار في لشكركاه حيث يخوض الجانبان معركة برية مكثفة"، لافتاً إلى أنه "من الصعب حتى أن تنتشل وكالات الإغاثة الجثث".

ومنذ مايو/أيار الماضي، تصاعد مستوى العنف في أفغانستان، مع اتساع رقعة نفوذ طالبان، تزامناً مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/آب الجاري.

وتعاني أفغانستان حرباً منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، بحكم طالبان، لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة" الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً